المكتب الإقليمي لـحزب الحركة الشعبية بسطات يفضح “تجار الإشاعة”.. بيان ناري يضبط إيقاع التزكيات ويُحرج صحافة التفاهة

المكتب الإقليمي لـحزب الحركة الشعبية بسطات يفضح “تجار الإشاعة”.. بيان ناري يضبط إيقاع التزكيات ويُحرج صحافة التفاهة

في زمنٍ تختلط فيه الحقيقة بالإشاعة، وتتحول فيه “المعلومة” إلى مجرد منشور عابر على منصات التواصل الاجتماعي، خرج المكتب الإقليمي لـحزب الحركة الشعبية بإقليم سطات عن صمته، واضعًا حدًا لسيل من الأخبار الزائفة التي حاولت العبث بملف حساس: تزكيات الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026.

البيان، الذي جاء بلغة هادئة وحاسمة في الآن ذاته، لم يكتفِ بالتكذيب، بل فكك رواية “الكواليس المفبركة”، التي روجت لها بعض المنابر، مؤكدًا أن مسطرة منح التزكيات داخل الحزب تخضع لقواعد تنظيمية دقيقة، تبدأ من المستوى الإقليمي مرورًا باللجنة الوطنية، وصولًا إلى القرار النهائي الذي يبقى من اختصاص الأجهزة المركزية. رسالة واضحة: لا مجال للارتجال، ولا مكان لمنطق “التسريبات” التي تُفصل على مقاس الإثارة الرخيصة، حي يبقى البرلماني الحالي محمد هشامي أبرز الوجوه القادرة على قيادة السنبلة خلال الاستحقاقات القادمة.

لكن ما بين سطور البلاغ، كانت هناك صفعة غير مباشرة لما بات يُعرف بـ”الصحافة الصفراء”، أو بتعبير أدق “صحافة التفاهة”، التي تستسهل نشر الأخبار دون تحقق، وتقتات على الإشاعات أكثر مما تستند إلى مصادر موثوقة. فالمشكلة لم تعد في تداول الأخبار فقط، بل في صناعة وهم إعلامي يُربك الرأي العام ويشوّه الفعل السياسي، خاصة أن الأمين العام لحزب السنبلة محمد أوزين أخذ على عاتقه مكافحة تجار التفاهة داخل صاحبة الجلالة، سواء عبر مداخلات داخل قبة البرلمان أو عبر تدوينات مسترسلة بالفايسبوك.

وفي خطوة تؤكد جدية التعاطي مع هذا الملف، استقبل الأمين العام للحزب عددًا من مناضلات الحزب في لقاء تواصلي خُصص لمناقشة نفس الموضوع، حيث تم التأكيد على شفافية المساطر وضرورة تحصين التنظيم من كل محاولات التشويش. لقاء حمل أكثر من رسالة: أولها أن القيادة منفتحة على قواعدها، وثانيها أن النقاش الداخلي هو السبيل الوحيد لتبديد الغموض، بدل ترك المجال مفتوحًا أمام “التحليلات الفيسبوكية” التي تفتقر لأبسط قواعد المهنية.

هكذا، بين بيان توضيحي ولقاء تنظيمي، تحاول الحركة الشعبية أن تستعيد زمام المبادرة، وأن تقول كلمتها في زمن أصبحت فيه الإشاعة أسرع انتشارًا من الحقيقة. أما الرهان الأكبر، فيبقى على وعي المتلقي… لأن أخطر ما في الإشاعة ليس من يطلقها، بل من يصدقها دون مساءلة.