سطات: ملفات حارقة تلاحق جامعة الحسن الأول و رئيس شعبة الاقتصاد ضحية مستنقع الضحالة لكلية الحقوق

سطات: ملفات حارقة تلاحق جامعة الحسن الأول و رئيس شعبة الاقتصاد ضحية مستنقع الضحالة لكلية الحقوق

اهتز متتبعو الشأن الأكاديمي بسطات خاصة وساكنة إقليم سطات عامة على ذوي عودة القضاء إلى جامعة الحسن الأول بسطات، لكن هذه المرة في ملف جديد، قرر على إثره قاضي التحقيق بغرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بسطات، يوم أمس الإثنين 28 مارس، إيداع موظف بمصلحة معالجة النقط بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات ومشتبه فيه بالوساطة الذي ليس إلا طالبا سابق بنفس الكلية المذكورة، السجن الفلاحي عين علي مومن،  بعد تقديم المتهمين من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أمام أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، بتهم تتعلق بالتزوير في نقط الامتحانات والمتاجرة في بحوث نهاية الدراسة PFE بشكل متكرر، حيث يتابع الموظف  بصك اتهام ثقيل يتعلق “الارتشاء واستغلال النفود وتزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة وإدخال تغييرات بنظام المعالجة الآلية للمعطيات”، بينما توبع الطالب السابق بتهم “الارتشاء والمشاركة وتزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة وإدخال تغييرات بنظام المعالجة الآلية للمعطيات”. في المقابل، تابع قاضي التحقيق بغرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بسطات ثلاثة طلبة آخرين في حالة سراح بتهم مرتبكة بالملف ذاته. ويتعلق الأمر بموظف بالكلية المذكورة مكلف بإدراج النقط على مستوى النظام المعلوماتي “أبوجي” رفقة طالب سابق كوسيط في القضية إلى جانب ثلاثة طلبة استفادوا من تزوير النقط.

يأتي تفجير الملف المذكور، بعد أشهر من المحاكمة والجلسات في ما بات يعرف وطنيا ودوليا بملف “الجنس مقابل النقط”، الذي أصدرت فيه غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات، بتأييد قرار الغرفة الجنائية الابتدائية في حق أستاذ الاقتصاد ومتابعته بعامين حبسا نافذة، بينما قضت المحكمة الابتدائية بسطات، حكما تاريخيا بإدانة رئيس شعبة القانون العام بسنة ونصف حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 7000 درههم، بينما حكمت على أستاذ تاريخ الفكر السياسي، بسنة حبسا نافذة، مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم وتعويض لفائدة المطالبتين بالحق المدني حدد في 60000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، الشيء الذي سيشكل لا محالة وصمة عار يصعب استئصالها عن كلية الحقوق بسطات خاصة وجامعة الحسن الأول عامة.

في سياق متصل، قررت نفس المحكمة السالفة للذكر، بعدم قبول متابعة الأستاذ منسق ماستر المالية العامة بخصوص جنحة العنف النفسي في حق امرأة من طرف شخص له سلطة عليها استنادا إلى مقتضيات الفصل 4 من القانون الجنائي، وبسقوط الدعوى العمومية الجارية في حقه بخصوص باقي ما نسب إليه بسبب التقادم.

في ذات السياق، يبقى ضحية الملفات التي أشعلت ردهات محاكم سطات هو الأستاذ رئيس شعبة الاقتصاد التي أقرت النيابة العامة بغياب أية قرائن أو أدلة يمكنها إدانته، أو مصرحين يمكنهم إثبات تورطه في الملفات السالفة، ما جعل رئيس القضاء الجالس لا يتردد في إقرار البراءة من أجل ما نسب إليه والتصريح ببراءته من أجل ذلك، لكن بالمقابل ستستمر لا محالة رضوض الجروح التي خلفتها إدانته من طرف بعض الصحف والأفواه في مجالسها، التي لم تتفهم احترام “قرينة البراءة” في حق الأستاذ المذكور، وأدانته قبل القضاء، ما رسم وسيرسم تداعيات كبيرة على عائلته وزملائه في الحرم الجامعي رغم حصوله على البراءة، كما أن مراجعة المعني بالأمر لأرشيف أي دائرة رسمية أو غير رسمية (أجهزة المستندات والأرشيف”، سيظهر سجل متابعته القضائية، الذي يفهم منه أنه وقع بين فكي كماشة، ما يقتضي أدبيا وأخلاقيا على الأقل من نساء ورجال الصحافة والإعلام رد الاعتبار إليه لعل ندوب جراح سلسلة الجلسات تقلص من تداعيات هذا الملف على نفسيه قبل عودته إلى ممارسة وظيفته بشكل اعتيادي، ومن منبر سكوب ماروك، نتمنى للأستاذ المذكورة تجديد حيويته وعودته سالما معافى إلى مدرجات الكلية كله أمل في غذ مشرق فـ “عذار يا أستاذ”.