مراوغات رئيس المجلس البلدي لن تخرص صوت حرية التعبير

مراوغات رئيس المجلس البلدي لن تخرص صوت حرية التعبير

إن المتتبعين للشأن العام المحلي والاقليمي عامة والاعلاميين خاصة بمدينة سطات تتجه أنظارهم منذ أن رفع رئيس المجلس البلدي لسطات دعوى قضائية على أحد المراسلين الصحفيين والمنسق العام للعلاقات الدولية للاتحاد العالمي للصحافة والاعلام الى ما ستسفر عنه هذه القضية التي أصبحت حديث الخاص والعام وأسالت الكثير من المداد والتي أجلت أطوارها للتأمل الى جلسة 06 يوليوز من الشهر القادم ،والتي يتابع فيها المنسق العام على خلفية نشره مقالا بعنوان " رئيس جماعة سطات يتسلم شيكا بمبلغ 20 مليون دون سند قانوني "،إذ حرص الزميل الصحفي بكل أمانة وصدق على تنزيل تصريح لرئيس الجماعة بالصوت والصورة يؤكد تسلمه للمبلغ المذكور من أحد المستثمرين بسطات ،محاولا ربط العلاقة بين الشيك المذكور والعديد من اللوحات الاشهارية لنفس المستثمر التي تم استنباتها بمختلف شوارع المدينة ،وهو الشريط الذي قدمه دفاع الصحفي الى القاضي خلال جلسة يوم الاثنين 22 من الشهر الجاري التي احتضنتها القاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية للمدينة والتي شهدت حضور فعاليات جمعوية وإعلامية ،قبل أن يعترف رئيس الجماعة بمضمون الشريط وبمشاهدته للوحات الاشهارية دون معرفته لمن يتسلم عائدات هذه اللوائح الاشهارية ،الشيء الذي اعتبرته مصادر اعلامية تأكيدا لسوء التدبير وضبابية في تسيير الشأن العام المحلي متسائلين كيف يعقل لرئيس جماعة لا يعرف من يدبر لوحات إشهارية داخل حظيرة نفوذ جماعته الترابية ؟

هذا وقد دفعت اعترافات الرئيس الملتوية ، محامي دفاع الخصم الذي أكد على أن ما جاء به المقال ليس إلا نقطة مما تلوكه ألسن ساكنة المدينة في المقاهي والشوارع حول التدبير الارتجالي والضبابي لمدينة بحجم عاصمة الشاوية ،مؤكدا على أن هذا السلوك الرامي الى رفع دعوى قضائية على صحفي لا يعدو حلقة من حلقات التضييق والخناق على حرية الرأي والتعبير ،الهدف منها تكميم الأفواه وتوجيه رسالة لمن يهمه الأمر من الصحفيين وفعاليات المجتمع المدني بغية تكبيل أفكارهم واحتجاز حرياتهم ومصادرتها .

وعزت مصادر متطابقة الدعوى القضائية المرفوعة ضد المنسق العام للعلاقات الدولية للاتحاد العالمي للصحافة والاعلام الى المقالات الكثيرة التي نشرها حول الفساد والافساد بالمدينة مرتكزا على وثائق ومستندات قد أحرجت رئيس الجماعة داخل الجلسة ،حيث أن محامي الدفاع كان متأكدا من عدم شرعية هذه الدعوى ،إذ طالب منذ البداية بإلغائها من حيث الشكل على اعتبار أنها مرفوعة من رئيس المجلس بصفتين كرئيس من جهة وكمدير شركة عقارية من جهة أخرى وهو الأمر الذي يلغي الشكاية المباشرة حسب دفاع المتهم.

وقد خلفت هذه القضية تضامنا قويا من طرف مديري العديد من المنابر الاعلامية المحلية والوطنية ومراسليها الذين استنكروا محاولات التضييق والخناق على السلطة الرابعة أومهنة المتاعب  كما اعتادت الأدبيات تسميتها التي باتت تزعج المسؤولين ورموز الفساد بسبب جرأتها وموضوعتها وانخراطها في النضال عن هموم ومشاكل المواطنين ومساهمتها في التنمية الشاملة للبلاد ،مناشدين القضاء بثني مثل هذه السلوكات التي تحاول إقبار الرسائل الاعلامية والنضالية الشريفة.

{facebookpopup}