محمد غياث يقطر الشمع على المعارضة.. النقاش حول حضور رئيس الحكومة للبرلمان “أسطوانة مشروخة”
يواصل رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار محمد غياث، سلسلة ردوده على الانتقادات الهوجاء لبعض فرق مجموعة المعارضة بمجلس النواب، بخصوص حضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة إلى الجلسة الشهرية تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور، ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن البرلماني محمد غياث قال في مداخلة له، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن إثارة المعارضة البرلمانية لهذا الموضوع أصبح “أسطوانة مشروخة”، في إشارة طبعا للفرق الكبير بين النقد والانتقاد، فالنّقد لأهلِ الاختصاص، يكونُ مبنيّا على حُجج وبراهين بطرق إيجابية هدفُها التّصويب والتّصحيح، وقلّةٌ مَن يُمارسونه بضميرٍ وحياديّة، أمّا الانتقادُ فهو عادةً ما يكونُ محاولةً لتصيُّد أخطاءِ الغيرِ لا أكثر.
في سياق متصل، أكد محمد غياث رئيس فريق “الحمامة”، أن “حضور رئيس الحكومة للجلسة الشهرية المخصصة للسياسة العامة يحدده مكتب مجلس النواب”، مشيراً إلى أنه “خلال اجتماع مكتب المجلس اليوم الإثنين اتضح سبب غياب رئيس الحكومة عن هذه الجلسة الدستورية”، قبل أن يسترسل المسؤول النيابي، أن “الأسر المغربية تنتظر مداخلة رئيس الحكومة، و140 ألف أستاذ الذين فرض عليهم التعاقد خلال الفترة الماضية، ينتظرون رئيس الحكومة لإبداء موقفه من قضيتهم ووجهة نظره في الإصلاح الذي ينتظره جميع المغاربة”.
في هذا الصدد، حسم رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب الجدل، بعد إدلائه بإيضاحات تفيد أن المجلس لديه مؤسسة اسمها المكتب، إما أن نقبل بمقرراتها أو نضرب فيها، لافتا إلى أن عدم حضور رئيس الحكومة إلى الجلسة الشهرية راجع لتزامن موعدها إما مع أعياد وطنية أو سفر خارج المغرب لتمثيل جلالة الملك، مسجلا أنه جرى تأجيل جلسة مساءلة رئيس الحكومة لتزامنها مع تكليفه شخصيا من طرف جلالة الملك محمد السادس لحضور تنصيب رؤساء بعد الدول، ومرة واحدة بطلب من رئيس الحكومة لتزامنها مع تمثيله لجلالة الملك في القمة الإفريقية الإيطالية بروما.
من جهة أخرى، أبرز رئيس مجلس النواب، أن رؤساء الفرق والمجموعة النيابية يتم إخبارهم بأسباب تأجيل انعقاد الجلسة المذكورة، حيث جرى تأجيلها ثلاث مرات بطلب من رئاسة المجلس ومرة واحدة بطلب من رئيس الحكومة، وأسبوعين صادف انعقادها مع عيدين وطنيين (المسيرة الخضراء وفاتح يناير)، مشددا على أن مكتب مجلس النواب مؤسسة قائمة الذات إما أن نعترف بها كمؤسسة واحترام مخرجاتها، وأنه لا تحايل ولا تحيز فيها وتشتغل بكل مصداقية من أجل الحفاظ على سير هذه المؤسسات وليس فيها لا تغول ولا أي شيء من هذا القبيل.


