ملفات حارقة تنتظر رجال السلطة بسطات.. فوضى وتسيب في مواجهة صمت مسؤولي المدينة
أسدل الستار على الحركة الانتقالية لرجال السلطة التي أخرجتها وزارة الداخلية، غير أن مدينة سطات تحولت في المرحلة الانتقالية إلى ساحة لمختلف أشكال الفوضى والتسيب، حيث انتظارات الساكنة السطاتية كثيرة من الوافدين الجدد والقدامى قصد ترسيخ عمل القرب المرتبط بالمفهوم الجديد للسلطة، وربط الفعل بالعمل، والحضور اليومي في الميدان لمواجهة الظواهر المخلة، ومنها وضع حد لمختلف أشكال احتلال الملك العام، وفق مقاربات جديدة تستحضر “الصالح العام” وجعل المواطنين سواسية أمام القانون.
وفي ارتباط مع مواجهة مظاهر العشوائية، يطرح ملف احتلال الملك العمومي، وهو من الملفات الحارقة، التي لا يجب اختزال مقاربتها فقط بالباعة المتجولين، لأن هناك العديد من المحتلين منهم أصحاب المقاهي والمحلات التجارية يضاف لهم عدد من الأكشاك القصديرية التي تم استنباتها بالقلب النابض لمدينة سطات منذ أيام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة أمام مرأى ومسمع مختلف مسؤولي المدينة، التي شكل إنجازها صورة سوداء تنضاف إلى البشاعة التي ترسمها عدد من العلب القصديرية الإشهارية لعدد من التجزئات بقلب حاضرة سطات.
في ذات السياق، أضحى المرور في بعض الأحياء والشوارع الرئيسية صعبا، في ظل تنامي ظاهرة الباعة الجائلين والعربات؛ الأمر الذي بات يستوجب من مختلف الفاعلين وعلى رأسهم ممثلو الإدارة الترابية تشكيل لجن دائمة للحد من توسع انتشارها الذي طال الطوار (الرصيف) والاسفلت.
في هذا الصدد، عبر عدد من المارة في تصريحات متطابقة لسكوب ماروك عن استيائهم كذلك من ظاهرة التسول والتشرد واحتساء الكحوليات وشم الذهون اللاصقة “السيليسيون” في عدد من الإشارات الضوئيية على طول شارع الحسن الثاني وشارع لالة عائشة في اتصال مع شارع محمد الخامس، حيث أصبحت هذه الظواهر المشينة تخدش صورة المدينة من جهة وتعرقل حركة السير والجولان من جهة ثانية، وتسائل مختلف مسؤولي المدينة على اختلاف مواقعهم وأجهزتهم وتلويناتهم من جهة ثالثة، ما يستدعي اعتماد مقاربات جديدة لمواجهة الظاهرة ومنها التنسيق لتجاوز منطق الحملات الموسمية والارتجالية ورمي الكرة من إدارة لأخرى ومن جهاز لآخر، لأنها لا تعالج المشكل في العمق.


