خالد بورتيت بـ رمز “الهلال”.. حين يطرق جيل جديد أبواب البرلمان بإقليم سطات ويضع الشباب في صدارة معركة التنمية

خالد بورتيت بـ رمز “الهلال”.. حين يطرق جيل جديد أبواب البرلمان بإقليم سطات ويضع الشباب في صدارة معركة التنمية

في زمن لم يعد فيه الشباب مجرد رقم في المعادلة الانتخابية، بل أصبح أحد مفاتيحها الأساسية، يختار خالد بورتيت أن يخوض أولى تجاربه السياسية بإقليم سطات، حاملاً قناعة مفادها أن حضور الشباب داخل المؤسسات المنتخبة لم يعد ترفاً سياسياً، وإنما ضرورة لإعادة ضخ دماء جديدة في شرايين تدبير الشأن العام. ابن جماعة البروج، ومن أبناء قبائل بني مسكين، المزداد سنة 1977، راكم خلال مساره حضوراً مهنياً وإعلامياً جعله قريباً من نبض المنطقة وانشغالات ساكنتها، قبل أن يقرر الانتقال من موقع نقل القضايا والترافع بشأنها إلى موقع المشاركة المباشرة في صناعة القرار.

وبتكوينه في مجال الآداب، تخصص اللغة الإسبانية، وحصوله على دبلوم تقني في الإعلاميات، اختار “بورتيت” أن يجعل من تجربته الإعلامية جسراً نحو العمل السياسي، واضعاً نصب عينيه قضايا المنطقة وانتظارات ساكنتها، خصوصاً تلك المرتبطة بالتنمية المحلية، والشباب، والفرص الاقتصادية والاجتماعية. واليوم، يدخل غمار الاستحقاقات التشريعية بإقليم سطات، في أول امتحان انتخابي له، من بوابة حزب الإصلاح والتنمية، رمز “الهلال”، واضعاً نفسه أمام اختبار حقيقي: هل يستطيع وجه جديد أن يحجز لنفسه مكاناً وسط أسماء راكمت سنوات من التجربة الانتخابية والسياسية؟

رهان “بورتيت” لا يبدو منصباً فقط على الفوز بمقعد، وإنما على إثبات أن السياسة يمكن أن تستوعب وجوهاً جديدة، وأن الشباب قادر على الانتقال من موقع المتفرج والناقد إلى موقع الفاعل وصانع القرار.  فالتنمية، في تصوره، لا يمكن أن تُبنى فقط بمنطق الأجيال السابقة، ولا أن تظل رهينة الوجوه نفسها، بل تحتاج إلى طاقات جديدة تحمل أسئلة مختلفة، وتستثمر أدوات العصر، وتفهم التحولات التي يعيشها المجتمع.

ومن البروج إلى بني مسكين، يحمل “خالد بورتيت” معه رصيداً من القرب من المنطقة وقضاياها، مستنداً إلى تجربته كمراسل صحفي في محاولة لتحويل ما كان ينقله من مطالب وانتظارات إلى ترافع سياسي من داخل المؤسسات. وهي نقلة ليست سهلة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرشح يخوض أول تجربة انتخابية له، لكنه في المقابل يراهن على قوة الفكرة أكثر من قوة التجربة، وعلى إقناع الناخب بأن إعطاء الفرصة لوجوه جديدة قد يكون مدخلاً لإعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها مجالاً للخدمة العمومية وصناعة المستقبل.

قد يكون طريق “الهلال” نحو البرلمان شاقاً، لكن مجرد دخول “بورتيت” هذه المعركة يضع قضية الشباب في قلب النقاش الانتخابي بإقليم سطات، ويمنح الناخب فرصة للتفكير في معنى التجديد السياسي، وفي الحاجة إلى نخب جديدة لا تكتفي بانتقاد الواقع، بل تتقدم إلى الواجهة لمحاولة تغييره.