الفوتصال بسطات يسير بسرعتين.. إنجازات مبهرة للفرق المحلية ومسؤول عن القاعة المغطاة يحاول إقبار هيبة كرة القدم داخل القاعة
التنمية الرياضية بمدينة سطات عموما والفوتصال بعروس الشاوية لا يقاس فقط بحجم النتائج التي تمكنت الفرق الرياضية بعروس الشاوية سواء بشكل فردي أو جماعي من تحقيقها، حيث رغم ما تحصلت عليه الفرق السطاتية من ألقاب ونتائج مشرفة وضعت مدينة سطات في منصة التتويج أكثر من مرة، إلا أن البنى التحتية الرياضية والمسؤولين على تدبيرها لا زالوا يرسمون صورة قاتمة عنها.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، حتى نخرج من طبيعة العموميات الواردة في هذه المقدمة، فإن الفرق السطاتية للفوتصال تعيش حالة من الاحتقان والاحتضار نتيجة تعاطي ممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات الساهر على تدبير المنشأة الوحيدة لهذا النوع الرياضي بالمدينة (القاعة المغطاة للرياضيات) بطريقة مزاجية وتوقيت عمل على هواه، حيث كانت مدينة سطات على موعد رياضي مهم لمقابلة رسمية في الفوتصال تجمع الفريق الأم للفوتصال “الفتح الرياضي السطاتي” مع أحد ضيوفه، ما حظي بموافقة القناة التلفزية الرياضية لتغطية الحدث، إلا أن المسؤول السالف للذكر وفي ظروف شكلت موضوع لطرح أكثر من علامة استفهام، وقف حجرة عثرة أمام هذا الحدث، تارة بتقديم أعذار واهية “لا أشتغل يوم الاثنين” وتارة أخرى عبر تعطيل هاتف الخدمة للتوصل مع رئيس الفريق السطاتي، في وقت سقط منه أن يقول بالمانشيط العريض أن “القاعة المغطاة” غير مؤهلة للتصوير التلفزي لاهتراء مختلف تجهيزاتها ومرافقها رغم الإصلاحات الترقيعية بين الفينة والأخرى (غياب الإنارة، غياب النوافذ، تسرب مياه التساقطات…)، ما سيرسم صورة قاتمة عن المرافق الرياضية للمدينة أمام المشاهدين المغاربة.
مزاجية المسؤول المذكور، وسقوطه في حالة شروذ عن أداء مهامه، جعل رئيس الفريق السطاتي يستغيث عبر طرق باب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، الذي اتضح أنه محط توصل بمعلومات ومعطيات ملغومة من المسؤول السالف للذكر، قبل أن تتضح له الرؤية بإمعان وتنجلي الحقيقة أمامه حول التقصير اللامفهوم الذ كاد ان يعصف بهيبة الفوتصال، ليرفع تعليماته بإقامة التظاهرة الرياضية في وقتها، بعدما تعهد رئيس الفريق السطاتي للقيام بمهام القطاع الوزاري عبر اصلاح النوافذ والتنسيق مع المصالح الجماعية لتوفير الإنارة (كاشفات الضوء)، إضافة لإصالاح أماكن التسرب من الميزانية الخالصة للفريق، قصد تحويل القاعة المغطاة للرياضة إلى فضاء رحب يسمح بإقامة تظاهرة رياضية في جو يتيح أمكانية مواكبتها التلفزية وتسويق اسم مدينة سطات دون الحيلولة لنشر غسيل قطاع الرياضة بسطات.
في ذات السياق، إن فريق الفتح الرياضي السطاتي المثقل برصيد غير مقارن من الألقاب (7 بطولات و3 كؤوس للعرش)، كان ولا زال محط أنظار العديد من القنوات التلفزية التي تحط الرحال بسطات لنقل مبارياته للتعرف على عروس الشاوية من جهة ومنح المشاهدين فرصة التعرف على مهد كرة القدم داخل القاعة، ما كان ولازال يسهم في تسويق اسم مدينة سطات وطنيا ودوليا، غير أن قيام المسؤول عن تدبير القاعة المغطاة للرياضات بتنصيب نفسه وصيا لخلق توقيت وبرنامج تداريب ومباريات يناسب مزاجيته دون أن يستند لأية شرعية قانونية (نص قانوني) أو عرف (تقليد) بمثابة قانون داخلي يحظى بموافقة مختلف الفرق الممارسة داخل القاعة، يجعله محط انتقاد لمحاولاته تمرير شرعية لتدبير هذا المرفق الرياضي على هواه، ما يقتضي معه تدخل المدير لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات لإعادة الأمور لنصابها قبل فوات الأوان، خاصة أن عددا من الفرق الرياضية تعيش حالة احتقان، ما قد يسفر في قادم الأيام عن تنظيم وقفات احتجاجية على شكل حصص تدريبية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات.
جذير بالذكر، أن عدد من مشاريع اتفاقيات الشراكة التي تجمع جماعة سطات مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، عاشت على وقع عدد من التعثرات نتيجة تدخل نفس المسؤول لاختلاق مبررات بمثابة مطبات أعاقت خروجها لحيز الوجود في وقت وجيز، من قبيل محاولة الضغط لسحب تدبير عدد من المنشآت الرياضية والخدماتية من التسيير الذاتي للجماعة إلى المديرية في وقت أن الواقع الميداني يكشف بإمعان أن المديرية عاجزة عن تدبير وصيانة مرافق منشأة وحيدة (القاعة المغطاة للرياضات) فما بالك إذا أضيف لها تدبير وصيانة عدد وفير من مشاريع ملاعب القرب والمسبح المغطى…..


