سطات: سكوب ماروك تسلط الضوء على مجهودات أسرة النيابة العامة للمحافظة على الأمن والنظام وصون الحقوق
تستعرض جريدة سكوب ماروك من خلال هذا البورتريه المقتضب جزءا فقط من المجهودات المتواصلة لمكونات النيابة العامة (قضاة وموظفي كتابة الضبط وكذلك مساعدي القضاء…)، داخل الدائرة القضائية لسطات في إطار حفظ النظام العام وصون الحقوق…، حيث قلما يتم تسليط الضوء على أسرة هذه الهيئة من طرف ممثلي صاحبة الجلالة، اللهم بعد الشذرات على هامش افتتاح السنة القضائية أو خلال بعض التكريمات.
لا يختلف اثنان في كون مكونات النيابة العامة أو ما يعرف عند أهل القانون بالقضاء الواقف داخل الدائرة القضائية لسطات، تبقى الجهة القائمة على تنفيذ مضامين السياسة الجنائية الوطنية لتحقيق الحماية القانونية لمختلف مكونات المجتمع، حيث يسعون لتحقيق المحاكمة العادلة وتبسيط المساطر والعمل على تكريس النجاعة في تدبير القضايا، من خلال التركيز على تصريف الأشغال بشكل يومي وبالدقة المطلوبة والتدبير الجيد لمساطر التقديم، حيث يظل السعي إلى تقليص الأجل القضائي هاجسا لهم، بغاية تجهيز الملفات والبث فيها في أقرب وقت ممكن، مع التتبع الدقيق لجلسات ملفات المعتقلين الاحتياطيين والسهر على إنجاز الإجراءات القانونية والمسطرية اللازمتين.
في ذات السياق، يسود ارتياح كبير لدى الدائرة القضائية بسطات، لمستوى الأداء والإنجاز المحقق بالإحصاءات، التي تترجم نشاط النيابة العامة في الميدان الزجري، حيث تبنت تدبير ناجع عن طريق تقليص الزمن القضائي اعتبارا لخصوصية المنازعات كيفما كان نوعها وذلك من خلال احترام الآجال المنصوص عليها قانونا، كما عملت النيابة العامة على التفاعل إيجابا مع الادعاءات والتظلمات، إضافة إلى تفعيل دورها الوقائي من خلال القيام بزيارات منتظمة لأماكن الحرمان من الحرية، إيامانا منهم بثقل الأمانة التي تطوق عنق مكوناتها خاصة في هذه المرحلة من تاريخ القضاء المغربي، الا وهي مرحلة استكمال المؤسسات القضائية لهياكلها وتنزيل الأهداف الإستراتيجية لورش إصلاح منظومة العدالة، الذي كان مطلب شعب وإرادة ملك.
في سياق متصل، وحتى لا تكون هذه الكتابة ذات صبغة عمومية تفتقر للغة الأرقام ذات الدلالة الإحصائية، يكفي القول إن سنة 2022 كانت سنة قضائية بامتياز، سنة لتصريف العديد من القضايا والملفات، حيث جرت فيها نسبة المسجل بالنسبة للملفات، فاقت في غرف المائة بالمائة، فيما وصلت الى نسبة%92 على مستوى القضايا الزجرية مقارنة مع السنوات ما قبلها بفارق 11609 بين 2021 و2022 على سبيل المثال.
وعلى مستوى المحاضر، فقد بلغت ما مجموعها 1676 محضرا، بنسبة إنجاز تجاوزت النسبة المئوية 95، كما جرى تسجيل ما يفوق 91 ألف محضر على مستوى المحاكم الابتدائية التابعة للدائرة القضائية سطات، مع مخلف وصل الى 7696، حيث بلغ المجموع العام ما يقارب 99 ألف محضر، انجز منها ما يناهز 93 ألف، مع تسجيل يراوح 6129، بنسبة إنجاز وصلت الى 94 بالمئة، في وقت أن الشكايات وتدبيرها بالنيابة العامة على مستوى محكمة الاستئناف برسم سنة 2022، فقد بلغ مجموع عدد الشكايات 955 مع مخلف 8 شكايات.
في هذا الصدد، لا يكتمل عمل مكونات النيابة العامة بالدائرة القضائية سطات، دون الاشارة للمجهودات الدؤوبة والمبذولة على مستوى البث في مختلف الجرائم المعروضة عليها وتصنيفها على مستوى خطورتها وعددها الكمي، حيث تم تصنيف الجرائم المرتكبة، ووضعية الاعتقال الاحتياطي وتدبير الطعون بالاستئناف والنقض كما يلي، حيث احتلت جرائم الأموال المرتبة الاولى بـ 302 قضية متعلقة بالسرقة الموصوفة بنسبة%50 من مجموع الجرائم المرتكبة من قبل الرشداء، متبوعة بجرائم الأسرة والأخلاق العامة بـ 132 قضية، فيما احتلت الجرائم ضد الاشخاص الرتبة الثالثة بـ 81 قضية، فضلا عن الجرائم المتنوعة الأخرى بنسب متفاوتة ضد الأمن العام والنظام العام، وجرائم التزييف والتزوير وغيرها.
من جهة أخرى، فإن سكوب ماروك وإن استعرضت هذه الشذرات من العمل المتواصل لأسرة النيابة العامة بالدائرة القضائية سطات، في جوانبها التي ترتبط أو تتقاطع مع جهودها للمحافظة على الأمن والنظام وصون الحقوق، فإنها تواصل التزامها لبذل الجهود الرامية لتوطيد الأمن العام، وتدعيم الإحساس بالأمن، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطن وللأجنبي المقيم والسائح، فضلا عن تكريس العهد الجديد الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.


