“أجاندا” تجدد هياكلها بسطات… ورهان المرحلة المقبلة: فلاحة مستدامة وشراكات أقوى لخدمة التنمية والبيئة
جددت جمعية فلاحة، بيئة وتنمية للمستقبل (أجاندا) هياكلها التنظيمية، في محطة اعتبرها المتتبعون انطلاقة جديدة نحو تعزيز أدوار المجتمع المدني في مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية، وذلك خلال جمعها العام العادي والانتخابي المنعقد، يوم السبت 04 يوليوز 2026، بالمركز الجهوي للبحث الزراعي بمدينة سطات.
وشكل هذا الموعد التنظيمي مناسبة للوقوف عند حصيلة أربع سنوات من العمل، امتدت من 23 يوليوز 2022 إلى 04 يوليوز 2026، حيث استعرضت الجمعية، بحضور أعضائها ومنخرطيها، أبرز منجزاتها وأنشطتها في مجالات الفلاحة والبيئة والتنمية، وسط نقاش مسؤول عكس حرص الجميع على تطوير أداء الجمعية والارتقاء بأدوارها خلال المرحلة المقبلة.
وافتتحت أشغال الجمع العام بالكلمة الافتتاحية، قبل تقديم التقريرين الأدبي والمالي، اللذين استعرضا مختلف البرامج والمبادرات المنجزة، إلى جانب الوضعية المالية للجمعية. وبعد نقاش مستفيض بين الحاضرين، تمت المصادقة على التقريرين بالإجماع، في خطوة تؤكد اعتماد الجمعية لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير شؤونها.
ولم يقتصر اللقاء على تقييم الماضي، بل فتح الباب أمام رسم ملامح المستقبل، حيث شدد المتدخلون على ضرورة مواصلة تنزيل مشاريع نوعية تستجيب لتحديات القطاع الفلاحي، وتدعم التنمية المحلية، وتحافظ على البيئة والموارد الطبيعية، مع توسيع دائرة التعاون والانفتاح على شركاء جدد قادرين على تعزيز أثر تدخلات الجمعية على أرض الواقع.
وعلى المستوى التنظيمي، أسفر الجمع العام عن انتخاب مكتب مسير جديد، إلى جانب تجديد انخراطات الأعضاء، في خطوة تروم ضخ دماء جديدة داخل الجمعية، وتعزيز ديناميتها المؤسساتية بما يمكنها من مواصلة رسالتها التنموية بكفاءة وفعالية أكبر.
وأجمع الحاضرون على الإشادة بالمجهودات التي بذلتها الجمعية خلال الولاية المنصرمة، من خلال تنظيم لقاءات تأطيرية وتحسيسية، ومواكبة الفلاحين، وتشجيع اعتماد الممارسات الزراعية المستدامة، بما جعلها فاعلاً مدنياً يحظى بالتقدير في مجال خدمة قضايا الفلاحة والبيئة.
كما أولى المشاركون أهمية خاصة لتطوير الحضور الإعلامي للجمعية، مؤكدين أن الانفتاح على مختلف وسائل الإعلام الورقية والإلكترونية والمنصات الرقمية أصبح خياراً استراتيجياً للتعريف بالمبادرات والبرامج التي تنجزها، وتقوية إشعاعها، واستقطاب شركاء وداعمين ومنخرطين جدد، بما يعزز قدرتها على تنفيذ مشاريع أكثر تأثيراً في المجالين الفلاحي والبيئي.
وتواصل جمعية فلاحة، بيئة وتنمية للمستقبل (أجاندا)، الترافع من أجل نشر ثقافة الزراعة الحافظة، باعتبارها أحد أهم الحلول لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي، وذلك عبر تشجيع الحفاظ على الغطاء النباتي للتربة، والحد من الحرث المكثف، والمحافظة على رطوبة التربة، واعتماد الدورات الزراعية وتنويع المحاصيل، في رؤية تنسجم مع شعارها: “زراعة حافظة… مستقبل مستدام… بيئة أفضل للأجيال القادمة.”
واختُتمت أشغال الجمع العام بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها العمل الجماعي، وتوطيد الشراكات مع مختلف المؤسسات والفاعلين، من أجل الارتقاء بالفعل الجمعوي في المجالين الفلاحي والبيئي، وترسيخ نموذج تنموي يجعل من الاستدامة ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.


