تطبيع غير مسبوق مع البناء العشوائي.. التعمير خارج الواجب المهني لقائد الملحقة الإدارية السادسة بسطات
عادت السيبة عبر ظاهرة البناء العشوائي غير المرخص من جديد لتشغل بال الرأي العام والمحلي بجماعة سطات، حيث لوحظ أن عملية التصدي لهذه الظاهرة تتسم بالانتقائية وغض الطرف عن الأشغال غير القانونية وغياب تطبيق قانون التعمير، ليبقى السؤال المطروح هو من المسؤول عن تفشي هذه الظاهرة؟ وأين هي السلطات الوصية؟
في ذات السياق، يعيش المجال الترابي التابع للمحلقة الإدارية السادسة بسطات على وقع كارثة حقيقية في مجال البناء والتعمير، تتمثل أساسا في التشييد بمختلف تلويناته بدون ترخيص، من قبيل: تحويل بقدرة قادر من منازل عادية إلى ناطحات سحاب، إضافة وتشييد القبو، تغيير التصاميم، إضافة غرف أو طوابق، تفييئ الشقق والمنازل إلى علب اسمنتية صغيرة، البناء فوق الملك الجماعي وعلى رأسهم الرصيف العامي…، مشكلة بذلك وصمة عار على جبين السلطات المحلية بهذه الملحقة وفي تحدٍ سافر لمختلف القوانين والتشريعات المؤطرة لقطاع التعمير، الرامية إلى محاربة كل أشكال البناء العشوائي.
مشاهد مأساوية وجدت أرضية خصبة من خلال الصمت المريب والمطبق لقائد المنطقة الوافد الجديد في إطار الحركة الانتقالية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، لتشكل مشاهد البناء العشوائي غير المرخص أحزمة بؤس وتشويه للأحياء التي تندرج ضمن نفوذ الملحقة الإدارية التي يسهر على تدبيرها القائد السالف ذكره، الذي تخلى عن واجبه المهني برصد وزجر مخالفات التعمير لأسباب باتت حديث العام والخاص بسطات.
في نفس الاتجاه، تنضاف هذه الاختلالات إلى مجموعة من التجاوزات التي تهم موضوع أراضي الدولة، وما أثاره من جدل واسع على إثر قيام بضعة مزارعين على رؤوس الأصابع بتشييد خيام في حرمة المقبرة الجديدة لسطات، قبل أن يطلقوا العنان لحصد المحصول الزراعي لأراضي لا تندرج ضمن ممتلكاتهم، دون أن يحرك نفس القائد المذكور سلفا ساكنا، يضاف لها استفحال مختلف مظاهر التجارة العشوائية واحتلال الملك العام عبر ظهور أسواق عشوائية بإقامة سلطانة وحي السلام.
إذا كانت مسطرة ضبط مخالفات التعمير من خلال القانون 12.90 تعتبر مسطرة إدارية، تبتدئ بضبط مخالفات التعمير، بناء على المعاينة المباشرة في المكان عينه، وتحرير محضر المعاينة طبقا لأحكام المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، ويوجه أصله إلى وكيل الملك في أجل أقصاه 3 أيام من تاريخ معاينة المخالفة مرفقا بنسختين منه، مشهود بمطابقتهما، للأصل وكذا بجميع الوثائق والمستندات المتعلقة بالمخالفة، كما توجه نسخة من محضر معاينة المخالفة إلى كل من السلطة الإدارية المحلية ورئيس المجلس الجماعي ومدير الوكالة الحضرية والمخالف، فإن قائد الملحقة الإدارية السادسة له رأي آخر وتكفي دولة استطلاعية إلى كل من أحياء السلام وقطع الشيخ ومفتاح الخير…، لتكشف عن مشاهد أحياء بمكوناتها من بنايات يخالف ما هو مضمن في التصاميم الأصلية بالشباك الوحيد والوكالة الحضرية وفق عدد من المستندات التي يتوفر عليها سكوب ماروك. فما رأي عامل إقليم سطات في الموضوع لأن أدواره كسلطة وصية أكبر من أن تختزل في انتظار مآل الحركة الانتقالية للولاة والعمال؟
يتبع…


