سطات : اسطبلات عشوائيـة .. إنجـازات جماعة محليــة صرفة

سطات : اسطبلات عشوائيـة .. إنجـازات جماعة محليــة صرفة

إن المتتبعين للشأن العام المحلي ،أو بالأحرى قاطنو مدينة سطات كلما أرادوا النبش في منجزات المجلس البلدي وما حققه خلال الولاية الانتدابية الحالية ،إلا ويجدون أنفسهم مضطرين لقراءة اللطيف على هذا المجلس ،حيث وجدت المدينة نفسها بين مطرقة سوء التسيير والتدبير وسندان ميلاد مجموعة من الظواهر السلبية التي تكاثرت وتناسلت حتى أضحت كابوس يقض مضجع سكانها .

وفي هذا الاطار عبر مجموعة من المواطنين عن استيائهم وتذمرهم وسخطهم من ظاهرة جديدة قديمة أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية من خلال انبعاث الروائح الكريهة وبقايا فضلات الحيوانات وانتشار البعوض والناموس الناقل لكل أنواع الأمراض المعدية ،إنها وباختصار الاسطبلات العشوائية الخاصة بتربية المواشي والأبقار داخل الأحياء الشعبية والعصرية وفوق سطوح المنازل ،مما يتسبب في إصابة العديد من المواطنين الذين رفعوا في شأنها عدة شكايات ،بحالات من الحساسية والربو خصوصا وسط الأطفال ،إذ يحدث هذا أمام أعين السلطات المحلية والمسؤولين المنتخبين الذي بدا واضحا أن هموم ومشاكل المواطنين باتت لا تعنيهم أو خارج اختصاصاتهم ومسؤولياتهم ونفوذهم الترابي، الشيء الذي جعل مجموعة من الغيورين على هذه المدينة التي مازالت ترزح تحت وطأة الفقر والتهميش والاقصاء يدقون ناقوس الخطر منبهين المسؤولين المعنيين وحماة البيئة الى أن ظاهرة الاسطبلات الغير القانونية قد لوتت المحيط العمراني وشوهت جمالية المدينة وأحيائها حتى عادت دار لقمان الى حالها وعاد معها طابع البداوة الذي كان سائدا فيما مضى والذي بلغ دروته بقوة في عهد المجلس البلدي الحالي حتى أصبح من إنجازاته العظيمة على هذه المدينة وبكل ما تحمله الكلمة من معنى محملين المسؤولية كاملة الى المسؤولين المعنيين.
ولا شك فيه أن هذه الاسطبلات التي تنتج ظاهرة الكلاب الضالة والأمراض المعدية سوف تتكاثر في القادم من الأيام إذا لم يتم تجفيف منابعها والقيام بخطوات جادة للقضاء عليها وردع أصحابها بعيدا عن المزايدات السياسية التي ستساهم لا محالة في تأزم وضع المواطن السطاتي الذي ينتظر أن يتحسن مستواه المعيشي والبيئي.
لتبقى الاسطبلات العشوائية وتكاثرها داخل الأحياء العصرية وما تطرحه من علامات استفهام حول مسبباتها وظروف انتشارها هي عناوين عريضة لسياسة مجلس بلدي فاشل ومغلوب على أمره وسلطة محلية خارج التغطية .
إنـــه غيـــض مــن فيـــض مما أصبحـــت تعانيـــه ساكنـــة المدينـــة التـــي نتمنــى أن يكـــون لهــا نصيـــب أوفـــر في التغييـــر وذلك من خـــلال مشاركتها الكثافـــة فـــي الاستحقاقات الانتخابيـــة القادمة ،وبالتالي وضع الثقة في أشخاص هم أهل لها للمساهمة في إعادة قطار التنمية والبناء الى سكته الحقيقية وإخراج هذه المدينة من طابع البداوة السائد حاليا الى طابع التمدن ،وإصلاح ما أفسده القائمون على تدبير وتسيير الشأن المحلي إنها صيحة نوجهها باسم المواطنين نتمنى أن تجد الأذان الصاغية ،وفي انتظار الفرج والتطلع الى غذ أفضل هيا ننشد جميعا مع أبو القاسم الشابي "لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر".