“المال مقابل التوظيف”.. هل فعلا الفرقة الوطنية نفضت الغبار من جديد على ملف سيدي العايدي؟
لا زال متتبعي الشأن المحلي بجماعة سيدي العايدي خاصة وإقليم سطات عامة، ولما لا الرأي العام الوطني، ينتظرون مخرجات ومآل التحقيقات التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بناء على تعليمات وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات في وقت سابق حول الملف الذي بات معروفا بتيمة “المال مقابل التوظيف”.
في ذات السياق، تروج في الأيام الأخيرة أنباء مستجدة، لم يتسنى لسكوب ماروك التأكد من صحتها تفيد دخول عناصر الفرقة الوطنية من جديد بحر الأسبوع الجاري إلى عاصمة الشاوية قصد الحصول على نسخة من الخبرة التقنية والعلمية المنجزة على التسجيل الصوتي المشتبه انتسابه إلى رئيس جماعة سيدي العايدي في اتصال هاتف مع أحد الأشخاص، قصد تحريك الملف من جديد في إطار الدينامية التي تقودها عدد من الأجهزة الوطنية المغربية لبثر منابع الفساد واستئصال المظاهر المثيرة للجدل.
في سياق متصل، كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء قد دخلت على الخط في هذا الملف، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، استنادا إلى شكاية تقدم بها أحد الأشخاص في مواجهة رئيس الجماعة المذكورة وفق مصدر صحفي، واستمعت إلى بعض أعضاء المجلس الجماعي، ضمنهم نواب للرئيس وصاحب التسجيل الصوتي (المشتكي)، بخصوص التسجيلات الصوتية، وهو التحقيق الذي كشف النقاب عن عملية مساومة بين المعنيين بالأشرطة الصوتية، حيث كان أحدهما يطلب من الآخر التوسط لدى المسؤولين من أجل توظيفه، وهو الطلب الذي كان الطرف الآخر يساومه بشأنه حول المبلغ المالي المطلوب للتوظيف.
في هذا الصدد، يأتي تحريك هذا الملف بناء على شكاية توصل بها وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات، منذ شهور في مواجهة رئيس جماعة سيدي العايدي، تتهمه بـ “الغدر واستغلال النفوذ والرشوة والابتزاز والنصب”. وهي الشكاية التي تقدم بها (م. ن)، ويستعرض من خلالها كونه عاطلا عن العمل، وأنه تقدم بطلب للحصول على وظيفة بجماعة سيدي العايدي، بعد الإعلان عن حاجة الجماعة إلى تقنيين، إلا أن طلبه استغله المشتكى به الذي قام بابتزازه مقابل الحصول على الوظيفة، وذلك عبر مطالبته بتقديم مبالغ مالية معينة، حيث أشار المشتكي إلى أن رئيس الجماعة أخبره أنه سيقتسم تلك المبالغ مع مسؤولين في السلطات الإدارية مقابل توظيفه، مؤكدا أن رئيس الجماعة وعده باجتياز مباراة صورية من أجل توظيفه، ما جعله يسجل المكالمات التي جرت بينهما، بعد تعرضه للابتزاز والتهديد بعدم التوظيف بشكل مباشر، لكن سرعان ما راجت أنباء بعد ذلك حول تقدم المشتكي بتنازل عن شكايته في ظروف شكلت موضوع طرح أكثر من علامة استفهام.
من جهة أخرى، سبق أن خرجت عمالة إقليم سطات، في بيان توضيحي، يفيد أن ما تم ترويجه مجرد ادعاءات مغرضة، مؤكدة أن السلطة الإقليمية بعمالة سطات لا علاقة لها بتاتا بالموضوع، قبل أن تختم أنها ستعمل على إشعار النيابة العامة المختصة بهذه النازلة من أجل فتح بحث دقيق حول ملابساتها وترتيب الآثار القانونية على ضوء ذلك.
جذير بالذكر، أن ساكنة سيدي العايدي خاصة وإقليم سطات تواصل الترقب لمعرفة مآل التحقيقات، بعدما تحولت مجالسها إلى فرصة لمناقشة موضوع التسجيلات الصوتية ومضمون الخبرة العلمية والتقنية، التي لم يتسنى معرفة مضمونها، ونتيجة التحقيق في هذا الملف سواء بحفظه أو تحريك المتابعة في وجه مختلف المشتبه تورطهم في الملف.


