الحمامة تنهزم بـ “الفورفي” بعد غيابها عن دوري مواجهة الميزان مع الجرار لرئاسة مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة
في إطار إيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة إشكالية تدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها بجماعات إقليم سطات، التي تعاني من مشاكل المطارح العشوائية، وما تسببه للساكنة من معضلات بيئية وصحية وأمراض خطيرة خصوصا لدى الأطفال وكبار السن وتكلف المواطنين والمنظومة الصحية ثمنا باهضا، واستكمالا لإخراج مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة التي تعتبر الإطار المؤسساتي لتفعيل المخطط المديري الإقليمي لتدبير هذه الإشكالية البيئية بجماعات الإقليم، أسدل الستار على فترة إيداع الترشيحات لانتخاب رئيس مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات في البيئة والتنمية المستدامة بإقليم سطات.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الترشيحات اقتصرت على ترشيحين، يتعلق الأمر بكل من عبد الرزاق الناجح رئيس جماعة بني خلوك عن حزب الاستقلال وسعيد لكحل رئيس جماعة بن احمد عن حزب الأصالة والمعاصرة، حيث يعول المرشح الأول على رصيد حزبه من الرؤساء البالغ عددهم خمسة عشرة، المنتمين للميزان لترجيح كفته لنيل الرئاسة، في وقت تبقى حظوظ منافسه ضئيلة بالنظر إلى كون حزب الجرار لم يتمكن إلا من نيل رئاسة سبعة جماعات فقط، في وقت شكل غياب حزب التجمع الوطني للأحرار وصيف الميزان خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، المفاجئة الكبرى ، فبعدما تمكن من نيل رئاسة عشرة جماعات ورصيد من المنتخبين يناهز 215 عضو داخل جماعات إقليم سطات وإحكام سيطرته على مختلف الغرف المهنية، لكنه غاب كعادته عن هذه المحطة الدستورية، ما يفرز عددا من علامات الاستفهام ويفتح باب التأويلات المشروعة لتبرير هذا الانبطاح غير المسبوق لممثلي الحمامة، خاصة أن الأمر ليس وليد اليوم بل تكرر في عدد من المحطات الانتخابية السابقة. فهل تحولت “الحمامة” إلى عجلة الإغاثة “رويدة سكور” لتأكيد سطوة باقي الهيئات السياسية؟؟؟
“فورفي” الأحرار عن تقديم مرشح له في انتخاب مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة، شكل مفاجئة لمتتبعي الشأن السياسي بالإقليم، وجعله عصي الفهم والتبرير حتى على المخضرمين في المجال السياسي، حيث بات الحدث محط حديث المجالس، حول ما إذا تم طي صفحة الحمامة بشكل نهائي، خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي يسجل فيها غياب الأحرار، ما خلف موجة سخرية لدى مختلف متتبعي الشأن المحلي والإقليمي بسطات، على اعتبار أن تربع حزب أخنوش على نتائج انتخابات إقليم سطات عبر حصوله على 215 مستشارة ومستشار، وكذا رئاسة 10 جماعات من أصل 46 جماعة، وإحكام سيطرته على مختلف الغرف المهنية، لم يشفع له من الخروج بمهانة عبر صفعة جديدة تنضاف لسلفها، من خلال خروجه بمقعد يتيم خلال انتخابات المجلس الإقليمي لسطات بتاريخ 21 شتنبر 2021، تلاها سقوطه خلال انتخابات رئاسة الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية بمراكش.
إن محاولة فهم ما جرى ويجري لحزب الأحرار بإقليم سطات، يتطلب استحضار واستقراء التمدد التاريخي للأحداث منذ الانتخابات الثلاثية لسنة 2021، التي مكنت حزب الحمامة من التوسع داخل مختلف الجماعات الترابية لإقليم سطات، قبل أن ينحدر في سفح الإذلال، الذي يستشف من غيابه خلال عدد من المحطات الانتخابية الأخرى، الشيء الذي يرجح أن الأمر بات يشكل مؤامرة تحاك ضد الحمامة، أو أن ممثلي الحمامة بالإقليم تحولوا إلى دمى متحركة تتنقل بتحكم من خلف ستار مسرح العرائس، لترسم البهجة والفرجة لفائدة المتفرجين من باقي الهيئات السياسية، فهل تحولت “الحمامة” إلى عجلة الإغاثة “رويدة سكور” لتجديد دينامية باقي الهيئات السياسية؟؟؟
جدير بالذكر، أن الملف البيئي وخصوصا المتعلق منه بالنفايات المنزلية اليومية يشكل تحديا حقيقيا لجميع المؤسسات العمومية والمنتخبة بإقليم سطات بغرض تدبير أطنان من النفايات التي يتم إفرازها يوميا بمختلف ربوع إقليم سطات، هاته النفايات بالنظر لكمياتها وعشوائية تدبيرها أصبحت خطرا محدقا بالفضاء العمومي وبالتالي التنمية المستدامة من سكن وصحة المواطنين واستثمار ….
أمام هذا التحدي البيئي أصدرت الدولة القانون رقم 28.000 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.153 بتاريخ 22 نونبر 2006، ولاسيما المواد 48 و49 و50 و54 منه، يأتي المرسوم رقم 2.09.284 بتاريخ 2009 / 12 / 8 المحددة بموجبه المساطر الإدارية والمواصفات التقنية المطبقة على المطارح المراقبة. ولتنزيل هذا القانون تم اعتماد برنامجا وطنيا لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة ويعتمد هذا البرنامج على إنجاز مخططات مديرية لتدبير النفايات المنزلية بكل أقاليم المملكة والتي من شأنها تحديد كل معالم تحسين تدبير النفايات بما فيها المجال القروي والمناطق المحادية للمدن، حيث أن إقليم سطات كباقي أقاليم المملكة انكب على إعداد مخطط مديري لتدبير النفايات المنزلية من خلال إيجاد مخرج لهذه الازمة يتمثل في خلق مطرح عمومي إقليمي مراقب يتخذ من المنطقة الغربية لسطات موقعا له، في وقت تسهر على تدبير مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيئة والتنمية المستدامة”، التي تضمن في عضويتها جميع رؤساء جماعات إقليم سطات بالإضافة لمنتدبين يحدد عددهم بالنسبة لكل جماعة حسب كمية النفايات المفرزة من كل جماعة.


