تطبيع غير مسبوق مع “السيبة” بسطات.. مشاهد مخزية لخروقات بالجملة على مرأى مسؤولي المدينة
عندما ترضخ جماعة سطات لضغوط لوبي عدد من الموظفين والمنتخبين وتلتزم الصمت حيال جملة من الخروقات والتعسف على القانون، يضاف لها صمت القبور الذي يخيم على العين التي تنام وعدد من المتدخلين في قطاع التعمير “وكالة حضرية، الشباك الوحيد”، ما لا يمكن تفسيره إلا بالرضوخ والانبطاح لفائدة محظوظين وتطبيق القانون على فقراء رعايا صاحب الجلالة فقط.
بعد مرور نحو سنة من تدبير حاضرة سطات يمكن القول وبضمير مستريح تماما أننا أمام منظومة متكاملة تميل إلى رجال الأعمال والأثرياء لأسباب يعلمها العام والخاص، ويتآمر فيها عدد من المتدخلين في تدبير عروس الشاوية بشكل مباشر أو غير مباشر، زاغت إلى نهج استباحة الفوضى، ما أثمر ويثمر كل يوم مشهدا إلى مشاهد من السيبة التي تضرب التشريعات الوطنية عرض الحائط، ما لا يمكن تبريره أو شرحه إلى بخلفيات وكواليس باتت حديث العام والخاص بمدينة سيدي لغليمي.
في ذات السياق، وحتى نخرج من العموميات إلى سرد نماذج من “السيبة” المسنودة بالحصانة، فقد تحولت عدد من الإقامات السكنية بحي مفتاح الخير على سبيل الذكر إلى مرتع لمختلف أشكال الخروقات في التعمير من تشييد أدراج اسمنتية فوق الملك العمومي من الرصيف بشكل يستفز المارة، كما تعمد آخرون إلى بناء مخازن بالخرسانة المسلحة في الملك العمومي الجماعي، يضاف لها تشييد مقاهي على مستوى حي مجمع الخير والسماعلة فوق الرصيف من الملك العمومي، بل منهم من فرض حضرا للسير فوق الرصيف وألحق الأشجار والنخيل والأعمدة كهربائية إلى مستعمراته من الملك العمومي، بل امتد لعاب آخرين إلى إدخال صندوق توزيع التيار الكهربائي على الأحياء إلى مستعمرته، ناهيك عن افتتاح عدد من المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية والحرفية والخدماتية دون الحصول على الرخص المطلوبة من الجهات المختصة، ما يسائل الشرطة الإدارية ومعها كل من مصلحة الرخص الاقتصادية ومصلحة رخص التعمير ومصلحة الجبايات ببلدية سطات؟ بل يمتد إلى مسائلة السلطة المحلية حول دورها في رصد المخالفات وتحريك المتابعات وإحالة ملفات المتورطين على الجهات المختصة لاتخاذ المتعين؟ هل ستصبح “السيبة” بأبشع صورها العنوان البارز لحاضرة سطات أم يستيقظ ما تبقى من ضمير مسؤولي سطات لتنزيل القانون وجعل المواطنين سواسية أمام فصوله؟
يتبع…


