سطات: تجار قيسارية القصبة وأسرة الجمعية الخيرية الإسلامية يتنفسون الصعداء بعد اتضاح ملامح الحلقة الأخيرة للمافيا الدولية للعقار

سطات: تجار قيسارية القصبة وأسرة الجمعية الخيرية الإسلامية يتنفسون الصعداء بعد اتضاح ملامح الحلقة الأخيرة للمافيا الدولية للعقار

يبدو أن الملف الذي بات معروفا لدى الرأي العام بـ “المافيا الدولية للعقار” بسطات، وصل إلى مراحله الأخيرة، حيث كشفت مصادر سكوب ماروك أن رئاسة النيابة العامة أخذت على عاتقها الملف المذكور، وباتت تسهر على متابعة تطوراته عن كثب في مختلف محاكم المملكة، خصوصا بعد وضع شكاية جديدة لدى رئاسة النيابة لملف حديث بالبيضاء تتضمن أسماء نفس المشتبه فيهم داخل ملف سطات، ما يحيل أن التشكيل الجرمي المشتبه به في هذه القضية لا يقتصر نشاطه للسطو على عقارات الأجانب بمدينة واحدة، فقد امتدت لتشمل عدد من العقارات في مختلف ربوع المملكة.

في ذات السياق، كشف ممثل تجار قيسارية “القصبة” المعروفة لدى السطاتيين بقيسارية أوزون أنه حل ضيفا على رئاسة النيابة العامة يومه الخميس 19 يناير الجاري، ليتبين أن الملف بات قاب قوسين من إسدال الستار عليه، بعدما توصلت رئاسة النيابة العامة إلى معطيات خطيرة وجديدة لا تضع مجالا للشك في كون الأمر يتعلق بشبكة واسعة تنشط في الاستيلاء على عقارات الأجانب، كما أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء توصل بمراسلة رئاسة النيابة العامة ليدخل بدوره على الخط، الشيء الذي أثلج صدر مختلف ضحايا هذا التشكيل الجرمي سواء تعلق الأمر بتجار قيسارية القصبة أو أسرة الجمعية الخرية الإسلامية بسطات مكتبا ونزلاء، وباتوا يتنفسون الصعداء بعد عناء عدد من التحركات المراطونية في سبيل الكشف عن مختلف الخيوط التي تفيد في حل طلاسيم هذه القضية.

في سياق متصل، أضاف نفس المتحدث ممثل تجار قيسارية “القصبة” أن الإنابة الدولية التي تم التوصل بها من فرنسا لتعزيز الملف وفك لغز كواليس عملية السطو المذكورة، تفيد كون الورثة المزعومون للهالك مالك العقار بسطات، لم يحرروا أية وكالة أو عقد بيع مع المشتبه به الرئيسي في الملف، بل تواصلت معهم شركة خاصة فقط، التي تم منع مزاولة مهامها بالمغرب.

يذكر أن العمارة المتنازع حولها، تقع بقلب مدينة سطات حيث تعتبر دينامو مداخيل خزينة الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات، وفضاء رحبا لكسب قوت العيش لدى عدد من التجار، قبل أن يسيل لعاب مافيا دولية للعقارات عليها، الشيء الذي تصدى له المكتب المسير للجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات، إضافة للضحايا من تجار قيسارية “القصبة”، الذين خاضوا سلسلة من النضالات على شكل وقفات احتجاجية قلبت موضوع الملف، وأماطت اللثام على قضية التدليس والنصب رأسا على عقب، وأوقفت حكم الطرد التعسفي من محلاتهم الذي بني على باطل وبوثائق مشبوهة، كما أن الملف دخل منعطفا جديدا بعد دخول رئاسة النيابة العامة على الخط، حيث تبقى قادم الأيام كفيلة بالكشف عن الحلقة الأخيرة لهذا المسلسل الطويل.