ساكنة سطات وحلم الزيارة الملكية..
تعتبر الأحلام فطرة كل ساكنة سطات ومحفزة لصانعي القرار بها على صياغة حلمهم الجماعي الكبير. في مدينة سطات أحلامنا البسيطة بدأت تنكمش و تختزل لتنحصر في زيارة ملكية لهذه المدينة التي تشكل جزءا لا يتجزء من المملكة الشريفة والتي ناضل أجدادنا في فترات سابقة لنيل استقلالها بكل بسالة وغيرة على الوطن. من هنا نطرح التساؤل لماذا يحلم ساكنة المدينة بالزيارة الملكية؟
الجواب بسيط بالطبع، فبعض المسؤولين في هذه المدينة التي لبست جلباب القرية يستحقون لقب متقاعدين عن أدائهم الوظيفي إلى حين إشعار آخر رغم توصلهم بداية كل شهر بمستحقاتهم من مالية تجمع من جيوب المواطنين. لنجري تشخيصا بسيطا لواقع المدينة بصراحة ونحصي إنجازات المسؤولين بالمدينة باختلاف رتبهم ومواقعهم في المسؤولية : تتجول الدواب بكل أريحية في شوارع وأزقة المدينة مما يؤكد أن مسؤولي المدينة يحترمون الحيوان !!كلاب شكلت تمثيليات لها داخل الأحياء الشيء الذي يجعلنا ننوه بالمجهودات في إطار الرفق بالحيوان !!الملك العمومي والشوارع مزدحمة بالباعة المتجولين تشارك المارة في رصيفهم تتعالى أصواتهم بجوار مؤسسات تعليمية وإدارية تفعيلا لحرية الصياح والتجول !!شوارع ومؤسسات إدارية عبارة عن علب إسمنتية لا تشابه نفس المؤسسات في مدن نفس الوطن تغيب عنها اللمسة الجمالية مما يفسر أن مسؤولي المدينة لا يبدرون المال العام ويكتفون بـ "التسلاك" !!إنارة غائبة ومتردية في العديد من الشوارع ربما حفاظا على الطاقة واندماجا في التنمية المستدامة !!براريك تقف شامخة وسط عمارات سكنية حفاظا على التراث البراركي من الإنقراض !!منطقة صناعية فارغة من المصانع خوفا على المدينة من التلوث الصناعي !!مشاريع أطلال متعثرة الإنجاز تفعيلا لمقولة "العجلة من الشيطان" !!متشردون ومتسولون يحتلون مدارات وبوابات الإدارات العمومية تماشيا مع معاهدات حقوق الإنسان !!حدائق بأشجار وأعشاب مصفرة خجلا من الزوار !!مدينة بحافلات مؤقتة منعا للتلوث بسطات ودفعا للموطنين للمشي وممارسة الرياضة!!…!!.. !!
إنجازات مبهرة لمسؤولين تعاقبوا على كراسي المسؤولية بمدينة سطات، دفعت الساكنة لتحلم وهي نائمة أو يقظة بزيارة ملكية لعاهل البلاد، لأننا في هذا الوطن لم نعد نثق إلا في الملك.
هناك من يحلم ويكبر و هو يمارس الحلم لا غير ثم يتحول حلمه في مراحل لاحقة إلى كابوس عندما يجد بعض المسؤولين بسطات يعيشون على سفك أحلام الآخرين، في حين أن هناك من المواطنين من يذهب للحلم ليلا على شبكات التواصل الإجتماعي بغد مشرق للمدينة، فيما البعض الآخر يذهب ببساطة للنوم لا غير فعلى سريره لافتة تحمل عبارة واحدة بخط عريض "صنع للنوم فقط و كل استعمال لغير هذا الغرض يعرض صاحبه للمتابعة …. الكابوسية".
حلمنا كساكنة المدينة بسيط لأننا جزء من هذا البلد ونريد ملكنا أن يحل بالمدينة حتى يتسنى له الوقوف على حاضرة عروس الشاوية التي تحولت إلى أرملة ضيع الدهر والبشر مجدها.
{facebookpopup}


