مسعود أوسار يضخ جرعة أنسولين لإنعاش إقليم سطات وجيوب مقاومة التغيير يعاودون “التقلاز من تحت الجلابة”

مسعود أوسار يضخ جرعة أنسولين لإنعاش إقليم سطات وجيوب مقاومة التغيير يعاودون “التقلاز من تحت الجلابة”

يبدو أن نجاح سفينة المجلس الإقليمي لسطات في الوصول إلى محطتها الأولى من بر الآمان التنموي، جر عليها وابلا من الخرجات المسعورة والمدفوعة لتبخيس عملها من جهة والتشكيك في تلاحم مكوناتها وزرع ألغام الفتنة بينهم من جهة ثانية، والنيل من عزيمة رئيسها بهرطقات مهزوزة من جهة ثالثة.

في ذات السياق، وحتى يتسنى لقراء سكوب ماروك الإحاطة بالكرونولوجية الكاملة للأحداث، فقد تعرض مسعود أوسار رئيس المجلس الإقليمي لسطات إلى سلسلة من الانتقادات في بداية ولايته الانتدابية، خصوصا بعد توليه هذا المنصب في ظروف تتسم فيها خزينة المجلس الإقليمي بالشح واستنفاذ مختلف الاعتمادات المالية التي كانت قد خصصتها عدد من القطاعات الوزارية لإقليم سطات في الولاية السابقة، لكن “النية” التي تعتبر السمة البارزة لرجل الأعمال مسعود أوسار، جعلته لا يتردد في إعادة توجيه بوصلة المجلس الإقليمي لطرق مختلف الأبواب وفتح قنوات التواصل مع مختلف الفرقاء السياسيين، ما تكلل بظهور كوة من الأمل، اعتبرها الأصدقاء قبل الخصوم مجرد أضغاث أحلام ونوايا لن تتحقق ولو بعد حين، في وقت اعتبر آخرون أن الأمر لا يعدو أن يكون وعودا معسولة لدر الرماد في عيون المنتقدين، لكن مع مرور الوقت سرعان ما انجلى سنا الحقيقة وسفور الصواب الذي بدد معه كل غيوم التشكيك والتبخيس والعضيهة، وفند مختلف أشكال الإفك والغلواء.

في سياق متصل، عقد “أوسار” المتسلح بكاريزما مرنة، سلسلة من اللقاءات بالعاصمة الإدارية الرباط مع عدد من ممثلي القطاعات الحكومية، تكللت بالحصول على الموافقة المبدئية لضخ اعتمادات مالية لم يكن يحلم بها أكثر المتفائلين بإقليم سطات قصد إنجاز برنامج “تهيئة مراكز الجماعات الترابية بإقليم سطات”، ما جعله يوجه تعليماته لأطر وموظفي المجلس الإقليمي للتسريع من وثيرة إعداد مختلف الوثائق والبطائق التقنية المطلوبة لإخراج المشروع الرائد لحيز الوجود، أثمرت حصوله على إجماع مجلسه أغلبية ومعارضة في الدورة العادية لشهر يونيو2023 بالمصادقة على اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني و التعمير والإسكان و سياسة المدينة وجهة الدار البيضاء سطات لتمويل و انجاز برنامج هيكلة وتأهيل مراكز الجماعات بإقليم سطات، وكذا المصادقة على اتفاقية شراكة تجمع المجلس الإقليمي لسطات مع عدد من جماعات الإقليم المستفيدة، التي تتوفر فيها الشروط المطلوبة لهذا البرنامج، دون أية شذرات لنية الإقصاء أو التهميش على اعتبار أن “أوسار” لطالما كان يؤمن رفقة مكونات مجلسه ان جميع الجماعات تواقون للتنمية على قدر المساواة دون أية خلفية سياسية.

