فعاليات سياسية منتخبة وصحفية بسطات تحت قصف التهديد.. هل هي مؤشرات لعودة سنوات خفافيش الظلام
يبدو أن كعكة الطريق رقم 161 بمدينة سطات، أسالت لعاب خدام الدولة بمدينة سطات وجعلتهم صِنَّة نَهْمها “رائحتها الشهية”، يتبنون ممارسات مفعمة بالتدليس في البداية وصولا إلى اعتماد عدد من أشكال الترهيب والتخويف في وجه فعاليات سياسية وصحفية ترفض بيع أولويات ساكنة المدينة إلى مستثمر خاص مقابل عدم الحجر على “ميزانية جماعة سطات” باستخدام “الفيطو”.
تفاصيل النازلة غير المسبوقة بمدينة سطات، هو تدخل مسؤولين نافذين بالمدينة، للضغط على عدد من أعضاء المجلس البلدي قصد الموافقة على النقطة رقم 9 من دورة المجلس البلدي لشهر أكتوبر، المتعلقة بنزع الملكية من أجل إحداث الطريق 161، غير أن إبداء عدد من ممثلي الساكنة وبعض المنابر الصحفية المواطنة رفضها لهذا الطرح لعدد من الاعتبارات القانونية والمنطقية، سنأتي على معالجتها في نهاية المقالة، جعلها هدفا لعدد من المضايقات اللاأخلاقية واللاقانونية، حيث تعرض عدد من نواب رئيس جماعة سطات وبعض رؤساء اللجن بنفس البلدية لأشكال مختلفة من الترهيب والتخويف بدعوى عرقلة مشاريعهم العقارية والاستثمارية، أو جعلهم تحت رحمة مراقبة نافذين يتحينون الفرصة للزج بهم في قضايا ملفقة انطلقت فصولها مع نهاية الأسبوع المنصرم عبر مداهمة أحد مقاهي نواب الرئيس، بل امتدت يد لوبي مقاومة التغيير إلى استهداف صاحبة الجلالة عبر اختلاق شكايات كيدية للزج بأحدهم داخل مصالح الضابطة القضائية، في وقت يعيش موظفون آخرون لهم علاقة بالتعمير في عدد من المؤسسات العمومية بالمدينة حالة رعب نتيجة المراقبة اللصيقة لتحركاتهم مخافة تسريب كواليس البهارات المنتهية الصلاحية التي استعملها طهاة “المطبخ” في إعداد كعكة الطريق 161.
إصرار مريب وأسلوب رخيص يسعى من خلاله لوبي مقاومة التغيير من لصوص المال العام تحت حصانة خدام الدولة، تكميم أفواه المدافعين عن المنفعة العامة للساكنة، حيث أن هدف طهاة كعكة الطريق 161، هو تحويل أعضاء المجلس البلدي إلى وسطاء عقاريين “سماسرة” يسعون إلى نزع الملكية من رعايا صاحب الجلالة من ساكنة المدينة لتحويل عقاراتهم إلى طريق خدمة لأجندة مشروع خاص؟
كعكة الطريق رقم 161 بمدينة سطات، خلفت ورائها ردود أفعال متطابقة لدى عدد من فرسان عروس الشاوية، حيث كتب مصطفى الرجالي المنسق الإقليمي وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على حائطه في الفايسوك “ذات يوم ناضل عظماء البلاد من أجل تشييد طريق الوحدة ومن أجل ربط الشمال بالجنوب و فك العزلة عن البوادي والقرى والجبال بالمغرب العميق، واليوم تنخرط بعض الاوساط المؤثرة في القرار المحلي والى جانبها بعض اللصوص في ورش تمكين مشروع خصوصي خالص من طريق يربط المشروع المرتقب بالحاضرة..إنه الطريق 161. إن مصداقية الأغلبية المسيرة ومعها بقية أعضاء المجلس الترابي في الميزان، والمصلحة الأساسية للمدينة تساءلهم: هل ستختارون موقع الالتزام بقضايا المدينة والشجاعة الاخلاقية للدفاع عن اولويات الساكنة وايقاف هذا القبح الذي تغرق فيه عاصمة الشاوية ام انكم ستختارون مقاربة الانبطاح والاختباء تحت عباءة العاصفة الرملية القادمة من جنوب المملكة؟”.
