بلاغ لطاكسيات سطات برفع تسعيرة نقل الركاب يشعل الفايسبوك وعامل الإقليم يتدخل

بلاغ لطاكسيات سطات برفع تسعيرة نقل الركاب يشعل الفايسبوك وعامل الإقليم يتدخل

استيقظت ساكنة حاضرة سطات على ذوي بلاغ نقابي أشعل بقدرة قادر شبكات التواصل الاجتماعي، أعلنت من خلاله عدد من الهيئات النقابية بسطات الشروع في رفع تسعيرة نقل الركاب الخاصة بالتنقل عبر الصنف الثاني، بدريعة ارتفاع أسعار المحروقات، في وقت سقط منها أن هذا القرار يندرج ضمن اختصاصات السلطة الإقليمية وفق القانون وليس الفاعليات النقابية.

في ذات السياق، أكدت هذه الهيئات، في نفس البلاغ الذي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه، أنها لجأت إلى الزيادة في التسعيرة بسبب “الارتفاعات المتكررة والصاروخية لسعر الغازوال، التي بلغت أرقاما قياسية، وكذلك نظرا لخيبة الأمل التي أصابت العديد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بسبب حرمانهم من الإعانة المباشرة لمادة الغازوال التي خصصتها الحكومة”، حيث حددت نفس الهيئات تاريخ 6 أبريل الجاري كموعد لتنفيذ تسعيرتها الجديدة المتمثلة في 7 دراهم نهارا لشخص واحد، و10 دراهم لشخصين، و12 درهما لثلاثة أشخاص، وليلا قررت رفع تسعيرة التنقل إلى 10 دراهم للشخص الواحد، و12 درهما لشخصين، و15 درهما لثلاثة أشخاص، كما لم تتوقف الفعاليات النقابية عند هذا الحد، بل  استمرت عبر محاولة تمرير تسعيرة جديدة نحو المركب الجامعي من خلال تفييئ الخط الرابط بين قلب المدينة وجامعة الحسن الأول، عبر اعتماد 10 دراهم للشخص الواحد في اتجاه المركب الجامعي ابتداء من فضاء مكسيكو ليلا ونهارا، و12 درهم لشخصين و15 درهم لثلاثة أشخاص

في سياق متصل، خلف القرار الانفرادي الجديد للفعاليات النقابية الموقعة للبلاغ ردود أفعال متباينة، بين بعض المهنيين الذين أيدوا الفكرة لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار المحروقات، في وقت اعتبر آخرون بطريقة غاضبة أن هذا القرار مس بالطبقات الهشة من المواطنين وجيوبها المنخورة بغلاء المواد الأساسية، خصوصا أن البلاغ الجديد يعتبر لاغيا من الناحية القانونية ولا يهم إلا الموقعين عليه، لعدم استناده على قرار عاملي يؤطر الموضوع.

من جانبه اعتبر حميد رشيد عضو النقابة الوطنية لمهنيي سيارة الاجرة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسطات، أن إقدام السائقين على زيادة تسعيرة التنقل على حساب جيوب المواطنين يعتبر ضربا لجيوب الفئات الهشة دون غيرهم، خصوصا في هذه الفترة التي تتميز بحلول شهر رمضان الفضيل، مطالبا بالتروي قبل اتخاذ أي قرار خاصة أن الحكومة أعلنت بشكل صريح على نيتها في فتح باب الدعم نحو المهنيين، مردفا أنه رغم هذا الارتفاع في أسعار المحروقات لا ينبغي أن يكون المواطن حطبا له، قبل أن يلفت  الانتباه إلى أن النقابات كان حري بها مواصلة التواصل والتفاوض بين المهنيين والهيئات النقابية والحكومة، من أجل حثها على الاستجابة لمطالب هذه الفئات، لاسيما في ما يتعلق بالدعم لصالح السائق المهني، والسهر على المطالبة بالكازوال المهني مع تسقيفه، دون الحديث  على ضرورة الانفتاح على الحكومة من أجل حوار ونقاش جاد بعيدا عن سياسة لي اليد.

في هذا الصدد، انتقدت فعاليات طلابية بجامعة الحسن الأول على مواقع التواصل الاجتماعي بلاغ النقابات، واعتبروه “مخالفا للقانون”، لأن بيان الزيادة في تسعيرة التنقل لتلك الهيئات لا يستند على أي أساس قانوني، لأن الزيادة في التسعيرة هي اختصاص لقرار عاملي وليس اختصاص نقابي أو جمعوي، وهو ما حدا بالفعاليات النقابية إلى إعطاء مهلة أسبوع قبيل تفعيله، بغية جس نبض الشارع وتفاعل باقي المتدخلين في القطاع من البلاغ، في وقت رجحت مصادر سكوب ماروك أن تتدخل السلطة الإقليمية من خلال قسم الشؤون الاقتصادية لنشر بيان حقيقة قصد تنوير الرأي العام أن عامل إقليم سطات لم يقرر أية زيادة وفق الاختصاصات الموكولة لها قانونا، في وقت عبرت فعدد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية عن استيائها من اعلان  رفع التسعيرة، مطالبة الفعاليات الموقعة على البلاغ باستعمال “العداد” إن كانت متضررة فعلا من  ارتفاع أسعار المحروقات، التي ليست حكرا على مدينة سطات او المغرب، بل هي موجة عالمية.