سير سير سير…”غول” سطاتي في مرمى مستعمري الملك العمومي

سير سير سير…”غول” سطاتي في مرمى مستعمري الملك العمومي

تيكي تاكا سطاتية، صنعتها همم رجال، افتقدتها مدينة سطات طويلا، لم تكن خيوط الشمس الأولى لصبيحة يومه تنسدل بغنج ودلال على مدينة سطات، مرادفا ليوم مشمش فقط، بل ليوم حار لن يمحى بسهولة من الأدهان.

فمع الساعات الأولى، كل المسؤولين بمختلف رتبهم المدنية والعسكرية كانوا حاضرين أمام قصر بلدية سطات، والمهمة، إنصاف عاصمة الشاوية، إعادة الاعتبار لها، إرجاع ما أستبيح من ملكها العام، مشاهد الجرافة تزيل شوائب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بشارع الحسن الثاني وتعيدها لحجمها الحقيقي، ومشاهد لجن مختلطة تخرج لتنفيذ قرارات الإفراغ والإغلاق لمرافق بلدية تم استعمارها في وقت سابق، كمرحلة أولى قبل تعميمها على مختلف أحياء المدينة، نزل كقطع ثلج باردة على قلوب كافة المواطنين، كيف لا و أكثر المتفائلين لم يكن ينتظر انتفاضة بهذه القوة للسلطات المحلية والإقليمية وبمشاركة مختلف المتدخلين من منتخبين وامن وطني وقوات مساعدة، بمؤازرة من فعاليات المجتمع المدني.

ما يهم المواطن السطاتي اليوم أن تكون الرسالة واضحة للجميع، للمجلس البلدي لكي ينتفض في وجه من يحتلون مساكن دون وجه حق، ولمن عمروا في استعمار مرافق جماعية لسنوات دون أداء المستحقات الكرائية، ولمن يحتلون ساحات وأرصفة بـ “تحمار العينين”، و لمن يتطاولون على الملك البلدي بمختلف مظاهره.

وللمواطن بأن لا يزكي خرق القانون ولو برفض الاستغلال كما هو الحال بالنسبة ل”تيراس” المقاهي والمطاعم، و للمستثمرين من أجل القناعة وتكريس روح المواطنة الحقة، والمساهمة في تنظيم المدينة، الرسالة أيضا بليغة لفعاليات المجتمع المدني والسياسي فرادى أو جماعات للخروج لتحسيس مستعمري الملك العمومي وحثهم على الالتزام بالقانون في خطوة لمؤازرة هذا العمل الجماعي الجبار لتحرير الملك الجماعي البلدي.

و إن كنا “نعلق و نصفق” كما يقول الواصف الرياضي عصام الشوالي “سير..سير..سير”، فإننا غير مستعدين للتنازل عن ضرورة استمرار الحملة حتى إزالة آخر “قصديرة” و آخر طوب ينتهك حرمة الملك العمومي، و لنا اليقين في نباهة عامل إقليم سطات حول المناورات التي سيحاول البعض اللجوء إليها، لإجهاض الحلم سواء بتسخير بعض “النغافات” من الدخلاء على صاحبة الجلالة ” سخافة البوز” أو باستعمال بعض ما يزعم عنهم هيئات حقوقية.

كتبت سابقا، منذ سنوات خلت في نفس المكان “كل المحتلين سواسية أمام جرافة الوالي مفكر” تعليقا على الحملة التي خاضتها السلطات حينها بقيادة الوالي محمد مفكر الذي ارتدى لباسه العسكري وخرج بنفسه ليشرف على حملة واسعة لاسترجاع هيبة الدولة وتحرير الملك الجماعي من محتليه، وأعتقد بما لا يضع للشك مجالا بأن هؤلاء المحتلين الصغار سابقا، سيتفهمون اليوم مرامي الحملة المنجزة لإجهاض واستئصال مختلف مظاهر احتلال الكبار للرصيف واسفلت الشوارع والساحات العمومية والمرافق والبنيات الجماعية، رغم معاناتهم الاجتماعية، إنه الوطن الذي ننشده حيث يحس كل أبنائه بأنهم سواسية أمام القانون!!!؟؟؟؟

الملعب هنا هو مدينة سطات، لا شك بأن الجميع سيعشقها بجنون، واللاعبون هم نسيجها السكاني مسؤولين ومواطنين وفعاليات جمعوية، والحكم هو عامل إقليم سطات، فهل سيتحقق حلم ما سلف ذكره أم يبقى مجرد مناجاة على شكل أضغاث أحلام تضيع تحت راية التسلل دون الحاجة للعودة للاستعانة بـ “الفار”.