قرار مريب يعصف بمقرر بلدي قانوني لمجلس جماعة سطات.. من يستهدف جيوب المواطن السطاتي؟

قرار مريب يعصف بمقرر بلدي قانوني لمجلس جماعة سطات.. من يستهدف جيوب المواطن السطاتي؟

عاد سجال قانوني إلى واجهة النقاش بالشارع السطاتي، حيث كشفت مصادر سكوب ماروك أن المجلس البلدي لمدينة سطات في الولاية السابقة التي كان يقود تدبيرها مصطفى الثانوي، قد اتخذ خلال الجلسة الثانية من دورة المجلس البلدي العادي برسم شهر فبراير 2024، المنعقدة يوم الثلاثاء 20 فبراير 2024، مقررا جماعيا بإجماع مكونات المجلس في النقطة رقم 11 المتعلقة بالسير والجولان، التي تقضي بفتح شارع الحسن الثاني من الجهة المقابلة للقصبة الإسماعيلية ومحيط البلدية من جهة شارع محمد الخامس للوقوف والتوقف لفائدة المركبات العابرة، فضلا على إزالة عدد من علامات التشوير منها علامة “قف” على مقربة من الثانوية التأهيلية الرازي، فضلا على فتح مواقف السيارات أمام الأبناك لوقوف  وتوقف مختلف المركبات، مباشرة بعد انتهاء وقت عمل المصارف، إيمانا من ممثلي الساكنة في ضرورة دعم الحركة الاقتصادية والرواج التجاري، عبر فتح المواقع المذكورة لوقوف سائقي المركبات للتبضع أو قصد ولوج المرافق الترفيهية والخدماتية (مقاهي ومطاعم ومتاجر…).

المقرر الجماعي السالف ذكره، الذي جاء ثمرة لتوصيات لجنة السير والجولان، وتكلل بتصويت جماعي لممثلي الساكنة في دورة المجلس الدستورية التي غاب عنها ممثلو المصالح الأمنية (دورة فبراير 2024)، سرعان ما حضي بمباركة السلطة الإقليمية التي أشرت على محضر الدورة، لتنطلق المصالح الجماعية في تنزيل المقرر عبر إزالة علامات التشوير المتعلقة بمنع الوقوف والتوقف من المواقع السالف للذكر، غير أنه مباشرة بعد مضي أيام معدودة، عادت المصالح الأمنية لتعرب على تحفظها حول المقرر، وتدعوا إلا إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، من خلال اتخاد قرار للجنة مختلطة تضم السلطة المحلية والمصالح الأمنية وممثلي المجلس البلدي في الفترة الانتقالية، التي كان يدبرها رئيس تصريف الاعمال لحسن الطالبي، حيث عادت علامات التشوير التي تم إزالتها بمقرر بلدي في وقت سابق إلى مواقعها، عبر قرار فقط صادر عن لجنة مختلطة، ما يطرح  وسيطرح أكثر من علامة استفهام قانونية حول شرعية هذا الإجراء: فمتى كان قرار لجنة يلغي مقرر المجلس الجماعي؟ وهل عملية استخلاص الغرامات من سائقي المكبات قانونية؟ خصوصا في حالة قرر أحدهم اللجوء إلى القضاء الإداري، الذي يعترف ويقر بسمو المقرر الجماعي عن القرار وفق القاعدة الشرعية والقانونية والفقهية !!!

في ذات السياق، وجب التذكير أن المقرر الجماعي الصادر عن ممثلي الساكنة في دورة دستورية، لا يمكن أن يلغيه إلى مقرر جماعي مماثل يصوت له في دورة دستورية مماثلة، وغير ذلك لا يمكن خندقته إلا في إطار اجتهادات مجانبة للصواب والقانون، الشيء الذي يفتح باب التأويل وطرح أكثر من علامة استفهام بالمانشيط العريض منها: ما الفائدة أصلا من استهداف جيوب المواطنين لفائدة ملأ صندوق الدولة؟ ما الغاية من هذا الاجتهاد اللاقانوني؟ من يحاول إعادة الركود الاقتصادي إلى قلب المدينة وجعل شارع الحسن الثاني وشارع محمد الخامس نقط عبور فقط لمختلف زوار المدينة، علما أن المدينة تعاني من نقص في مواقف المركبات؟ من يستهدف نسف إرادة منتخبي جماعة سطات الدستورية التي تم إقرارها في دورة للمجلس، ترافعوا خلالها دفاعا عن الساكنة؟ لماذا لم تقم المصالح الأمنية بتقديم تحفظها خلال انعقاد لجنة السير والجولان التي حررت محضرها وتوصياتها قبل انعقاد دورة المجلس برسم شهر فبراير 2024؟ لماذا لم يحضر ممثلو نفس المؤسسة لتقديم تعليلاتهم لهذا التحفظ أمام انظار مكونات المجلس خلال نفس دورة المجلس؟ ما هو النص القانوني المؤطر لهذا الاجتهاد، وذلك إن وجد أصلا؟ ومن أعطى لمكونات اللجنة المختلطة الصلاحية القانونية للاقرار بدل مكونات المجلس المنتخبة؟ ما رأي مكونات المجلس البلدي الحالي برئاسة الأستاذة نادية فضمي؟

جذير بالذكر، أن نفس المقرر الجماعي الصادر عن دورة المجلس برسم دورة فبراير 2024، سقط منه سهوا أو عمدا مواقف المركبات أمام المؤسسات البنكية خارج أوقات عملها، الشيء الذي يدعوا إلى ضرورة مراجعة المحاضر قبل توجيهها إلى السلطة الإقليمية، قصد التأكد من تدوين مختلف الملاحظات والتوصيات، لأن مكونات المجلس خلال الدورة المذكورة التأمت لتقرر فتح مواقف السيارات أمام مصارف المدينة لفائدة مختلف المركبات خارج أوقات العمل، لكن داخل نفس المقرر لم يتم العثور على هذه المخرجات، ما يطرح أكثر من علامة استفهام ويدعو إلى إعادة مراجعة شاملة لمقررات المجلس والتأكد من تدوين مخرجاتها.