سكوب.. محكمة النقض تنصف جماعة سطات في موضوع المركب السياحي البلدي

سكوب.. محكمة النقض تنصف جماعة سطات في موضوع المركب السياحي البلدي

لا صوت يعلو فوق صوت ذوي ملف المركب السياحي الجماعي بسطات المعروف اختصارا لدى السطاتيين بـ “كرين بارك”، الذي بات حديث عدد من الفعاليات، التي كانت ولا زالت لا تستسيغ فهم مرفق تم بنائه من طرف المجلس البلدي لمدينة سطات عبر قرض من صندوق التجهيز الجماعي لوزارة الداخلية “فيك”، تمت تأدية أقساطه من أموال دافعي الضرائب المحلي في وقت لا يدر أية مداخيل على خزينة الجماعة المكلومة.

ومع بداية كل شهر فضيل “شهر رمضان”، يعود هذا المركب السياحي الجماعي لإثارة الجدل، نتيجة سهر القائمين عليه أو ما تم اعتبارهم مستغليه بطريقة غير مشروعة (وفق محضر دورة المجلس البلدي لشهر أكتوبر 2022) إلى برمجة إحياء سهرات فنية تستمر إلى أوقات متأخرة من الليل على هامش مقبرة المسلمين “مقبرة سيدي رنون” وبجوار أحد أكبر الأحياء السكنية بمدينة سطات “حي البطوار”، غير أن حديث الساعة اليوم هو القرار رقم 308 المنطوق به من طرف محكمة النقض والابرام بالرباط، التي أنصفت جماعة سطات في مواجهة الشركة التي كانت تكتري هذا المركب الجماعي، حيث أمرت بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيه من جديد طبقا للقانون وعلى المطلوب الصائر.

وحتى يتسنى لقراء سكوب ماروك الأوفياء فهم مختلف كواليس هذا الملف وكرونولوجيا الأحداث، فقد لجأت جماعة سطات إلى كراء المركب السياحي البلدي بناء على طلب عروض أثمان عدد 02/2013، وبناء على محضر لجنة فتح الأظرف بتاريخ 9 يوليوز 2013، وبناء على محضر لجنة المعاينة للمرفق بتاريخ 11 أكتوبر 2013، حيث تم إبرام عقد كراء تحت عدد 1424/2013 بين جماعة سطات في شخص ممثلها القانوني وشركة “ش.ك.ك” بسومة كرائية قدرها 31.020.00 درهم، لكل مكوناته وعلى حالته التي تمت معاينتها من طرف المكتري وفق تصريح الشرف الذي وقعه مسير الشركة والمصادق عليه تحت عدد 13/989 بتاريخ 9 يوليوز 2013.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أنه أمام إخلال الشركة المكترية بالتزاماتها المضمنة بعقد الكراء والمتمثلة أساسا في أداء واجب الكراء ابتداء من مارس 2014، قامت الجماعة بإنذارها من أجل أداء ما بذمتها بواسطة رسائل في الموضوع كان آخرها الإنذار عدد 7840 المؤرخ في دجنبر 2014، ليقوم دفاع الجماعة بتقديم مقال افتتاحي بتاريخ 6 مارس يرمي إلى فسخ عقد الكراء مع الإفراغ، الشيء الذي جعل المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تصدر حكما قطعيا عدد 1814 بتاريخ 18 يوليوز يقضي بإفراغ المدعى عليها “الشركة المكترية” وتحميلها الصائر، لتقوم الشركة المذكورة باستئناف الحكم المذكور عبر ملف استئنافي عدد 29/7206/2017 لتقضي المحكمة بإلغاء الحكم السالف، ما تطلب من جماعة سطات نقض هذا القرار في محكمة النقض والإبرام بالرباط في ملف 292/7206/2017، حيث سخر رئيس جماعة سطات مصطفى الثانوي مختلف أطقمه الإدارية والقانونية لإعداد مختلف المستندات الضرورية لكسب هذا الرهان، بعدما سبق أن تعهد علانية في دورة دستورية بمتابعته اللصيقة للملف وسهره على استرجاع ملك الجماعة، ما اضطره إلى الاستعانة بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية قصد التأطير والتوجيه، حيث تكللت هذه التدخلات المراطونية بدخول وزارة لفتيت على الخط عبر تسخير عدد من ألمع محامييها لمساندة الجماعة لاسترداد حقوقها، ما أثمر القرار رقم 308 المنطوق به من طرف محكمة النقض والابرام بالرباط، لفائدة جماعة سطات في مواجهة الشركة التي كانت تكتري هذا المركب الجماعي، الذي يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيه من جديد طبقا للقانون وعلى المطلوب الصائر.

