منتخبون يستعينون بـ “الفار” لكشف حالة تسلل فضيحة من العيار الثقيل صادق عليها مجلس جماعة المزامزة وأشرت عليها سلطة الوصاية

منتخبون يستعينون بـ “الفار” لكشف حالة تسلل فضيحة من العيار الثقيل صادق عليها مجلس جماعة المزامزة وأشرت عليها سلطة الوصاية

فجر منتخبون ينتمون إلى المجلس الجماعي لجماعة المزامزة الجنوبية بإقليم سطات، ويتعلق الأمر بكل من نائب الرئيس حسن بنزعرية وأنس وضيحي رئيس لجنة، محمد عتباني رئيس لجنة، امحمد زهري رئيس لجنة، فضيحة من العيار، تتعلق بانتداب محامية عبر اتفاقية للترافع على مصالح الجماعة، صادق عليها مجلس الجماعة السالفة للذكر، وأشرت عليها السلطة الإقليمية بإقليم سطات، في وقت تبين فيما بعد أن المحامية لا يتوفر فيها شرط الأهلية للترافع أمام محاكم النقض المنصوص عليه في الفصل الأول من الاتفاقية المصادق عليها في مارس 2022 وصدر مقرر فيها من مجلس جماعة المزامزة تحت عدد 12.

في هذا الصدد، دفعت الوضعية الشاذة السالفة للذكر، المنتخبين المشتكين السالف ذكرهم إلى تحرير شكاية في الموضوع وجهوها إلى كل من وزير الداخلية، عامل إقليم سطات، قائد قيادة المزامزة الجنوبية يتوفر سكوب ماروك على نسخ منها، يكشفون من خلالها أن رئيس الجماعة المذكورة عرض على أنظار المجلس اتفاقية من أجل انتداب محامية للترافع على مصالح الجماعة، غير أنه بعد البحث والتحري تبين أن رئيس المجلس المذكور، قام بالتدليس على المجلس لأن الاتفاقية تنص في فصلها الأول على أنه من بين الشروط أن تكون المحامية ترافع أمام مختلف أنواع ودرجات التقاضي بالمملكة المغربية، بما فيها محكمة النقض، في حين أن الرئيس قدم المحامية للمجلس رغم أنها ليست لها الصفة للترافع أما محكمة النقض، حيث أذت اليمين سنة 2015، في وقت أن المادة 33 من قانون المحاماة تنص على أن المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض هم المحامون  المسجلون بالجدول منذ خمسة عشرة سنة كاملة على الأقل، ما يبين الأستاذة المتعاقد معها لا تتوفر على الشرط المذكور.

في ذات السياق، أضاف نفس المنتخبون وفق مضمون ذات الشكاية التي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها أن الاختلال المذكور، ستساهم لا محالة في تبديد المال العام، حيث أن القضايا الخاصة بالجماعة والمعروضة على انظار محكمة النقض ستحتاج لتعاقد  آخر مع محامي آخر وهو ما يتطلب اعتمادات مالية إضافية، ما دامت المحامية موضوع الاتفاقية ستكون عاجزة عن القيام بالمهمة المذكورة، كما اعتبر نفس المشتكون من منتخبي جماعة المزامزة أن الأمر ينم على عدم احترام مقررات المجلس ذلك أن المجلس وضع من بين الشروط هو الأهلية للترافع أمام محكمة النقض في حين تم التعاقد مع محامية لا تتوفر على الشرط السالف، إضافة إلى أن ذلك يحيل على سوء التدبير والتسيير وفق ذات الشكاية، بعدما كشف المشتكون أن مصالح الجماعة وقضاياها المعروضة على محاكم النقض لن تجد من يؤازرها أو يترافع عنها في ظل الوضع القائم والقادم وستظل عرضة للضياع.

في سياق متصل، إن انزلاقا خطيرا بهذا الشكل لمجلس جماعة المزامزة بقيادة رئيسه ورط معه سلطة الوصاية ممثلة بمختلف مصالح عمالة سطات تحت إشراف السلطة الإقليمية بإقليم سطات، بعدما تم التأشير على مقرر الاتفاقية السالفة للذكر تحت عدد 12 وفق محضر الدورة الاستثنائية لشهر مارس 2022، خلال الجلسة الفريدة التي عقدها مجلس جماعة المزامزة الجنوبية بتاريخ 4 مارس 2022 والتي صوت عليها مختلف الأعضاء الحاضرين البالغ عددهم 23 عضوة وعضو، قبل أن يتراجع أربعة منهم لتحرير شكاية في الموضوع لإثارة الانتباه لهذا الانزلاق الخطير وتبرئة ذمتهم من تداعيات الملف في قادم الأيام، حيث من المنتظر أن يتدخل عامل إقليم سطات لتصحيح الوضع النشاز قبل تذخل المصالح المركزية لوزارة الداخلية في الموضوع.