سكوب: “الثانوي” يقرر مبدأ التفريع في تكريس الحكامة الجيدة عبر منح تكليفات جديدة لنوابه

سكوب: “الثانوي” يقرر مبدأ التفريع في تكريس الحكامة الجيدة عبر منح تكليفات جديدة لنوابه

يعتبر مبدأ التفريع من الآليات الحديثة المتبعة في الأنظمة اللامركزية، وهو مبدأ يقوم على توزيع الاختصاصات، أي ما يستطيع الأدنى القيام به يترفع عنه الأعلى وما يعجز عنه الأدنى يتولاه الأعلى.

في سياق ما سلف، كشفت مصادر سكوب ماروك أن المكتب المسير للمجلس البلدي لمدينة سطات، عقد اجتماعا داخليا موسعا، مساء يوم أمس الأربعاء 29 يونيو الجاري بقصر بلدية سطات، خصص لتدارس عدد من النقط، ارتكزت معظمها على محاولة ترميم الشروخ الناتجة عن عدد من الصدمات التي صادفتها سفينة المجلس منذ بداية مسارها أثناء تلاطمها مع الأمواج بحثا عن أقرب مرفأ وبر للأمان.

في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن المكتب المسير لجماعة سطات قرر عقد لقاءات تواصلية داخلية منتظمة كل أسبوعين وفق ما جاء في القانون الداخلي للمجلس، للتدارس حول أحوال المدينة ومختلف القضايا المطروحة داخل الشارع السطاتي.

في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك أن رئيس جماعة سطات مصطفى الثانوي عمل على توزيع عدد من التكليفات الجديدة إلى نوابه، في إطار رؤية تشاركية تهدف إلى تقسيم العمل بحاضرة سطات إلى عدد من القطاعات، حيث قرر الرئيس “الثانوي” منح تكليف النظافة وحفظ الصحة إلى النائب لحسن الطالبي، المناطق الخضراء إلى النائب رحال فاروق، الأشغال والبنيات الرياضية إلى النائب بوشعيب الأومامي، المنطقة الصناعية والمراكز التجارية إلى النائب رشيد مشماشي، الموارد المالية والممتلكات إلى النائب يوسف منبر، الإنارة العمومية إلى النائب عبد المجيد عطوف، الشؤون الثقافية والرياضية إلى النائبة مينة الربيعي، حيث من شأن هذه التكليفات الجديدة أن تخفف العبئ على رئيس جماعة سطات بتكليف نوابه لتدبير الشؤون الإدارية للقطاعات المكلفين بها والتوقيعات عليها، في وقت يضطلع الرئيس بالجوانب المالية، علما أن قرارات التكليف المذكورة تبقى قابلة للتعديل والتجويد في أية لحظة في حالة تواجد مستجدات في المستقبل.

في هذا الصدد، ربط سكوب ماروك الاتصال برئيس جماعة سطات مصطفى الثانوي، للتأكد من صحة المعلومات السالفة للذكر، حيث أكد في اتصال هاتفي جملة وتفصيلا ما ورد سابقا، مبرزا أن سند المبادرة التي تعتبر سابقة في تاريخ المجالس البلدية المتعاقبة، يستمد سناه من مبدأ التفريع، أي تنظيم القدرة على اتخاذ القرارات بشكل سريع وفوري دونما الحاجة إلى انتظار توجيهات وأوامر الرئيس، وهو ما من شأنه أن يخدم المواطنين في أقرب وقت من جهة ويخفف العبئ على الرئيس للتفرغ لقضايا أكبر من جهة ثانية،  مردفا أن ثقل المدينة ومشاكلها لا يمكن أن يتحمله لوحده، بقدر ما يجب أن يتقاسمه معه باقي النواب، مسترشدا بالحكمة المأثورة التي تقول “الحكامة الجيدة لا تتأتى إلا عبر توزيع المهام”، حيث أنه من بين إيجابيات تطبيق هذا المبدأ القضاء على تنازع الاختصاصات وغموضها وعموميتها، إثارة وتقوية الحس بالمسؤولية لدى النواب اتجاه الناخبين للقطع مع الاختصاصات الكلاسيكية التي دأب النواب للاستفادة منها كتفويضات، تسهيل إمكانية تدخلات نواب الرئيس بالسرعة والجدية المطلوبتين لمعالجة مختلف القضايا المطروحة في مختلف القطاعات، اقتسام السلطات التقريرية بين الرئيس ونوابه لتدبير شؤون المدينة…

من جهة أخرى، تابع نفس المتحدث “الثانوي” أن زاوية رؤيته لإنجاح هذه التجربة في تدبير مدينة سطات، لا تتوقف عند منح نوابه تفويضات ومكاتب بمختلف الملحقات الإدارية لتصحيح الامضاءات، بقدر ما تهدف إلى إشراكهم عن قرب في تدبير الشأن المحلي عبر ممارسات ميدانية في تنسيق تام مع رؤساء اللجن الوظيفية داخل المجلس البلدي، يضاف لذلك أن هذه الخطوة الرائدة والواعدة تستمد شرعيتها ومشروعيتها من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14.

جدير بالذكر، أن تكليف رئيس جماعة سطات لنوابه ببعض سلطاته واختصاصاته لتدبير عدد من القطاعات، يهدف أساسا إلى التخفيف من أعباء التسيير اليومي التي يتحملها الرئيس، قصد السماح له للتفرغ للترافع على قضايا جوهرية وذات أولوية من قبيل جلب الاستثمارات وزيارة عدد من الوزارات المركزية، لبحث سبل مساهمتها في أوراش تنموية يمكنها أن تعود بالنفع على المدينة وملامسة تطلعات ساكنتها التواقة للتغيير، حيث من شان هذه الإجراءات الجديدة أن تقدم الأفضل في الخدمات العمومية، ومراقبة سير قطاعات حساسة، يضاف لها تحسين جودة التواصل فيما بين الرئيس ونوابه ورؤساء اللجن وباقي الأعضاء من جهة ومع مواطني مدينة سطات من جهة ثانية.