تقرير: السوق الأسبوعي السبت والأحد بسطات قطب تجاري تسوده الفوضى والعشوائية والشركة المكترية تسطو على الإختصاصات الأمنية

تقرير: السوق الأسبوعي السبت والأحد بسطات قطب تجاري تسوده الفوضى والعشوائية والشركة المكترية تسطو على الإختصاصات الأمنية

لازال معظم ساكنة إقليم سطات خاصة والمدن المجاورة، يعتمدون على السوق الأسبوعي السبت والأحد بسطات، لبيع بضائعهم واقتناء حاجياتهم الغذائية، غير أن مشاهد هذا السوق الأسبوعي لا تستجيب تماما لمعايير السلامة الصحية للمواد الغذائية، فقد تحوّل هذا السوق بعدما غادرته الجماعة المحلية وتسلمه مقاول مكتري وفق سمسرة عمومية، الى أكوام للنفايات، وفضلات الانسان والحيوان دون أن يجد من يسهر على نظافته، في ظل تواجد مقاولة مدبرة همها الوحيد تحصيل واجب “الصنك”، بشتى الوسائل وهو ما جعله قنبلة موقوتة أشد خطورة على صحة الانسان .

بمجرد الوصول للسوق الأسبوعي السبت والأحد بسطات، تستقبل الزائرين روائح كريهة منبعثة بين خيام وطاولات مفروشة لبيع اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك  يتوسطه فضاء لأكل السمك المشوي والكفتة وبعض المخبوزات، بينما في أرضية السوق بهذا الفضاء يشتم الزائر والمستهلك والبائع روائح تزكم الأنوف، حيث تتراكم  نفايات السوق بشكل دوري من بقايا سقيط المذابح والحوت الفاسد وفضلات الانسان والحيوان، وما الى ذلك من النفايات الصلبة والسائلة، حيث خلقت الظروف المثلى لتكاثر وتناسل الحشرات والذباب والجرذان والقطط والكلاب التي تحوم حول طاولات بيع اللحوم والسمك  والأدهى من هذا أن رواد السوق من بائعين وزبناء  تعودوا على هذه المشاهد والتي باتت جزءا عاديا من يومياتهم. اذ لا يوجد أي فضاء منظم ونظيف للبيع وعرض السلع سواء الغذائية أو غيرها… في ظل غياب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، قسم العمل الاقتصادي لعمالة سطات، مصلحة حفظ الصحة البلدية بجماعة سطات، الشرطة الإدارية….

في ذات السياق، يكفي المتتبع والزائر لحال السلع المعروضة سواء بالخيام او المفروشة على الأرض أو الطاولات، ليلاحظ قمة التسيب والعشوائية، لا من حيث شروط العرض أو المواد المعروضة للبيع، إذ تكاد تنتفي شروط السلامة الصحية للمواد الغذائية سواء منها المعلب أو الطازج كالأسماك واللحوم بأنواعها الحمراء والبيضاء، والخطير هو خيام مطاعم السوق التي يصيبك حال العديد منها بالتقزز بمجرد المرور بها،  حيث تتراكم نفايات الأسواق طيلة السنة دون أن يلتزم مكتري السوق الأسبوعي كغيره على تنظيفه وصيانته بشكل يليق بعرض المنتجات الغذائية وغيرها التي تعرض للإنسان وليس للحيوان، حيث أن التجار يعانون كما يعاني زبنائهم، أمام تمادي الجهات المسؤولة عن كراء السوق في التزام صمت القبور حول مدى التزام المقاولة المكترية بتعهداتها ودفتر التحملات الذي يربطها بالجماعة، حيث أن الأخيرة لا يهمها إلا عائدات “الصنك” المستخلص من جيوب الفلاحين والتجار، بل وحتى الزبائن على اعتبار أن المقاولة المشرفة على السوق تجاوزت اختصاصاتها لتسطو على اختصاصات “أمنية” محضة بحضر السير والجولان في محيط السوق، عبر توظيف عدد من الأشخاص الذي يتحوزون “هراوات”، مذكرين المارة بزمن “الفتوات” بدولة مصر الشقيقة، إضافة إلى وضع حواجز حديدة في مختلف الشوارع المحيطة بالسوق، بل منهم من يسأل ساقي السيارات دون وجه حق “فين كنتي؟ وفين غادي؟”، ما يضرب حق وحرية السير والجولان الذي يضمنه دستور المملكة ويعتبر اعتداء صريحا على حقوق المواطنين، الشيء الذي يقتضي تدخل الجماعة والسلطة والأمن الوطني لإعادة الأمور لنصابها تفاديا لانفلاتها إلى ما لا يحمد عقباه، حيث أن الشركة التي رست عليها صفقة السوق اكترت مواقف السيارات وليس الشوارع بعينها.

جدير بالذكر، أن المجلس البلدي لمدينة سطات تدخل مؤخرا عبر لجنة المرافق العمومية لتصويب الوضع بنفسه، رغم أنه اختصاص للشركة المكترية وفق دفتر التحملات، حيث سهرت اللجنة على مواكبة شركة النظافة “أوزون” المفوض لها بتدبير القطاع بالمدينة للقيام بمهام الشركة المكترية للسوق، من تنزيل أسطولها اللوجيستيكي والبشري للقيام بنظافة فضاء السوق وأرجائه، في انتظار عودة المقاولة المكترية للسوق إلى رشدها.