179 عائلة مهددة بالتشرد..ضحايا تجزئة آية يستنجدون بعامل إقليم سطات لامتصاص الاحتقان الاجتماعي
تجزئة سكنية تم إحداثها بمدينة سطات سنة 2015 شرق مدينة سطات على مقربة من مقر قصر عمالة إقليم سطات، تحت اسم “آية”، وذلك على مساحة تناهز 34 هكتار، تتكون من أربعة أشطر، تم تجهيز جزئي للشطر الأول منها فقط، حيث انطلق المجزئ، في بيع الوهم للزبناء نتيجة أن الوعاء العقاري مسجل ومحفظ في ملكية الغير.
فعلا، تمكن المنعش العقاري من تحويل زبنائه إلى ضحايا، في وقت يقبع وراء قضبان سجن علي مومن ضواحي سطات، بعد إدانته بعشرة سنوات سجنا نافذة، والحكم عليه بإرجاع دفوعات الزبناء مع تعويض 20 بالمائة على كل مبلغ مدفوع لكل زبون، حيث بلغت المبالغ المستخلصة من طرف المجزئ المذكور، أموالا ضخمة، انطلقت من 6 ملايين إلى أزيد من 58 مليون سنتيم لكل زبون، حيث وصل عدد الزبناء أو الضحايا إلى 179 شخص.
الوضعية السالفة للذكر، قادت ضحايا تجزئة آية بسطات، إلى تأسيس جمعية يتكون مؤسسوها ومنخرطوها من ضحايا هذا المنعش العقاري، تحت اسم جمعية آية للتنمية، دورها متابعة تطورات الملف، خصوصا بعد ظهور ورثة مالك الوعاء العقاري الحقيقي، الذين تمكنوا من استنفاذ مختلف مراحل التقاضي ابتدائيا واستئنافيا ونقضا، للحصول على حكم لصالحهم باسترجاع أرضهم، حيث خرج المنفذ القضائي ممثلا عن المحكمة الابتدائية بسطات، لتنزيل الحكم القضائي ميدانيا، قبل أن يقابل بتعرض زوجة المجزئ في المرة الأولى، في وقت خرج نفس المنفذ صبيحة يومه الثلاثاء 8 أكتوبر، ليجد نفسه أمام عشرات العائلات، التي عبرت علانية عن الامتناع وصعوبة التنفيذ.
ضحايا تجزئة آية بسطات، باتوا بين مطرقة تنفيذ الحكم القضائي النهائي لصالح ورثة صاحب الوعاء العقاري، وسندان المجزئ الذي سلبهم كل مدخراتهم، وباعهم أرضا للغير، ما يطرح أكثر من علامات استفهام، حول ظروف وكواليس تمكن هذا المجزئ من الحصول على رخصة تجهيز التجزئة من الجهات المعنية لتنزيلها فوق أرض في ملكية الغير؟ وكيف أمكن التأشير على الرخصة بالموافقة من طرف مختلف الجهات المتدخلة في قطاع التعمير؟
مشروع حمل آمال 179 زبون، سرعان ما تحول إلى آلام تنخر نفسية وجسد الزبناء السالف ذكهم، الذين تحولوا في رمشة عين إلى ضحايا، ما يقتضي معه تدخل عاجل ومتبصر لمختلف مسؤولي سطات وعلى رأسهم عامل إقليم سطات، قصد إيجاد حل توافقي لهذا الملف الاجتماعي وتقديم بعض التسهيلات ومرونة عبر تدليل المساطر، بشكل يضمن للورثة من ملاكي الأرض حقهم في الوعاء العقاري عينيا أو تعويضهم عنه نقدا، وفي نفس الوقت لا يهدر حقوق الضحايا الذين عبروا في تصريحات متطابقة عن امكانيتهم زيادة بعض المبالغ في الدفوعات مقابل تسوية الملف وإخراج المشروع لحيز الوجود، مخافة أن يتحول هذا لملف الاجتماعي المحض إلى بؤرة للاحتقان الاجتماعي، وتوالي المسيرات والوقفات الاحتجاجية على شاكلة ما وقع في الملف المعروف لدى السطاتيين بـ “ودادية بدر السكنية”.


