النفايات والأزبال تحاصر ساكنة دوار الحوازة والمسؤولية مفككة بين هؤلاء

النفايات والأزبال تحاصر ساكنة دوار الحوازة والمسؤولية مفككة بين هؤلاء

تحول تراكم النفايات والأزبال وسط دوار الحوازة وبهوامش وقلب المركز الصحي المهجور لجماعة الحوازة التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، إلى ظاهرة تهدد صحة المواطنين، خصوصا الأطفال مع ما يخلفه من انتشار الحشرات من الذباب والبعوض دون الحديث عن الزواحف والقوارض جراء تراكم النفايات في المواقع السالفة للذكر، إضافة إلى جريان مياه الصرف الصحي بشكل يحاصر المنازل، ما يشكل تهديدا حقيقيا للسكان والنظام البيئي بشكل عام، تتزايد حدته من انطلاق ارتفاع درجة الحرارة باقتراب دخول فصل الصيف.

الوضعية السالفة، خلفت ردود فعل متباينة بين أفراد من الساكنة الذين عبروا في تصريحات متطابقة عن امتعاضهم واستيائهم من هذه الأزبال المتراكمة والتي تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف وتضر بالصحة والبيئة، حيث أصبح على المواطن التأقلم مع ما سلف ذكره، وملزما على المرور وسط أكوام الأزبال، في وقت يعتبر جزء آخر من الساكنة هذه الوضعية فرصة سانحة تعبد لهم الطريق لبسط امتدادهم لاستعمار أجزاء من حرم الدوار “الملك العمومي الجماعي” وضمها لممتلكاتهم العقارية، نتيجة اعتبار مواقع تراكم الأزبال محطة انتقالية تقودهم لتسييجها وتحويلها إلى زرائب لتربية الدواجن والمواشي وركن عرباتهم، وسط صمت مريب يخيم على مسؤولي المنطقة.

في ذات السياق، إن الحديث عن المقاربة القانونية لما سلف ذكره لتفكيك المسؤوليات وترتيبها القانوني هو حديث بالدرجة الأولى عن سياق عام مرتبط بالوثيقة الدستورية لسنة 2011 التي أسست إطارا قانونيا ساميا يجعل البيئة في صلب النقاشات العمومية وفي هذا الاطار نجد الفصل 19 الذي نص على: يتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والبيئية الواردة في الدستور والاتفاقيات والمواثيق المصادق عليها . كذلك خصت هذه الوثيقة الباب الحادي عشر للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كمؤسسة استشارية دستورية لها هي الاخرى اختصاص بيئي، من جهة ثانية فان رزنامة القوانين البيئية بالمغرب بدأت بالقانون 03.11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة مرورا بقانون دراسة التأثير على البيئة رقم 03.12 بالإضافة الى القانون رقم 00.28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها لتتوج هذه الرزنامة بصدور القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي يعد أداة لضمان الحق الأساسي لكل إنسان في العيش ضمن بيئة صحية تحترم التراث الطبيعي والثقافي الذي ي

في سياق متصل، يذكر أن رئيس جماعة الحوازة يعتبر المسؤول الأول عن ما سلف ذكره أمام الساكنة وتحت طائلة القانون، حيث يمارس رئيس مجلس الجماعة صلاحيات الشرطة الإدارية، مع مراعاة أحكام المادة 110 من القانون التنظيمي للجماعات، في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع، كما يتولى تلقائيا العمل على تنفيذ جميع التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور والسكينة والمحافظة على الصحة العمومية، وهو ما يزكيه الظهير الصادر في 1 مايو 1928بشأن حماية الصحة والنظافة العموميتين بالمراكز التي لم تؤسس فيها البلديات، والظهير الصادر  في 8 دجنبر 1915 بشأن التدابير الصحية من أجل حماية الصحة والنظافة العموميتين حسب ما تم تتميمه بظهير  24 يونيو 1916، وكذا  القرار الوزاري بتاريخ 28 أبريل 1941 المتعلق بالمجلس المركزي واللجن الجهوية للصحة والنظافة العموميتين والمنظم للمكاتب البلدية للصحة، إضافة إلى  المرسوم رقم 2.78.157 بتاريخ 26 مايو 1980 المحدد للشروط التي تنفذ بها تلقائيا التدابير الرامية لاستتباب الأمن وضمان سلامة المرور والصحة والنظافة العموميتين. فهي يمكن اعتبار صمت القبور الذي يخيم على رئاسة جماعة الحوازة بمثابة تطبيع مع السلوكات السالفة وحفاظا على الأصوات الانتخابية؟؟

في سياق متصل، وجب الإشارة إلى أن السلطة المحلية بالمنطقة تتحمل هي الاخرى جزءا من المسؤولية وفق الظهير المؤرخ في 30 يونيو 1958 المتعلق بمنح القواد والباشوات سلطات خاصة من أجل توفير حماية النظافة والصحة العموميتين، دون الحديث على دور المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة المطالبة على الأقل بهدم المركز الصحي المهجور أو تنظيفيه لكلا يتحول إلى مزبلة قائمة وسط الدوار، نتيجة بعض السلوكات الرعناء لبعض الطائشين من الساكنة الذين يرمون بأزبالهم ونفاياتهم وسطه.