سكوب: استخدام “البوطة” المدعمة من الدولة في شحن الولاعات بمصنع للشينوا بسطات.. المسؤولون في امتحان عسير لرد هيبة الدولة

سكوب: استخدام “البوطة” المدعمة من الدولة في شحن الولاعات بمصنع للشينوا بسطات.. المسؤولون في امتحان عسير لرد هيبة الدولة

بينما يمر العالم اليوم بأزمة طاقة بسبب ارتفاع اسعار النفط العالمية، نتيجة الحرب الروسية على اوكرانيا منذ أكثر من أسبوعين، وفيما تتبلور قدرة مصادر الطاقة لا سيما الغاز في المجال الجيوسياسي بالمغرب، ما يضع معه الحكومة المغربية أمام تحدي حقيقي يتمثل في تجنيب البلد الوقوع في شلل اقتصادي أساسه طاقي بامتياز. وهو ما يثير السؤال حول التدابير الحكومية في هذا المجال وحول مدى نجاعة بعض الإجراءات المتخذة، فقد كشفت مصادر سكوب ماروك أن أحد المعامل الصينية بما يزعم أنه منطقة صناعية لسطات، تمت مداهمته صبيحة يومه الخميس 7 أبريل، ليتم العثور على العديد من قنينات الغاز المدعم من طرف الدولة تستعمل لشحن وتعبئة الولاعات “بريكي”، قبل إعادة بيعها للمواطنين المغاربة بثمنها العادي، ما يضاعب أرباح أرباب المصنع المذكور.

في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن النازلة عرت المستور الذي كان طي الكتمان وتستر عدد من المتواطئين المكلفين بالمراقبة، خاصة الأجهزة التي يروج أنها عين لا تنام، كاشفة جشع المستثمرين الصينيين، الذين يستغلون الدعم الموجه للأسر الفقيرة والهشة من خلال استخدامهم لغاز البوتان “البوطة” الذي تدعمه الدولة، في صناعاتهم لملأ وتعبئة الولاعات، مخالفين بذلك دفتر التحملات وشروط السلامة الصحية عبر تعريض حياة المستخدمين للخطر من جهة، والنصب على الدولة عبر استغلال دعم الفقراء للاغتناء من جهة ثانية، ما يقتضي معه ترتيب المسؤوليات عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة للدفع بجميع المتورطين المباشرين وكذا المتواطئين بصمتهم عما كان يقع داخل هذه الوحدة الصناعية إلى القضاء بأبسط صك اتهام يمكن صياغته وهو “اختلاس دعم الدولة والمشاركة في ذلك”.

في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك أن الحكومة المغربية تدخلت ولا زالت تتدخل سنويا عبر ضخ المليارات لدعم الاستهلاك المنزلي للفئات الهشة والمعوزة، حيث يقدر الاعتماد المالي المخصص لسنة 2022 بأزيد من 12 مليار درهم لمواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين، إذ قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، نهاية شهر مارس المنصرم في ندوة صحفية عقدها بالرباط، عقب لقائه بقادة أحزاب الأغلبية، “إن البلاد تواجه وضعا صعبا نتيجة السياق العالمي المرتبط بأزمة الطاقة”، وأضاف أخنوش “هناك ضغط كبير على الميزانية، الغالب الله، نحن في ظروف عالمية صعبة وتتأزم”، قبل أن يختم أن “المواطن المغربي يستهلك الكثير من المواد المدعمة والتي تقدر قيمتها بالملايين”، غير أن نازلة اليوم بسطات تكشف بدون شك أن رؤوسا أينعت بالكسب غير المشروع وحان الوقت لتقديمها للقضاء لوقف النصب على الدولة، فما رأي عامل إقليم سطات في الموضوع الذي وقع ويقع داخل نفود الملحقة الإدارية الخامسة من جهة، وتنفيذا للدورية المشتركة لوزارة الداخلية مع وزارة الطاقة والمعادن بخصوص تقنين وتعبئة وتوزيع قنينات غاز البوتان “بوطا غاز” في نقاط البيع، تهدف إلى تشديد الخناق على المضاربين ومحتكري هذه المادة الحيوية بطريقة غير مشروعة في صناعتهم من جهة ثانية؟؟؟

جدير بالذكر، ان الموضوع الذي يكشف بعض طايته سكوب ماروك حصريا، يعيش تحت صيغة الكتمان من طرف مختلف مسؤولي المدينة، ما يثير على الريبة ويفتح باب مختلف التأويلات التي يعرفها العام والخاص، خاصة أن وحدة صناعية صينية أخرى كانت موضوع شكايات وعرائض من طرف المواطنين حول طبيعة نفاياتها الغازية ومواعيد اشتغالها، أعقبها تدخل عدد من برلمانيي دائرة سطات في نفس الموضوع، لكن رغم خروج اللجن بشكل متكرر إلا أن المصنع استمر في نفث سمومه متحديا مختلف التشريعات البيئية وممثلي الأمة والساكنة…هل هذه هي الاستثمارات المواطنة التي تحتاجها عاصمة الشاوية؟