في أجواء إيمانية مهيبة.. عامل إقليم سطات يترأس بمسجد المسيرة حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف

في أجواء إيمانية مهيبة.. عامل إقليم سطات يترأس بمسجد المسيرة حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف

في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والسكينة، ترأس عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، يوم أمس الإثنين 24 غشت الجاري، وبحضور الوفد الرسمي المرافق له المتكون من الفعاليات القضائية والعسكرية والأمنية والقضائية والمنتخبة والمدنية، الحفل الديني الذي احتضنه مسجد المسيرة بمدينة سطات، تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهد يجسد ما تحظى به هذه المناسبة الدينية الجليلة من مكانة راسخة في وجدان المغاربة.

واستهل هذا الحفل الديني البهيج بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء خاشعة استحضرت عظمة المناسبة، وما تحمله من معانٍ سامية وقيم روحية وإنسانية مستمدة من السيرة العطرة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وبعد أداء صلاة المغرب، جرى ختم المجلس بقراءة الحزب الراتب، قبل أن يتوشح فضاء المسجد بأجواء روحانية من خلال الاستماع إلى نفحات من الأمداح النبوية الشريفة، التي أضفت على المناسبة مسحة من الخشوع والصفاء، وجددت التعبير عن عمق محبة المغاربة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وارتباطهم الراسخ بتقاليدهم الدينية العريقة.

وتواصلت فقرات هذا الموعد الإيماني، بإلقاء درس ديني بالمناسبة، تناول بالدراسة والاستحضار الدلالات العميقة لذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وما تمثله سيرته النبوية من مدرسة متكاملة في الأخلاق والرحمة والتسامح والتآخي، فضلاً عن القيم النبيلة التي تظل الحاجة إليها قائمة في بناء مجتمع متماسك تسوده روح التضامن والتراحم.

وشكل هذا الحفل الديني، بما حمله من طقوس إيمانية وفقرات روحية، مناسبة لتجديد الارتباط بالقيم الإسلامية السمحة، واستحضار مكانة المولد النبوي الشريف ضمن الذاكرة الدينية والثقافية للمملكة المغربية، في ظل العناية التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للشأن الديني وصيانة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

واختُتمت هذه الأمسية الإيمانية، برفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بأن يحفظه بعنايته، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويكلل مساعيه بالتوفيق والسداد، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويحفظ صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ المملكة المغربية، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يسبغ على الشعب المغربي مزيداً من الرخاء والازدهار، وأن يجعل هذه الذكرى النبوية المباركة مناسبة لتجديد قيم المحبة والتآخي والتضامن بين أبناء الوطن.

وقد عكس هذا الحفل الديني المقام بمسجد المسيرة بمدينة سطات، مرة أخرى، عمق الحضور الروحي للمناسبات الدينية في الحياة العامة، وما تختزنه من قيم جامعة تعزز أواصر التلاحم والوحدة، وتستحضر السيرة المحمدية العطرة باعتبارها منبعاً متجدداً للرحمة والهداية وحسن الخلق.