مسعود أوسار يحشد خميسه بحثا عن سبل إنعاش إقليم سطات ولوبي مقاومة التغيير يترصد العثرات

مسعود أوسار يحشد خميسه بحثا عن سبل إنعاش إقليم سطات ولوبي مقاومة التغيير يترصد العثرات

إن رهان التنمية بإقليم سطات لن ينجح إلا إذا انسلخ بعض المنتخبون عن نواياهم في اعتبار المال العام بمثابة بقرة حلوب يحاول كل واحد منهم نيل حصته منها، حيث أن الفعل المذكور هو ما ساهم في العصف بالثقة بين المواطنين وممثليهم، حيث كان يرى المواطن في ممثليه السياسيين الخلاص من شبح الوعود الكاذبة، وهو ما قاد مسعود أوسار إلى إعادة توجيه عملية التنمية إلى مسارها الصحيح بمجرد توليه دفة قيادة سفينة المجلس الإقليمي لسطات، معتبرا أن التغيير الحقيقي والذي يعد توجه الدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لن يبدأ إلا إذا تم أخلقة العمل السياسي وانسلخ بعض المنتخبين عن ميولاتهم السياسية وكبحوا نزعاتهم ونزواتهم الشخصية النرجسية لصالح تغليب كفة الصالح العام وخدمة المواطنين.

في ذات السياق، يقود رجل الأعمال مسعود أوسار المجلس الإقليمي لسطات بخطى ثابتة، حيث يتمتع بكاريزما قوية و يتميز بحسن التدبير و التسيير، بدليل أنه تولى رئاسة  المجلس الإقليمي لسطات في ظروف صعبة تتميز بخزينة مالية مفرغة عن آخرها بعدما تبخر ما يناهز 14 مليار تركهم مجلس الجهة السابق “الشاوية ورديغة” ليتصرف فيها الرئيس السابق، إضافة لاعتياد أعضاء المجلس الاستفادة من عدد من الامتيازات في مقدمتها سيارات الدولة والمحروقات، غير  “أوسار” له وجهة نظر أخرى استمدها من القانون وفصوله، ما جعله لا يتردد في تفعيل المذكرتين الصادرتين عن وزير الداخلية الموجهتين للولاة والعمال في شأن ترشيد النفقات، يضاف لها سهره الحثيث لأجرأة توصيات المجلس الأعلى للحسابات لضبط حضيرة السيارات وكمية المحروقات المستهلكة، حيث عمد مباشرة بعد توليه رئاسة المجلس إلى سحب مختلف سيارات الدولة من مختلف نوابه وجعلها رهن اشارتهم بالمستودع الإقليمي لقضاء “المهام الإدارية” فقط، الشيء الذي لم يستسغه البعض الذين كانوا يعولون على تحويل سيارات الدولة إلى مركبة مجانية لقضاء العطل واغراضهم الشخصية المشروعة وغير المشروعة على حساب دافعي الضرائب.

في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك أنه في الوقت الذي ضحى فيه مسعود أوسار بأعماله وتجارته، للتفرغ قصد التنقل في رحلات مكوكية لعقد لقاءات مع عدد من الوزارات والمصالح المركزية موظفا سلسلة علاقاته الواسعة، بحثا عن شركاء وفاعلين بإمكانهم المساهمة في فتح صنابيرهم لملأ خزينة المجلس الإقليمي التي تعيش نضوبا وجفافا غير مسبوقين، بعدما لم يتبقى منها إلا ما يناهز 900 مليون فقط، تم تخصيصها للماء الشروب لفائدة جماعات الإقليم على اعتبار أن الماء يعتبر أولى الأولويات للساكنة قبل التنمية، كما تمكن “أوسار” من نيل وعود لتوفير عدد من الثقوب المائية بعدد من القرى بشراكة مع وكالة الحوض المائي أبي رقراق الشاوية وكذا وكالة ام الربيع، بينما يتناحر البعض كن المنتخبين عن سيارات الدولة وأخرون يحاولون فرض “الفيتو” لنيل الامتيازات.

في هذا الصدد، أردفت مصادر سكوب ماروك أن مسعود أوسار رئيس المجلس الإقليمي لسطات، وجد على طاولته ملفات كثيرة تتطلب تعاون وجهد الجميع لتسويتها، لذلك ركز منذ الوهلة الأولى على تظافر جميع الجهود من أجل إنقاذ الإقليم، حيث مد يده لجميع الفرقاء السياسيين داخل المجلس بحثا عن اقتراحات ناجعة وأفكار ثاقبة وعقلية تشاركية، تترجم إلى أفعال على أرض الواقع، ما أثمر التحاق عدد من الأعضاء بسفينة الأغلبية إيمانا منهم بالمنطق التشاركي والحس الوطني الذي يميز الرئيس، الشيء الذي لم يستسغه البعض الذي ما زال لم ينخرط في العهد الجديد، لاستمراره في الإيمان بسياسة “لي اليد” أو ما يسمى بـ “العصى والجزرة” وهو اسلوب ونمط مبتذل لا حيز ولا مكان له مع العهد الجديد الذي عماده الصالح العام فقط، حيث يرى محللون ومتتبعون للشأن السياسي بإقليم سطات، أن نهج “أوسار” رفقة فريق عمله المتكون من الأغلبية والمعارضة، من شأنه أن ينقل إشكاليات جماعات إقليم سطات إلى مراكز القرار، وهي خطوة أيضا، من أجل تنزيل النموذج التنموي عبر محاولة ملامسة تطلعات ساكنة الجماعات التواقة للتنمية الحقيقية وجعل الإقليم دينامو تنتعش به الحركة الاقتصادية.

من جهة أخرى، اعتبر مسعود أوسار رئيس المجلس الإقليمي لسطات في تصريح سابق لسكوب ماروك أن المجلس الإقليمي الحالي يعتبر تجربة مميزة تستمد مقوماتها من القيم التضامنية المتنورة المترسخة في عدد من الأعضاء بفكرهم المتحضر المتعطش للتغيير، الذين لا يبحثون إلا على مشاريع تعود بالنفع على ساكنة مساقط رأسهم وجماعاتهم، كتجسيد نوعي لآلية الذكاء الترابي بإعتباره آلية أساسية لتفعيل الذكاء الاقتصادي بجعل السياسات العمومية في خدمة التنمية الاقتصادية للمجالات الترابية من خلال الإبداع في التنظيم، وتقاسم الأفكار والمعارف بين مختلف الفاعلين العموميين، بالشكل الذي يخدم تنمية وتنافسية المجال، في وقت فضل عدم التعليق على الذين لم يتمكنوا وفق منطقهم الخاص من الانخراط في خدمة الصالح العام، مكتفيا بالقول “لن أدخر جهدا في تنفيذ القانون ولا شيء غيره”.