محاولة سلب سيدة ومن معها عقارهم بسطات يكشف وجها آخر لعصابة “المافيا الدولية للعقار”
لم تكن السيدة (خ.ب) ومن معها، تتخيل أن الوعاء العقاري الذي ورتثه عن جدها وعمّرت فيه لعدة عقود، وعمّر قبْلها والديها عقودا من الزمن على مستوى المدخل الشمالي لمدينة سطات في اتجاه جماعة سيدي العايدي، سيتحول إلى لقمة صائغة يسيل لعاب مافيا العقار عليه، عبر وثائق مشبوه في صحتها ولم تستوفي الشروط القانونية ووثقت فصوله في ظروف مريبة وفق تصريحاتها من أجل ارغامها رفقة من معها على إتمام بيع.
السيدة (خ.ب) المذكورة سلفا، وجدت نفسها ضحية عصابة منظمة تستغل نفوذها للاستفادة من احكام قضائية لفائدتها عبر الاعتماد على وثائق ومستندات لم يتسنى التأكد من صحتها، وذلك لمحاولة انتزاع عقار عائلتها عنوة، وهي نفس العصابة التي لها ملفات مشابهة في أنحاء مختلفة من ربوع المملكة يبقى أبرزها الملف الذي بات معروفا بـ “المافيا الدولية للعقار” التي حاولت السطو على عمارة الخيرية الإسلامية بسطات.
الوضعية السالفة للذكر، قادت الضحية (خ.ب) ومن معها، بعدما وجدت نفسها مضطرة لمجابهة احكام قضائية صدرت لفائدة المشتكى به، لم تكن على علم بمعظمها، إلى تحرير شكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بسطات، بتاريخ 13 أبريل 2023 يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، تفيد من خلالها العارضة أن والدتها قامت بإنجاز وعد للبيع مع المشتكى به بتاريخ 6 مارس 2009 المتعلق بالأرض المسماة “السدر” الكائنة بمزارع الدلادلة بجماعة سيدي العايدي بقيادة المزامزة بالنفوذ الترابي لإقليم سطات، وانه تم فسخ العقد (وعد البيع) المنتهي خلال سنة واحدة من إنجازه، نظرا لكون المشتكى به لم يفي بوعوده لحل النزاعات مع الخصوم، حيث تم إلغائه رسميا بموجب محضر تبليغ مفوض قضائي بتاريخ 7 أريل 2010 مرجع عدد 47/2010 القاضي بإلغاء وعد البيع.
في ذات السياق، أضافت الضحية في معرض شكايتها، أن المشتكى به تحايل على والدتها من أجل تمديد عقد وعد البيع عن طريق الضغط عليها تارة وترهيبها تارة أخرى، لتضطر لتوقيع تمديد وعد البيع بتاريخ 3 شتنبر 2013 تحت الإكراه، دون الحديث عن التهديدات الموجهة للعاملين في الأرض المذكورة، الذين يضطرون للرحيل عن عملهم، مخافة المشتكى به الذي يزعم أن له نفوذ كبير وله أشخاص يحمونه من كل ضرر بسطات، حيث استرسلت المشتكية أن معظم المحاميين الذين أوكلتهم للدفاع والترافع عنها يضطرون للتخلي عن الملف نتيجة ضغوطات مورست عليهم وفق مضمون شكايتها التي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها.
في سياق متصل، لفتت المشتكية (خ.ب) الانتباه في شكايتها أن الوكالة الممنوحة لوالدتها التي وقعت تمديد وعد البيع تحت الإكراه، لا تتضمن بينات ومعطيات العقار بشكل مفصل ومحدد بشكل قانوني، حتى تنجز وعد البيع على اعتبار أن الوكالة غير تامة ولا تتوفر على البيانات المطلوبة في إجراءات البيع، علما أنه جراء تداعيات ما تعرضت له والدة المشتكية من ضغوطات وترهيب، باتت تعاني من ارتفاع الضغط والخوف والهلع، وذلك نتيجة تقديم شكاوى متعددة في مواجهتها ومواجهة أخ الضحية.
في هذا الصدد، تابعت المشتكية عبر دفاعها في مقال أخر موجه إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات أن صعوبة تنفيذ إتمام وعد البيع تستمد قانونيتها من كون الأرض المضمنة في وعد البيع، بات جزء منها محفظ بمقتضى رسم عقاري عدد 15/84/195 علاوة على شرط إقامة التملك الصافي والخالي من التنازع، لكون رغم تحفيظ العقار فإنه لا زال موضوع تعرضات، ما لا يلزم العارضة ومن معها لبيع حقوق لم تثبت لهم بصفة نهائية.
من جهة أخرى، إن “المافيا الدولية للعقار” أو ملف “السطو على العقارات” بسطات، لا زال يكشف كل يوم ضحايا جدد لنفس أفراد العصابة، ما يفتح قوس وتسائل عريض يتمثل في كيفية تملك أفرادها لهذا الكم الهائل من العقارات في مختلف ربوع المملكة المغربية؟ وماهي مصادر تموليهم لاقتنائها إن صح تملكهم لها؟


