عامل إقليم سطات يشدد على مختلف أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية إيلاء مرضى التوحد عناية خاصة
ترأس إبراهيم أبوزيد عامل إقليم سطات، صبيحة يومه الخميس 31 مارس، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، المنعقد بمقر عمالة إقليم سطات، بحضور الكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس الإقليمي وباقي أعضاء اللجنة من ممثلي القطاعات الخارجية والمنتخبين والفعاليات الجمعوية، وذلك لتقييم حصيلة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى الإقليمي، وبسط الحاجيات الملحة المراد برمجتها في إطار موسم 2022، بعد تشخيصها من لدن اللجن المحلية للتنمية البشرية، حيث كشف عامل الإقليم “أبوزيد” في كلمة توجيهية بالمناسبة، أنه سعى ويسعى دوما للترافع عن الإقليم بغية توفير الرساميل الكافية لبلورة مشاريع تنموية من شأنها تقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الهشاشة في وقت ينتظر من باقي المتدخلين القيام بالتأطير والمواكبة لمختلف الفاعلين لتقديم مشاريع واعدة من شأنها ملامسة احتياجات وتطلعات المواطنين بإقليم سطات عن قرب.
في ذات السياق، أثار رشيد مشماشي نائب رئيس المجلس البلدي لجماعة سطات، مشكل مرضى التوحد، والمشاكل التي تتخبط فيها الجمعية المشرفة على هذا الاختصاص بإقليم سطات جراء قلة مواردها، ملتمسا من السلطة الإقليمية برمجة هذا الموضوع ضمن أجندة اللجنة الإقليمية.
في سياق متصل، تناول الكلمة “ابرهيم أبوزيد” ليعبر عن عميق أسفه حول هذا الموضوع، كاشفا بنبرة حزينة أنه تفاجئ خلال زيارة في السنة المنصرمة لهذه الجمعية، مبرزا أن وضعية مرتفقيها من المرضى تحتاج تظافر الجهود لتقديم المساعدة والمؤازرة لهم، رغم الأدوار الطلائعية التي تقوم بها الجمعية، مطالبا مختلف أعضاء اللجنة الإقليمية بتوجيه اهتمامهم لهذا الموضوع، الذي يؤرق بال عدد لا يستهان به من عائلات مرضى التوحد، وإعطائه العناية الكافية من خلال بلورة مشاريع في نفس المجال، بالإضافة إلى حثه كل من المنسق الإقليمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكذا مندوب التعاون الوطني، إلى ضرورة البحث عن سبل موضوعية لتنزيل المساعدات والمؤازرة الكفيلة بتحسين وضعية اشتغال الجمعية، على اعتبار أن التدخلات في مرحلة مبكرة يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من حالات التوحد على تحقيق تقدم كبير على مستوى قدراتهم.
يذكر أن الأمم المتحدة خصصت يوم 2 أبريل من كل سنة كاحتفالية عالمية للتوعية بمرض التوحد، تحث خلاله على التدخل المبكر للمصابين باضطرابات طيف التوحد، الذي يعرف بأنه إعاقة تطورية نمائية تظهر قبل الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، حيث يتميز التوحد بخلل في التفاعل الاجتماعي، والاتصال الشفوي واللعب التخيلي والنشاط الزائد مع وجود سلوكيات غير طبيعية من أهمها تجنب التواصل البصري مع بعض الحركات النمطية والإصرار على الروتين، حيث أن إقليم سطات يتوفر على العشرات إن لم نقل المئات من المرضى رغم غياب احصائيات رسمية حول الموضوع، تبقى أهمها منطقة مشرع بن عبو التي تعتبر نقطة سوداء لانتشار المرض بسبب سيادة بعض الطقوس والأعراف التقليدية من قبيل ضرورة عدم الزواج من خارج أفراد العائلة الواحدة، الشيء الذي تسبب في تكاثر لعدد المرضى وانتشاره الواسع داخل هذه الرقعة، حيث لا يخلو كانون “منزل” باحد الدواوير من مريض على الأقل.