من جانبه كتب الفاعل السياسي في حزب الكتاب والمستشار السابق ببلدية سطات حسن طلحة “كلشي على الرياح العاصفية القادمة من جنوب المملكة وما تلعبه من أدوار مشبوهة في هذا الموضوع. وبالمقابل غيابها عن قضايا مصيرية تهم المدينة وساكنتها”، في وقت كتبت الأستاذة نادية فضمي رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية ببلدية سطات على صفحتها بشبكة التواصل الاجتماعي “نتعجب لأشخاص نعرفهم عز المعرفة انهم يبحثون عن مصالحهم الشخصية ويتحججون بالدفاع عن مصلحة الساكنة.. كفاكم كذبا وتزييفا للحقائق، لن نخون ثقة ساكنة مدينتنا سطات.. والأيام بيننا”،
في سياق متصل، كتب عبد الرحيم حلوي رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات بلدية سطات “السكوت ليس دائما علامة على الرضى، فربما يكون علامة من علامات الفوضى”، في وقت حرر الفاعل الصحفي الدكتور يوسف بلوردة خربشة على حسابه بالفايسبوك تقول ” تصنعون من الحمقى قادة، ثم تسألون من أين أتى الخراب”، على اعتبار القيادة ليست إعطاء الأوامر فقط، بل هي أمانة ومسؤولية وتكليف وليست تشريف …
في ذات السياق، إن المجلس البلدي لمدينة سطات برمج في جلسة 11 أكتوبر 2022 من دورة مجلسه برسم شهر أكتوبر 2022، النقطة رقم 9 المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والرامي إلى إحداث الطريق رقم 161، ما يعد منافيا ومخالفا للتشريعات القانونية المغربية لانتهاء الأثر القانوني لتصميم التهيئة بتاريخ 31 ماي 2022 وفق المادة 28 من قانون التعمير 12.90، وغياب تصميم تهيئة جديد بالمدينة، إضافة إلى أن مشروع إحداث الطريق رقم 161، لم يتم إنجازه ميدانيا رغم برمجته في مختلف تصاميم التهيئة بمدينة سطات منذ 1992، بما يصل لمدة 30 سنة، ما يجيز استعادة مختلف الملاكين لأراضهم تبعا للظهير الشريف 30.07.1952، الذي ينص من جهة في الفصلان 4 و13 على أن المصادقة على تصميم التهيئة تنتج عنه آثار لمدة عشرين سنة، ومن جهة أخرى فإن الفقرة 3 من الفصل 13 تفيد أن مالكي القطع الأرضية المشار إليها في المقطع 4 من الفقرة 2 من الفصل 8، يسترجعون حرية التصرف في عقاراتهم، إذا لم يصدر قرار التخلي عنها داخل أجل قدره عشرين سنة.
في هذا الصدد، إن تجاوز مدة برمجة إحداث الطريق رقم 161 في مختلف تصاميم تهيئة مدينة سطات لمدة تفوق 20 سنة المحددة قانونيا في الظهير الشريف 30.07.1952، يمنح الحق القانوني لملاكي الأراضي لإلغاء برمجة أي طريق من أي تصميم تهيئة حاضرا أو مستقبلا ويلغي إمكانية سريان المادة 27 من قانون التعمير 12.90، ما يجعل مشروع إحداث الطريق رقم 161 بسطات أو مناقشته حتى، مجانب للصواب ومخالفا للقانون للاعتبارات السالفة للذكر.
في سياق متصل، إن مكونات المجلس البلدي لمدينة سطات يتحلون بالفطنة والذكاء والرؤية السديدة ، حيث أن مرد عزمهم رفض النقطة السالفة للذكر، يتأتى من كون جماعة سطات لا تتوفر على السيولة المالية لمباشرة نزع الملكية، ما سيدخل الجماعة في متاهات القضاء الإداري، إضافة أن الطريق 161 ليست من أولويات الساكنة، دون الحديث أن مكونات المجلس البلدي يستشرفون المستقبل، نتيجة إمكانية حصولهم على مختلف القطع الأرضية موضوع الطريق 161 مجانا، بعد انتهاء مختلف ملاكي الأراضي من مشاريعهم، حيث سيسلمونها لجماعة سطات كمرافق عمومية.
جدير بالذكر، أنه في الوقت الذي يعش فيه المغرب عهدا جديدا تحت القيادة الرشيدة لملك البلاد محمد السادس نصره الله، نجد بعض خدام الدولة بمدينة سطات لم يتمكنوا من التقاط إشارات ملك البلاد، والانسجام مع مساره، حيث يواصلون استعمال أساليب رخيصة قطع معها المغرب مع تولي الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين، ما يرجح أن تتحول حاضرة سطات في قادم الأيام إلى قبلة لعدد من لجن التحقيق نتيجة صمود فرسان الشاوية في مقاومة مختلف أشكال الترهيب دفاعا عن تطلعات وأولويات رعايا صاحب الجلالة بعروس الشاوية.


