أغلبية قديمة جديدة لإصلاح أعطاب تدبيرمدينة ساهموا قبلا في تفاقمها
موضوع الساعة خلال اليومين الأخيرين وثيقة ائتلاف بين ثلاث مكونات اجتازت العتبة خلال الانتخابات الأخيرة بسطات، ائتلاف وليس تحالف لأن القاموس السياسي بالمدينة لم تجتهد نخبتها في تطعيمه بميكانيزمات العمل السياسي وأدوات إدارة الصراع الانتخابي بشكل يعكس المشاريع المجتمعية التي تقوم عليها التنظيمات السياسية.
بنظرة خاطفة على التوقيعات التي ذيل بها بلاغ (الائتلاف) نجد مكونين رئيسيين شكلا معا عنوانا لتدبير مدينة سطات خلال المدة الانتدابية الماضية، الرئيس السابق وخليفته من أجل شعار التغيير وإصلاح ما أفسده المدبرون السابقون (كذا..) مع تغيير تكتيكي في المواقع فرضته أعداد الأصوات التي حازها كل واحد منهما، أما المكون الثالث الذي فرض التوقيع معه تحدي قوانين الفيزياء والكيمياء التي تحكم العلاقة بين أتباع شباط وأتباع بنكيران، من أجل إكمال النصاب الذي يبدو في حالة شرود مادام عين المتحكم فيه على مقعد الطابق الأرضي لعمالة سطات كرئيس للمجلس الإقليمي، و دخول التجربة الحالية ما هي إلا تفاصيل من مسلسل تسفيه 2020 صوت حازها خلال الانتخابات.
ليتضح بالملموس بأننا أمام إعادة إنتاج نفس التجربة السابقة بنفس الوجوه ونفس الرهانات مع تغيير تكتيكي في دفة القيادة، فماذا ستستفيد سطات …
واقع الحال يقول بأن الانتخابات الأخيرة ورغم أنها شهدت العديد من النقط المضيئة متمثلة بالأساس في بروز جيل الشباب المطالب بحقه في التسيير، وفي فشل نظرية تكسيير عظام النائب الثاني السابق لحسن الطالبي وتحميله مسؤولية عرقلة الأغلبية السابقة مادامت الأصوات منحته الرتبة الثانية متجاوزا الرئيس السابق مصطفى الثانوي والرئيس الأسبق حسن بلبصير والوافد الجديد البرلماني مصطفى القاسمي ، لكنها أفتقدت (الانتخابات) لطرح نقاش حقيقي يضع الأصبع على مكامن الخلل ومحاكمة حقيقة تجمع أبناء سطات ( بمن فيهم الذين صوتو للأغلبية الجديدة /القديمة) للمترشحين المسؤولين عن تحويل عروس الشاوية إلى أرملة تم التفريط في مكتسباتها وتراجعت تنمويا بثلاث عقود من الزمن إلى الوراء.
المهم من هذا وذاك، أننا منذ اليوم لا يسعنا إلا الصمت وانتظار مرور 6 سنوات لأن كل واحد منا عبر عن اختيارته من خلال التصويت وحتى الذين قاطعوا التصويت عبروا من خلال صمتهم أنهم كائنات تهوى العيش في الظل، لكن قلمي لن يجف حبره لأني لم أصوت على مكونات الزواج الكاتوليكي، وستظل مقالاتي لتقويم كل الإعوجاجات التي ستشهدها مدينتي الغالية.
{facebookpopup}


