جماعة سطات تؤسس لخلق نموذج اقتصادي تنافسي يرفع من الجاذبية لاستقطاب المستثمرين وخلق فرص الشغل

جماعة سطات تؤسس لخلق نموذج اقتصادي تنافسي يرفع من الجاذبية لاستقطاب المستثمرين وخلق فرص الشغل

تحولت المنطقة الصناعية الأم لمدينة سطات المتواجدة على مقربة السوق الأسببوعي، إلى ورش مفتوح لعدد من الأشغال التي تسهر عليها جماعة سطات، الرامية إلى تأهيل هذه المنطقة الصناعية وجعلها مستدامة، قصد الرفع من جاذبية عرضها لاستقطاب المستثمرين وخلق فرص شغل جديدة كفيلة باستيعاب جحافل العاطلين بالمدينة ذاتها.

في ذات السياق، أعطيت الانطلاقة للمرحلة الأولى من المشروع الواعد الذي يتكون من أشغال تهيئة وصيانة الطرقات والأرصفة وملتقيات الطرق، وأشغال تقوية وتجديد شبكة الإنارة العمومية، على أن تتواصل العملية لتشمل شبكة التطهير السائل، وتهيئة المساحات الخضراء، حيث تمكنت وحدة صناعية في وقت سابق من إنجاز محطة معالجة للمياه الصناعية في شراكة رائدة جمعت القطاعين العام والخاص…

في سياق متصل، يقود مصطفى الثانوي رئيس جماعة سطات بخطى ثابتة مخطط إصلاح الاستثمار بالمدينة بشكل تشاركي ساهم في إعداده مختلف الفاعلين والمتدخلين، ما يجعله مرحلة حاسمة على درب تجسيد الإصلاحات ذات الأولوية التي التزم بها المجلس الجماعي في ولايته الانتدابية الحالية، من أجل تشييد نموذج اقتصادي تنافسي ناجع يتوخى منه مؤازرة الدينامية التنموية التي أطلقها نفس المجلس في عدد من المواقع كترجمة ميدانية للرؤى التي تم صياغتها في برنامج عمل الجماعة.

في هذا الصدد، يسهر المجلس البلدي لمدينة سطات على إنجاز أشغال إصلاح تجهيزات الإنارة العمومية بهذه المنطقة الصناعية، بعدما كانت في وقت سابق جسد بدون روح، نتيجة افتقارها لعدد من التجهيزات، مما كان يؤثر سلبا على جاذبيتها وتنافسيتها، حيث تطابقت الملاحظات والمخرجات السالفة أثناء اللقاءات التشاورية التواصلية والورشات التشاركية مع مختلف الفاعلين والمتدخلين، الذين أكدوا في أكثر من مرة على ضرورة البحث عن سبل لتشجيع المستثمرين قصد خلق فرص شغل قادرة على امتصاص البطالة المستشرية بالمدينة، وهو ما جعل المجلس البلدي لمدينة سطات لا يتردد في التقاط الإشارات وبلورتها على شكل أفكار سرعان ما تحولت إلى مشاريع ضمن الأولويات في خارطة طريق عمله متمثلة في “برنامج عمل جماعة سطات 2022-2027″، وفق رؤية متبصرة متوسطة المدى تستهدف تأهيل المنطقة الصناعية، و إعادة إحيائها و تجهيزها من أجل ضخ دينامية جديدة فيها، كفيلة باستقطاب الاستثمارات وتوسيع القائمة منها، خصوصا أن تسوية الوضعية العقارية لأجزاء مهمة من المنطقة الصناعية وصلت إلى مراحلها الأخيرة.

من جهة أخرى، يعكف المجلس البلدي لمدينة سطات على تسخير مختلف امكانياته البشرية واللوجيستيكية من أجل بلوغ الهدف المتمثل في اكتساب المنطقة الصناعية للمدينة حلة جديدة تجعلها تلعب دور المحفز لاستقطاب الفعاليات الاقتصادية والمستثمرين لضخ رساميلهم بها، وذلك بغية إنعاش الشغل وتوفير المزيد من الفرص للشباب، وتحسين جودة المرافق العمومية والخاصة بشكل يليق بعاصمة الشاوية.

جذير بالذكر، أن المجلس الجماعي لمدينة سطات يواصل برؤيته المتروية والمتبصرة رصد إمكانيات مالية جديدة لقيادة المرحلة الثانية من تهيئة المنطقة الصناعية لسطات مباشرة بعد إتمام المرحلة الأولى التي استهدفت مختلف النقط والمواقع الاستراتيجية بالمنطقة الصناعية التي تحظى بالأولوية في تهيئتها وتجهيزها، إضافة إلى أن استشراف المستقبل كان حاضرا ضمن رؤية جماعة سطات، حيث واصل المجلس البلدي لسطات عملية الحيازة ونقل الملكية قصد تسوية الوضعية العقارية للمنطقة الصناعية الممتدة على ما يناهز 42 هكتار، منها ما يناهز 22 هكتار تتواجد عليها الوحدات الصناعية الحالية (على الشياع)، بينما ما يصل إلى 20 هكتار سيشكل مشروع توسعة للمنطقة الصناعية وفق المخطط الاستراتيجي للجماعة، ما قاد الجماعة إلى تحريك مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة قصد تسوية الوضعية العقارية للمصانع القائمة من جهة،  وخلق امتداد للمنطقة الصناعية الأم  عبر توسعة جديدة في إطار تصميم التهيئة الجديد من جهة ثانية، الشيء الذي سيجعل لا محالة جماعة سطات تكون قد تمكنت من ضرب عصفورين بحجر واحد (الأول يتعلق بمنح الوحدات الصناعية القائمة امكانية التعامل مع الأبناك أو الرفع من رساميل استثماراتهم بعد تحول الرسوم العقارية في ملكيتهم بصفة قانونية والثاني يتعلق بإمكانية جماعة سطات التحكم في مشروع التوسعة وفق رؤيتها لتحفيز الاستثمار).