في هذا الصدد، قاد مسعود أوسار مرفوقا بتمثيلة وازنة عن مجلسه عددا من لقاءات العمل مع ممثلي مجلس جهة الدار البيضاء سطات، تكللت ببرمجة اتفاقية شراكة بين مجلس جهة الدار البيضاء سطات والمجلس الإقليمي لسطات، التي تم المصادقة عليها بداية الأًسبوع الجاري، في نفس موضوع هيكلة وتأهيل مراكز الجماعات بإقليم سطات بمساهمة مالية مهمة لمجلس الجهة، يمكن إضافتها للاعتمادات المالية الضخمة التي ستوفرها وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني و التعمير والإسكان و سياسة المدينة، الشيء الذي ترتب عنه لا محالة إجابة صريحة لكل المشككين والحالمين بفشل تجربة المجلس الإقليمي لسطات التي يقودها “أوسار” من جهة، وفتحت عليه من جهة ثانية موجة الضرب من تحت الحزام من طرف جيوب مقاومة التغيير، الذين استشرفوا فيه الصادق الأمين الذي يمكن أن يتبوأ رفعة ومكانة مرموقة داخل خريطة إقليم سطات نظير المجهودات التي يبذلها دون كلل أو ملل لتنزيل المسؤوليات الملقاة على عاتقه بكل مواطنة، باعتباره يؤكد يوما بعد يوم  مقولة علال الفاسي “كلّ صعب على الشّباب يهون.. هكذا همّة الرِّجال تكونُ”.

من جهة أخرى، إن نجاح تجربة مسعود أوسار، الذي نجح في لملمة مختلف مكونات المجلس الإقليمي أغلبية ومعارضة لمؤازرته، تؤكد أن التغيير الحقيقي، والذي يعتبر توجه الدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لن يبدأ إلا إذا تم أخلقة العمل السياسي وانسلخ لوبي مقاومة التغيير عن نزعاته الشيطانية لصالح خدمة البلاد والعباد، حيث أن “أوسار” وجد على طاولته ملفات كثيرة، ما جعله لا يتردد في طلب العون وتظافر جهود الجميع لتسويتها، لذلك ركز منذ الوهلة الأولى على تجميع مختلف القدرات من أجل إنقاذ الإقليم، حيث مد يده لجميع المتدخلين والشركاء والفاعلين داخل المجلس وخارجه بحثا عن اقتراحات ناجعة وأفكار ثاقبة وعقلية تشاركية، تترجم إلى أفعال على أرض الواقع، ما أثمر دعمه اللامشروط وفق مقولة الناخب الوطني الركراكي “سير..سير..سير”  إيمانا من الجميع بالمنطق التشاركي والحس الوطني الذي يميز “أوسار”، الشيء الذي لم يستسغه البعض الذي ما زال لم ينخرط في العهد الجديد، لاستمراره في الإيمان بسياسة “لي اليد” أو ما يسمى بـ “العصى والجزرة” وهو اسلوب ونمط مبتذل لا حيز ولا مكان له مع العهد الجديد الذي عماده الصالح العام فقط، حيث يرى محللون ومتتبعون للشأن السياسي بإقليم سطات، أن نهج “أوسار” رفقة فريق عمله المتكون من الأغلبية والمعارضة بمؤازرة أطر وموظفي المجلس الإقليمي، مكن من نقل إشكاليات جماعات إقليم سطات إلى مراكز القرار، وهي خطوة أيضا، ساهمت في بلورة فكره المتنور لتنزيل النموذج التنموي عبر محاولة ملامسة تطلعات ساكنة الجماعات التواقة للتنمية الحقيقية وجعل الإقليم قبلة لحركة تنموية، بعيدا عن المناوشات وتسخير بعض الأبواق المعروفة للنيل من المساعي النبيلة والوطنية للمجلس الإقليمي.

جذير بالذكر، أن مسعود أوسار رئيس المجلس الإقليمي لسطات في تصريح سابق لسكوب ماروك، أكد أن المجلس الإقليمي الحالي يعتبر تجربة مميزة تستمد مقوماتها من القيم التضامنية المتنورة المترسخة في أعضائها بفكرهم المتحضر المتعطش للتغيير، الذين لا يبحثون إلا على مشاريع تعود بالنفع على ساكنة مساقط رأسهم وجماعاتهم، كتجسيد نوعي لآلية الذكاء الترابي باعتباره آلية أساسية لتفعيل الذكاء الاقتصادي بجعل السياسات العمومية في خدمة التنمية الاقتصادية للمجالات الترابية من خلال الإبداع في التنظيم، وتقاسم الأفكار والمعارف بين مختلف الفاعلين العموميين، بالشكل الذي يخدم تنمية وتنافسية المجال، في وقت فضل عدم التعليق على الذين لم يتمكنوا وفق منطقهم المتهور من الانخراط في خدمة الصالح العام، مكتفيا بالقول “التنمية ليست مجالا للمزايدات.. واش هاد الناس ما بغاوناش نجيبو المشاريع والاعتمادات المالية لجماعات إقليم سطات”.