سكوب بالدليل: أغلبية متطاحنة ومعارضة منبطحة أيام قليلة قبل جلسة المصادقة على ميزانية جماعة سطات

سكوب بالدليل: أغلبية متطاحنة ومعارضة منبطحة أيام قليلة قبل جلسة المصادقة على ميزانية جماعة سطات

يبدو أن حوالي سنة فقط، كانت كافية لبداية كشف هشاشة أغلبية المجلس البلدي لسطات، حيث بدأت تطفو على السطح تصدعات مكشوفة، تظهر للساكنة التي كانت تمني النفس في أن يكون المجلس الحالي بقيادة رئيس الجماعة في مستوى تطلعاتها وأن يكون رئيس الجماعة قد استوعب الدروس من تجاربه السابقة، ويعيد لمدينة سطات وهجها ومجدها الذي وعد به الساكنة خلال حملته الانتخابية.

ماهي إلا أيام معدودات تفصلنا عن الجلسة الأخيرة للمجلس البلدي لسطات برسم دورة شهر أكتوبر 2022، إلا أن الوضع السائد مختلف فيما يخص الأغلبية والمكتب المسير رغم الانسجام الكبير الذي ظهر بين مكوناتها خلال بداية هذه الولاية، حيث كان يخفي ورائه مجلسا متعددا للألوان السياسية واهداف المنتمين له، وهو ما انكشف بجلاء مع مرور الوقت.

الخلاف والتصدع وعدم الانسجام إن لم نقل التطاحن عن بعد وعن قرب هو العنوان الأبرز للمرحلة الحالية وعلى مسافة أيام تفصلنا عن جلسة المصادقة على برنامج عمل الجماعة ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2023، حيث بات الانقسام والكولسة وعدم التنسيق والانفراد في صياغة القرارات بمثابة التيمات البارزة لمكونات الأغلبية، ما ساهم لا محالة في إسقاط عدد من نقط الجلسة الثانية لدورة أكتوبر، ويهدد بنسف نقط الجلسة القادمة والأخيرة، بعدما باتت اجتماعات المجلس ودوراته فرصة وملجأ ليعبر خلالها عدد من أعضاء الأغلبية عن مواقفهم واستيائهم العارم من بعض جوانب التسيير الجماعي لبلدية سطات، وصل إلى حد مباشرة قرار مهزوز من طرف رئيس الجماعة عبر سحب التوقيع من نائبه المكلف بالرخص الاقتصادية دون علمه أو اشعاره بالأمر، وهو الشيء الذي اكتشفه عن طريق الصدفة بعد ولوج المنصة الإلكترونية للرخص.

الوضع السالف للذكر، قاد رئيس الجماعة في ظروف مريبة إلى التخلي عن عدد من مكونات الأغلبية التي حملته على أكتافها لنيل كرسي الرئاسة، وانطلق في التنسيق مع البعض دون الآخر، يضاف له اتخاذ عدد من القرارات دون إشعار مكونات الأغلبية التي توصلت لها عن طريق “الخربشات” فقط، ما قاد عددا من ميسوري الأغلبية إلى نهج سياسة التمرد على قرارات الرئاسة خصوصا التي تكتنفها شبهة من طرف المواطنين، معتبرين أن مهامهم المواطنة والنبيلة يجسدها إقدامهم على ممارسة تكليفاتهم بمالهم الخاص بعيدا عن المال العمومي ودون الاستفادة من أية امتيازات جماعية،  في وقت تزحف عدد من مكونات المعارضة بشكل منبطح مفضوح لمحاولة تعويض بعض مكونات الأغلبية، والتحول بقدرة قادر إلى مرسال “عطاي” لنقل الأخبار الصحيحة وغير الصحيحة في محاولة للتقرب من رئاسة المجلس، الشيء الذي يجعل الأخيرة على كفة عفريت.

مشاكل بالجملة تتخبط فيها مدينة سطات، لا يتسع المقال لسردها، دون أن تتضح الصورة حول جدية وواقعية المجلس البلدي لإيجاد الحلول الناجعة لحلحلتها، خصوصا بعد تحول البعض إلى مجرد دمى “ماريونيت”، تعالج القضايا والملفات العالقة بمزاجية وفق أهواء محظوظين، وهو ما قاد عددا من مكونات الأغلبية والمعارضة إلى رفع التحدي في مواجهة رئيس الجماعة لجعل المواطنين سواسية امام القانون وتطبيقه حتى على المحظوظين من النافذين عوض الاكتفاء بتطبيقه على الفئات الهشة من محتلي الأملاك الجماعية، الشيء الذي أثار سخط رئيس الجماعة وتفاعل معه بانفعال وتسرع غير مسبوقين قاداه إلى سحب التوقيع من نائبه رئيس لجنة الرخص الاقتصادية، في انتظار ما ستكشف عنه باقي الأيام.

جدير بالذكر، أن قلة من أعضاء الأغلبية والمعارضة يحافظون على مواقفهم بشكل راسخ، مجسدين الثبات أمام ما ينبري من تطورات مثيرة داخل المجلس البلدي لسطات رغم ما يرافقها من لغط وإثارة الجدل، في انتظار ما ستفصح عنه الأيام القليلة القادمة.

طاقم سكوب ماروك حاول عبر مكالمات هاتفية ربط الاتصال برئيس جماعة سطات لمعرفة رأيه في الموضوع من مبدأ الحياد الصحفي واحتراما لأخلاقيات الصحافة والنشر، غير أن هاتفه ظل خارج التغطية.