قائد فوق العادة.. فما رأي عامل إقليم سطات؟

قائد فوق العادة.. فما رأي عامل إقليم سطات؟

في الوقت الذي قاد فيه عامل إقليم سطات مبادرة غير مسبوقة لضبط عمليات البناء بالعالم القروي، من خلال ترأس حفل توقيع اتفاقية شراكة بين رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات والهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين الدار البيضاء سطات، حيث اعتبر إبراهيم أبو زيد في كلمته بالمناسبة يوم 7 يونيو 2022، بأن هذه الاتفاقية جاءت كثمرة لقاءات تواصلية جمعت كل من ممثلي السلطة الإقليمية ومصالح الوكالة ألحضرية مع رؤساء الجماعات الترابية من أجل ضبط قطاع التعمير بالعالم القروي، يبدو أن قائد قيادة أولاد سعيد المسؤول عن التدبير الترابي لجماعة أولاد سعيد، جماعة الحوازة، جماعة خميسات الشاوية له رأي وصلاحيات تجاوزت تعليمات ممثل صاحب الجلالة على تراب إقليم سطات، حيث فتح الباب على مصراعيه في ظروف مريبة يعلم كواليسها العام والخاص نحو البناء بدون رخصة داخل العالم القروي، حيث برزت إلى الوجود عدد من البنايات والمنازل  والضيعات الحديثة على مستوى الطريق الوطنية رقم 9 بجماعة اخميسات الشاوية وأخرى داخل بعض الدواوير في نفس الجماعة، في وقت تواصل عدد من المنازل الأخرى بجماعة الحوازة تقسيمها إلى غرف بعدما تم بناء جدرانها الخارجية في جاهرة النهار، حيث اكوام مواد البناء متناثرة هنا وهنا، رغم بعض المحاولات لطمس معالم جرائم التعمير عبر طلاء الجدران الخاجية، دون أن يحرك قائد قيادة أولاد سعيد ساكنا من جهة، ولا تطاله المساءلة من طرف السلطة الإقليمية من جهة ثانية، ما يرجح ما تلوكه الساكنة حول توفر القائد على حصانة داخل عمالة إقليم سطات، تدفعه إلى شرعنة غير قانونية للبناء بالعالم القروي لا تذهب مداخيلها إلى خزينة الجماعات التابعة لها، وإلا فكيف يمكن تبرير صمته حول عدد من البنايات والمنازل الحديثة الإنجاز، علما أن من بين اختصاصاته رصد وزجر مخالفات البناء؟

البناء العشوائي في المناطق السالفة للذكر، الذي تحول من استثناء إلى ظاهرة ترخي بظلالها على مجال التعمير والبناء في الجماعات الثلاث على السواء، من أبرز مؤشرات سوء وضعف التدبير الترابي على مختلف الأصعدة، والذي يسمح بتوليد مجموعة من الأسئلة المشروعة حول مصادر الصمت المريب للإدارة الترابية بقيادة أولاد سعيد ومعها مرؤوسيهم بالسلطة الإقليمية.

مجموعة من الصور الموثقة لدى سكوب ماروك، لانتشار الظاهرة العشوائية في ميدان البناء والتعمير بجماعة الحوازة وجماعة خميسات الشاوية التابعتين إداريا لقيادة أولاد سعيد، حيث تحولتا إلى ورش بناء عشوائي مفتوح على مصراعيه سواء بمحاداة الطرق أو في عمق المجال الترابي للجماعتين، دون أن تنعكس عائدات رسوم البناء على مداخيل الجماعتين، ما يفتح علامة استفهام عريضة حول المستفيد من هذه العشوائية وأين تذهب المداخيل المالية؟، ولو أن إجابة السؤال لم تعد عصية الفهم لدى العام أو الخاص بالمناطق المذكورة.

إن رغبة عامل إقليم سطات في تقنين عملية البناء داخل العالم القروي بإقليم سطات، ما يروم تأطير عملية البناء بشكل يتماشى مع الخصوصيات المحلية لهذا المجال بتبني وتشجيع المساعدة الهندسية والتقنية الرمزية لفائدة السكان بالتراب القروي، كان الهدف منها مصاحبة المواطن أثناءتوفير الرخص والبناء وتتبعه ما يحفظ كرامته ويبعده عنه قاموس “دهن السير يسير”، لكن قائد قيادة أولاد سعيد وجهة نظره عصفت بالمجهودات العاملية عرض الحائط. فهل يتدخل عامل إقليم سطات لوقف نزيف هذه  الفوضى “السيبة”؟