مستثمرون بسطات يستنجدون بـ “الحموشي”.. استثمارات على شفير الإفلاس نتيجة مقاربة أمنية انتقائية
استنكر عدد من المستثمرين في فضاءات الترفيه والاستجمام على طول الطريق الوطنية رقم 9 بالمدخل الجنوبي لمدينة سطات في اتجاه مراكش، مسلسل التضييق الذي يتعرضون له، جراء محاصرتهم من مختلف الجوانب بسدود قضائية أمنية وأخرى لرادارات ثابتة ومتنقلة، ما يشكل ازعاجا لزبنائهم الذين باتوا يفضلون التوجه إلى فضاءات استجمامية وترفيهية أخرى بمداخل مدينة سطات التي لا تحظى بنفس المراقبة والصرامة، والتفتيش الروتيني للسيارات، خاصة أنها تحمل ترقيم مدينة سطات وتجوب شوارع المدينة بانتظام، فلماذا لا يتم تنقيطها أو تفتيشها في مواقع دون أخرى؟
في ذات السياق، تسائل نفس المتضررون عن سبب استهداف المقاربة الأمنية لولاية أمن سطات لهذا المدخل دون غيره، رغم توفر المدينة على أزيد من خمس مداخل لا تحظى بنفس الانزال الأمني (مدخل سطات في اتجاه أولاد سعيد، مدخل سطات في اتجاه كيسر والطريق السيار، مدخل سطات في اتجاه بن احمد…)، معتبرين أن الأمر يخفي ورائه خلة “سر” ترمي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى انعاش فضاءات ترفيهية لمحظوظين على حساب التضييق على زوار فضاءات أخرى.
في سياق متصل، تابع نفس المتضررون، أنهم يعيشون حالة احتقان غير مسبوقة نتيجة محاصرة مصادر تمويلهم للمواد الأولية ومصادر رزقهم، خصوصا في الظرفية الاستثنائية الحالية التي تعيشها بلادنا جراء ندرة المياه، وغلاء الأسعار، وموجة الجفاف التي ترخي بظلالها على بلادنا، حيث أن هذه الفضاءات الترفيهية والاستجمامية تشغل عددا من العائلات وتعتبر مصدر قوتهم اليومي، وأن استمرار هذه المقاربة التي لا ترتكز على ترشيد الموارد البشرية وتجهيزاتهم اللوجيستيكية وتوزيعهم بشكل عادل وفق مقاربة مجالية رصينة على مختلف مداخل المدينة، ستساهم لا محالة في اعلانهم للإفلاس وتسريح عمالهم، ما يهدد السلم الاجتماعي من جهة، ويفتح منابع التخدير لولوج عاصمة الشاوية عبر باقي مداخل مدينة سطات، بعد المعرفة الدقيقة لتجار المخدرات والإجرام باستقرار السدود القضائية في مواقع دون غيرها من جهة ثانية.
في هذا الصدد، أردف ضحايا هذه المقاربة الانتقائية، أنهم لطالما حاولوا إيصال صوتهم، بل منهم من كان له لقاء تواصلي مباشر مع والي الأمن لتقريبه من وضعية المتضررين، غير أن نهج سياسة صمت القبور وعدم التفاعل بالجدية اللازمة معها واستمرار التعنت لن يفضي إلا لمزيد من الاحتقان، ما يجعلهم على أهبة تغيير وجهة بوصلتهم نحو المديرية العامة للأمن الوطني لرفع صرخة استغاثتهم إلى المدير العام عبد اللطيف الحموشي لفتح تحقيق في الموضوع وترتيب المسؤوليات.


