تنطيق جديد للمدخل الشمالي لسطات يحمل في طياته عناصر جذب للاستثمارات الخدماتية وخلق فرص شغل في انتظار بعض التعديلات
كشفت مصادر سكوب ماروك أن أهم وثيقة تعميرية بإقليم سطات، متمثلة في تصميم التهيئة لمدينة سطات وصلت مراحلها الأخيرة، حيث ستتضمن عدد من المشاريع الاستثمارية من نوع مراكز الخدمات وصالات العرض Showroom على مستوى الواجهة المطلة على جزء من الطريق الوطنية رقم 9 انطلاقا من السد الأمني القضائية بالمدخل الشمالي لسطات إلى حدود محطة الأداء للطريق السيار في اتجاه البيضاء ومراكش.
في ذات السياق، إن قراءة أولية للمشاريع السالفة للذكر المضمنة في مشروع تصميم التهيئة لسطات، يكشف بالمعاينة السطحية أنها ستخلق لا محالة إذا تم إنجازها على أرض الواقع من طرف المستثمرين والخواص، فرصة مواتية لخلق العديد من مناصب الشغل والتقليل من العطالة من جهة، وتحويل المدخل الشمالي لمدينة سطات إلى وجهة لجذب الاستثمارات والمستثمرين من جهة ثانية، على اعتبار أنها تقع في محور طرقي استراتيجي يربط سطات مع العاصمة الاقتصادية متمثلة في البيضاء، ويصل عاصمة الشاوية بالوجهة السياحية للمملكة متمثلة في العاصمة الحمراء مراكش.
في سياق متصل، إن نقط القوة المذكورة في التنطيق السالف، الذي تم إدراجه في تصميم التهيئة لسطات، سيجد أمامه عددا من المطبات التي ليست بالهينة، من قبيل المساحات العقارية المفروضة على المشاريع المذكورة (1000 متر مربع لصالات العرض و5000 متر مربع لصالات العرض المقرونة بالخدمات)، قبل الترخيص للمستثمرين، حيث تبقى مساحات عقارية غير معقولة بأبعاد كبيرة مقارنة بالقدرة الاستثمارية والشرائية لساكنة سطات وجوارها من المدن، ما يتطلب تدخلا على عجل من مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم المجلس البلدي لسطات أثناء دراسته لمشروع تصميم التهيئة، أخذا هذه الملاحظة بعين الاعتبار عبر التقليل من المساحة المفروضة على المشاريع، تشجيعا للاستثمار والمستثمرين، حتى لا يتحول التنطيق المذكور والشروط المضمنة معه ضمن هذه الوثيقة التعميرية إلى عنصر تعجيزي لطرد المستثمرين، وبالتالي تبقى هذه الاجتهادات التنطيقية مجرد حبر على ورق لا تجذب أي استثمار محلي أو وطني في انتظار تصميم تعديلي أو مرور 10 سنوات أخرى لصياغة تصميم جديد لمدينة سطات.


