شركة تحاول التصرف في عقار محفظ للغير بسطات.. هل للساكنة رب يحمي ممتلكاتها من النهب؟
اعتقد المغاربة عامة وساكنة إقليم سطات خاصة بنهاية ممارسات نهب ممتلكات الشعب بعد دستور 2011، لكن سرعان ما تبين أن البعض ممن يزعمون أنهم ذوي النفوذ، الذين أطلق عليهم إعلاميا لقب “خدام الدولة” يحاولون نهب ملك الغير أو التصرف فيه عبر تسخير سطوتهم للضغط بشتى الوسائل، للتحكم دون وجه حق في ممتلكات عقارية محفظة في اسم الغير والترامي عليها أمام أنظار المسؤولين، من خلال المتواطئين في الملف الذين سخروا أساليب شتى لتمويه عامل إقليم سطات، قصد التدخل للدوس على مستثمر بسطات وسلبه جزءا من رسمه العقاري المحفظ تحت رقم 15/42495، لفائدة تسخيره لخدمة طموحات شركة خاصة، نالت بقدرة قادر رخصة بناء حي جامعي خاص يتشكل من عمارات يتجاوز علوها الخمس طوابق المحددة في التصميم التهيئة القطاعي لسنة 2017 خلف الحرم الجامعي للإناث بسطات.
سياق المقدمة، هو توقيع تحت الطلب لمحضر يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه، من طرف عشرة عناصر من أصل 11 يشكلون ما يزعم أنه لجنة إقليمية مختلطة بسطات، تشكلت في وقت قياسي لتتفاعل مع شكاية شركة، حيث تخلفت قائدة الملحقة الإدارية الثانية عن التوقيع على المحضر المذكور، بعدما تبين أنه تم إعداده على المقاس بعدما تم رقنه على الحاسوب، على خلاف محاضر مخالفات التعمير التي يتم كتابتها بخط اليد أثناء الخرجة الميدانية، ما يكشف من حيث الشكل النية المبيتة لمختلف المتواطئين في هذا الملف الذين ربما سطروا أحكامهم قبل المرافعة، أما من حيث المضمون فيتضح من خلال قراءة أولية للمحضر فيتضح أن اللجنة أقرت بشكل صريح إغلاق المستثمر المشتكى به وتسييجه لورش أشغاله المتواجد فوق رسمه العقاري المحفظ، ما اعتبرته اللجنة بهتانا إغلاق المنفذ الوحيد للولوج إلى الرسم العقاري المجاور له، لكن اللجنة تناست عمدا قصد تمويه مسؤولي سطات وعلى رأسهم عامل الإقليم، الإشارة في نفس المحضر إلى كون الشركة المشتكية تتوفر على منفذ آخر برسمها العقاري يطل على التجزئة المسماة المنظر الجميل على مستوى الطريق رقم 19، فلما حاجتها لمنفذ ثاني يقع على ملك الغير وفق محضر معاينة أنجزه مفوض قضائي بعين المكان بتاريخ 28 أبريل المنصرم، يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه.
يضاف إلى ما سلف تحرير مخالفة للتعمير في إطار أساليب الضغط والتعسف والشطط في استعمال السلطة بتاريخ 30 أبريل المنصرم، زعم أحد المنتمين إلى السلطة المحلية بالملحقة الإدارية الثانية أنه حاول تبليغها للمشتكى به، الذي لا يجده بموقع ورش مشروعه خلف جامعة الحسن الأول، في وقت تناسى ورؤسائه أن معظم مشاريع المعني بالأمر المشتكى به تتواجد داخل النفوذ الترابي لنفس الملحقة الإدارية من جهة، ما يجعل عنوان مراسلة وإيجاده سهل المنال، كما أن مقر الشركة التي تباشر أشغالها في الورش المذكور لها عنوان قار داخل نفس المقاطعة من جهة ثانية، إضافة أن إشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 17 ماي الجاري، لحارس ورش المشتكى به، الذي يقيم به ليلا نهارا منذ أربعة أشهر، يفند مزاعم السلطة المحلية بعدما كشف أنه لم يتوصل بأي تبليغ، الشيء الذي يفتح باب التأويلات المشروعة حول نفس الموضوع، خاصة أن مخالفة التعمير المذكورة تبقى غير قانونية لكونها تعتبر احداث سياج وبناء سور قصير مخالفة، في وقت ان مختلف المشاريع المفتوحة بمدينة سطات يتم تسييجها، فهل كلها غير قانونية؟، إضافة أنها تتوفر على غرفة صغيرة خاصة بحارس الورش والأليات والمواد المستعملة داخله إلى حين انتهاء الأشغال، فلماذا استهداف المشتكى به، الذي يتوفر على ترخيصه القانوني تحت رقم 99/98/396 لبناء موطيل ومركب سكني حر؟ هل هو نمط جديد للضغط واستعمال السلطة في غير محلها لإجبار المشتكى به من طرف موظفي الدولة قصد الانبطاح والانصياع لرغبات الشركة المشتكية؟
في سياق متصل، تقدم المستثمر الضحية الذي تحول بقدرة قادر إلى المشتكى به اليوم، بشكاية سابقة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات بتاريخ 21 مارس المنصرم، يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، في مواجهة نفس الشركة يزعم فيها، عاقتحام الشركة لورش مشروعه المتواجد فوق رسمه العقاري رقم 15/42495، وقيامها بتخريب مواد بنائية بورش العارض واتلافها ما كبده خسائر فادحة وفق محضر مفوض قضائي بتاريخ 14 مارس المنصرم، ما جعله يتدخل لتسييج أرضه مخافة تكرار نفس الأمر.
في هذا الصدد، تستمر محاولة عدد منالمتواطئين تمويه رؤسائهم من خلال الاتجاه إلى كون تصميم التهيئة المنتهية صلاحيته يتضمن مسلكا عبر الرسم العقاري للمشتكى به، غير انهم تناسوا مرة أخرى عمدا ذكر أن جماعة سطات لم تباشر أية مسطرة قانونية لنزع الملكية من المشتكى به، ما يجعله صاحب العقار وله كامل الصلاحية للتصرف في رسمه العقاري المحفظ إلى حين القيام بالمتعين قانونا، أو انتهاء أشغال مشروعه وتسليمه كمرفق عمومي مجاني إلى الجماعة مقابل منحه “التسليم النهائي للورش”.
إن هذه التجاوزات القانونية لعدد من المتواطئين، الذين انخرطوا تحت الطلب في حرب ضد هذا المستثمر، سيشكل لا محالة رهبة لباقي المستثمرين الذي سينفرون من مدينة سطات بعدما تتحول عاصمة الشاوية إلى فضاء غير آمن للاستثمار، مخافة تطبيق نفس “الفيطو” عليهم، حيث تعتبر هذه النازلة تجاوزا في حق ممتلكات الشعب، وعندما لا تتحرك مكونات الدولة لإحقاق الحق بل بالعكس تريد تبرير النهب، وقتها تفقد الدولة هيبتها، ووقتها يبدو أنه لا يوجد لهذا الوطن الذي اسمه المغرب رب يحميه. فهل سيتدخل عامل إقليم سطات المشهود له بالصدق والحكمة والتبصر وقراءة ما وراء السطور لتقريع آذان المتواطئين قصد إحقاق الحق لأصحابه؟


