مصنع الأغطية بسطات يغتال بهجة الساكنة ويسائل ما تبقى من ضمير مسؤولي المدينة وحماة البيئة

مصنع الأغطية بسطات يغتال بهجة الساكنة ويسائل ما تبقى من ضمير مسؤولي المدينة وحماة البيئة

لا حديث لدى ساكنة إقامة أبراج، إيبورك، الياسمين، المنار، شارع لالة عائشة، الخير، مركز التكوين المهني قرب السوق الأسبوعي…بمدينة سطات سوى عن سحابات من الدخان الصادرة عن مصنع يفصله واد بوموسى عن إقامة أبراج بطريق كيسر، حيث يعلو دخان كثيف السماء، يتميز بلونه الأسود وحمولته من القشرات السوداء ورائحته النتنة التي تقارب رائحة حرق ‘البلاستيك” والعجلات في عاشوراء، ما بات يقض مضجع الساكنة، صغارا وكبارا، خاصة في فئة الأطفال والرضع والأشخاص الذي يعانون أمراض تنفسية.

معظم واجهة البنايات المواجهة للريح ولهذا السحاب الملغوم تحولت إلى السواد رغم تكرار طلاء واجهات العمارات حوالي ثلاثة مرات في ظرف شهرين، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة المواد التي يحتوي عليها هذا الدخان، ومدى احترام المصنع لمختلف التشريعات الوطنية في البيئة والصحة، ومدى احترامه لدفتر الشروط والتحملات…

تتجدد صرخة استغاثة رعايا صاحب الجلالة بعروس الشاوية جراء تداعيات المصنع المذكور، الذي ينتج الأغطية “المانطا” ويديره عدد من الصينيين، ينفث سمومه الغازية بشكل عشوائي، حيث تتعالى سحب ركامية سوداء تخنق الأنفاس على طول شارع لالة عائشة وشارع رحال المسكيني دون أن يحرك مسؤولو المدينة ساكنا جراء هذا الوضع الخطير الذي سبق أن وقفت عليه عدد من اللجن البيئية المختلطة سواء المحلية أو الإقليمية ودونته في محاضر رسمية مطالبة رب المصنع باحترام كناش التحملات، حيث التمس منها مهلة لإصلاح المداخن وتجهيزها بالتصفية الضرورية، غير أنه مع مرور الوقت واصل المصنع عمله العبثي بالبيئة وصحة المواطنين في وقت لم تكلف اللجن السالفة للذكر نفسها السهر على متابعة الملف ودفع رب المصنع إلى احترام الشروط البيئية في استثماره الملوث.

ملف المصنع المذكور، لم يتوقف عند حدود جماعة سطات، بل وصل إلى قبة البرلمان عبر ممثل الأمة محمد غياث الذي تقدم بسؤال كتابي في وقت سابق بتاريخ الإثنين 28 شتنبر 2021، موجه إلى وزير الطاقة والمعادن والبيئة تحت اشراف رئيس مجلس النواب في موضوع “تلويث المصانع للهواء بإقليم سطات”، حيث أشار البرلماني “غياث” في مضمون رسالته إلى وزير البيئة، أنه لا حديث اليوم لدى ساكنة إقامة أبراج، أبورك، الياسمين، شارع لالة عائشة بمدينة سطات سوى عن سحابات من الدخان المنبعثة من مصنع يفصله واد بوموسى عن إقامة أبراج بطريق كيسر، ما يقض مضجع الساكنة، خاصة في فئة الأطفال والرضع والأشخاص الذين يعانون أمراضا تنفسية، الامر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة المواد التي يحتوي عليها هذا الدخان، ومدى احترام المصنع لمختلف التشريعات الوطنية ذات الصلة بالبيئة، مشددا في سؤاله للوزير حول التدابير والإجراءات الاستعجالية التي ستتخذ من أجل مراقبة مدى تطبيق المصانع والوحدات الصناعية للقوانين المعمول بها في مجال البيئة.

جدير بالذكر، أن ساكنة المواقع السالفة للذكر قد رفعت في وقت سابق طلب مؤازرة إلى الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة قصد التدخل في النازلة للترافع عنها، ما جعلها تدخل على خط الملف، قبل أن يتبين أن المصنع يديره مستثمرون من الصين لصناعة الأغطية، لا يحترمون قانون الشغل ولا دفتر الشروط والتحملات، إضافة أنهم كانوا موضوع شكايات سابقة من طرف إدارة مركز التكوين المهني المجاورة للمصنع بعدما تساقط غبار وشذرات سوداء على واجهة وبهو هذا الفضاء التكويني، الشيء الذي عجل بدخول لجنة بيئية إقليمية على الخط للقيام بزيارة ميدانية للمصنع ليتأكدوا من صحة مضمون الشكاية ويحرروا محضرا في النازلة لم يسهر رب المصنع على تنزيل توصياته في تحدي سافر للقانون ومسؤولي المدينة وساكنتها. ليبقى السؤال معلقا: من يحمي رعايا صاحب الجلالة بعروس الشاوية من جبروت هذا المصنع؟ هل يتحرك ضمير مسؤولي المدينة لحماية رعايا صاحب الجلالة بمدينة سطات وفرض تطبيق القانون؟