الوجه الخفي لكعكة الطريق 161 بسطات.. هل سينطلق تنزيل اتفاق “فندق المامونية” من دورة المجلس البلدي لشهر أكتوبر؟
يبدو أن المجلس البلدي لمدينة سطات يعيش أحلك أيامه قبيل دورة المجلس برسم شهر أكتوبر 2022، حيث يبدو الإحراج فاضحا على رئيس الجماعة ومكونات مكتبه المسير بعد إيفاد عدد من النقطة المريبة المقترحة من طرف السلطة الإقليمية لإدراجها في الدورة المذكورة.
في ذات السياق، ما يؤكد ما سلف ذكره من الإحراج تارة والارتجالية تارة أخرى، هو اضطرار رئاسة مجلس جماعة سطات إلى تحرير لأول مرة في تاريخ المجالس البلدية للمدينة، اسم عامل إقليم سطات كمصدر اقتراح تحت أي نقطة مقترحة من طرف السلطة الإقليمية في جدول الاعمال، ما يجسد أن رئيس الجماعة يحاول تبرئة ذمته وذمة المكتب المسير من النقط المبرمجة في جدول الأعمال أمام أعضاء المجلس وباقي عموم المواطنين عبر رمي الكرة في مرمى عامل الإقليم.
غريب أمر عدد من ممثلي عمالة سطات وعدد من ممثلي بعض المؤسسات الإدارية بالمدينة وعلى رأسها الوكالة الحضرية، حول الطريقة والإصرار المريب والمكشوف لعدد من مسؤوليها، الذين تفرغوا من جميع مهامهم الإدارية وتنصلوا من خدمة المواطنين قصد التفرغ لمحاولة إقناع أعضاء المجلس البلدي لسطات بأن الطريق 161 تندرج ضمن المنفعة العامة، ولا يتعلق الأمر بكعكة محاولة خدمة أجندة مستثمر وحيد لمده بحوالي 100 متر من الطريق نحو جامعة الحسن الأول في وقت أن الطول الحقيقي للطريق 161 يناهز 4 كيلومتر، فهل تتوفر جماعة سطات على السيولة لنزع الملكية على طول هذه الطريق؟ وهل ستقدم جماعة سطات كل ميزانيتها قربانا لإرضاء وجبر خواطر مسؤولي عمالة سطات والوكالة الحضرية وتزيلا لاتفاق “فندق المامونية” وترك المدينة بساكنتها تعيش سنوات الضياع؟، فإذا كان فعلا ممثلو هذه الإدارات العمومية على اختلاف مواقعهم ورتبهم يتحلون بذرة من المواطنة والمسؤولية والغيرة على المدينة ومنفعتها العامة، ويعون ثقل وزر الأمانة الملقاة على عاتقهم، لقاموا أولا منذ أربعة سنوات بربط مشروع مجموعة ملاعب القرب “وازيس كاردن” على الطريق الوطنية رقم 9 بالماء الشروب والتيار الكهربائي، حيث رغم تواجده بقلب مدينة سطات وتدشينه بتاريخ 30 يوليوز 2018 من طرف الوالي لهبيل خطيب بمناسبة عيد العرش، إلا أنه لا زال دون الخدمتين المذكورتين، فكيف يحاول اليوم هؤلاء المسؤولون إقناع ممثلي الساكنة بخدمة أجندة مستثمر محظوظ بتوفير الطريق له بدعوى المنفعة العامة، وهم في الوقت نفسه لم يوفروا لأبناء المدينة من الممارسين الرياضيين الماء الشروب والتيار الكهربائي في ملاعب تحتضنهم بعيدا عن المخدرات. فهل أعمت كعكة الطريق 161 بصيرة هؤلاء المسؤولين؟ هل يحاول بعض مسؤولو عمالة سطات والوكالة الحضرية الحجر على الاختصاصات الدستورية لأعضاء المجلس البلدي وتمويههم بطرق ملتوية من جهة وغير قانونية البثة من جهة ثانية أن الطريق 161 تندرج ضمن المنفعة العامة؟ فكيف يتم جر أعضاء المجلس البلدي لمناقشة نقطة في ظل غياب تصميم التهيئة للمدينة وغياب سيولة مالية لدى الجماعة لمباشرة مناقشتها ووضعية النقطة في حالة تنافي مع عدد من التشريعات القانونية في ترسانة قانون التعمير؟
كيف يمكن لأعضاء المجلس البلدي ومعهم ساكنة المدينة أن يصدقوا خرافة “المنفعة العامة”، وهم يشاهدون يوميا ألواح قصديرية لمشروع “أسواق الشاوية” على طول شارع الحسن الثاني، دون أن يحرك أي منهم ساكنا لإخراجه إلى حيز الوجود رغم تدشينه الأخر من طرف الوالي لهبيل خطيب بتاريخ 8 نونبر بمناسبة عيد المسيرة الخضراء، في وقت تجندوا جميعا “مسؤولو عمالة سطات والوكالة الحضرية” عبر تسخير مختلف ترسانتهم من “الفتاوي” لمحاولة إقناع ممثلي الساكنة ومعهم عموم المواطنين أن نزع الملكية لإحداث الطريق رقم 161 يدخل في إطار المنفعة العامة، في وقت أن الحقيقة التي يحاولون أن يواروها عنهم، أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة مشبوهة لخلق منفذ ثاني لفائدة حي جامعي خاص يستهدف الطلبة المنحدرين من الفئات الميسورة بأثمنة تناهز 1500 درهم للشهر الواحد دون الحديث عن مصاريف التسجيل والتأمين التي تصل حوالي 4500 درهم.
يتبع…