في سياق متصل، أردفت مصادر سكوب ماروك أن مصطفى الثانوي رئيس جماعة سطات استمد قوته من المساندة اللامشروطة التي عبر عنها المكتب المسير للمجلس وعدد من أعضاء نفس المجلس، الذين عبروا علانية وبالمانشيط العريض عند عرض نقطة تتعلق بـ (مآل المركب السياحي الجماعي المستغل بصفة غير مشروعة من طرف شركة ش.ك.ك”) في دورة المجلس برسم شهر أكتوبر 2022، من قبيل المستشار محمد ضعلي الذي قال “هذا عبئ ثقيل، نحيي رئيس المجلس على إثارته ونحن كأعضاء مطالبون بمؤازرة الرئيس ونشهد له بالبطولة، إذا تمكن من استرجاع أملاك الجماعة”، كما قال نائب الرئيس رحال فاروق “نحن مستعدون للموافقة على مقرر يهدف لتحرير ممتلكات الجماعة”، وهو ما سار عليه نائب الرئيس بوشعيب الأومامي بقوله “يجب اتخاذ مقرر شامل لدفع المحتلين لأداء واجبات الجماعة”، بينما كانت مداخلة المستشار يوسف الفاضلي أكثر حدة بقوله “ما يعرفه  المركب السياحي يظل وضمة عار على جبين الجماعة لأن الشركة ذات مسؤولية محدودة استطاعت العبث في أملاك الجماعة”، مضيفا أن “المكتري قام بتحويل قاعة للرياضة إلى قاعة أفراح وهذا العمل في حد ذاته موجب للإفراغ”، في وقت ذهب نائب الرئيس يوسف منبر إلى دق موضوع آخر يتفجر مع مطلع كل فصل صيف بقوله “الهدف من النقطة هو توضيح للساكنة أكثر من الأعضاء، لأن جماعة سطات ليست مسؤولة عن ارتفاع تذاكر المسبح الجماعي والملف معروض على القضاء”…

في هذا الصدد، تابع أعضاء المجلس البلدي في نفس الدورة الدستورية المذكورة سلفا عبر مداخلة المستشار عبد الرحمان عزيزي الذي قال “المركب السياحي هو ملك من أملاك الجماعة ولا يختلف حوله اثنان”، بينما عالجت المستشارة نادية فضمي الموضوع في مضمونه بالكشف على تغيير أنشطة عدد من البنايات المرفقة في هذا المركب مطالبة باتخاذ الإجراءات الإدارية قبل القضائية  “تغيير قاعة الرياضة إلى قاعة أفراح”، وهو ما سار عليه المستشار عبد الرحيم الحلوي الذي طالب الآخر بتفعيل اللجن الإدارية حول تغيير معالم هذا المرفق قائلا “الأعضاء والساكنة لا يسكتون على هذه الوضعية من باب الغيرة على حقوق الجماعة والساكنة”، بينما قال المستشار المصطفى فرازي “على المواطن السطاتي أن يعلم أن ثمن تذكرة المسابح لا يتطابق مع القرار الجبائي الذي صادق عليه المجلس”…