انبطاح الأحرار في مراكش.. حمام سطات على أشكاله يقع في انتخابات الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية

انبطاح الأحرار في مراكش.. حمام سطات على أشكاله يقع في انتخابات الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية

احتفظ حزب الأصالة والمعاصرة برئاسة الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية، بعد ظفر منير الليموري عُمدة مدينة طنجة بالمنصب خلفا لمحمد بودرا رئيس جماعة الحسيمة، وذلك خلال أشغال الجمع العام الذي احتضنته مراكش يوم أمس السبت 19 مارس، في وقت أسفر الأخير عن انتخاب العربي الشريعي رئيس جماعة أولاد فارس الحلة عن حزب الاستقلال  وكذا رشيد البهلول رئيس جماعة راس العين عن حزب الاتحاد الاشتراكي كممثلين وحيدين لإقليم سطات داخل المجلس الإداري للجمعية المشار إليها، حيث شكل الحدث  سقوطا مدويا لحزب التجمع الوطني للأحرار بالشاوية داخل المؤسسة المنتخبة المذكورة، ليتم طي  صفحة الحمامة بشكل خلف موجة سخرية لدى مختلف متتبعي الشأن المحلي والإقليمي بسطات، على اعتبار أن تربع حزب أخنوش على نتائج انتخابات إقليم سطات عبر حصوله على  216 مستشارة ومستشار، وكذا رئاسة 10 جماعات من أصل 46 جماعة لم يشفع له من تلقي صفعة ثانية بعدما تلقى الأولى خلال انتخابات المجلس الإقليمي لسطات بتاريخ 21 شتنبر 2021، التي تمكن من خلالها بالخروج بمقعد يتيم.

من حق كل مناضلة ومناضل داخل حزب الأحرار بإقليم سطات، أن يمني النفس بدخول ممثلي الحمامة في المجلس الإداري للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية، ومن حقه ان ينتقد ويحزن لهذه الانتكاسة غير المقبولة، فكيف للحزب بعد أن كان ممثلا عبر جماعة وحيدة  شكلت القلعة الصامدة للأحرار “كيسر” قبل انتخابات 2021، كان يشغل خلالها الراحل محمد ياسين الداودي نائبا لرئيس الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية،  لكن بعدما حقق حزب أخنوش رئاسة 10 جماعات وحصد الأخضر واليابس من خلال 216 مستشارة ومستشار بإقليم سطات، شلت تحركاته إلى أن انبطح نهائيا.

إن محاولة فهم ما جرى لحزب الأحرار بأحد الفنادق الراقية بالعاصمة الحمراء، يتطلب استحضار الكرونولوجيا من منذ الانتخابات الثلاثية لسنة 2021، التي مكنت حزب الحمامة من التوسع داخل مختلف الجماعات الترابية لإقليم سطات، عبر تحركات ماراطونية للمنسق الإقليمي آنذاك، قبل أن تسقطه الخيانة خلال انتخابات 21 شتنبر 2021، ليتمكن من أن يكون الممثل الوحيد لهذا الحزب داخل مؤسسة المجلس الإقليمي لسطات، ما شكل نذير بداية مرحلة الفراغ والخيانة، إلى أن تأكدت بالملموس توقعات مختلف الضالعين في استقراء المشهد السياسي، من خلال حصيلة مراكش، التي كانت متوقعة، إلا أن غير المفهوم والخارق هو الإذلال الذي أذهل الجميع، بمن فيهم خصوم الحزب ومعارضوه.

وفي ورقة حول نتائج الجمع العام للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية الذي هوى فيه حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سطات إلى العدم، فإن ذلك خلف ردود أفعال متباينة بين من يرى أنه يعبر في العمق عن الأزمة المزمنة التي يعاني منها الحزب المذكور في علاقته التواصلية، واضطرابها وترددها بين الوعود وأضغاث الأحلام، حيث تحمل محطة مراكش رسالة بالمانشيط العريض إلى رؤساء جماعات إقليم سطات تحمل أكثر من دلالة بالعودة من مساقطهم، والرجوع إلى الوضع الذي كان عليه قبل 2021، وقتله تدريجيا في الهامش، في وقت اعتبر آخرون أن الأمر كان مسلما به نتيجة أن الرؤساء التجمعيين حملهم إلى مراكش وعود وأحلام سرعان ما تحولت إلى أضغاث أحلام، بعدما خرجت هواتف مختلف قيادات الحزب عن الخدمة، في وقت علق آخرون بشكل ساخر أن مهمة الرؤساء التجمعيين كان تقتصر على ولوج فندق مصنف وجولة في بعد مآثر وساحات المدينة الحمراء قبل أن تختصر في التصفيق على زملائهم من أحزاب أخرى.، الشيء الذي يفتح أكثر من علامة استفهام يبقى أهمها: كيف يتمكن الحزب الثاني في نتائج استحقاقات إقليم سطات من ضمان مقعد له في المجلس الإداري للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية مرفوقا بمقعد لفائدة حزب خارج التصنيف نتيجة نيله نتائج متقهقرة تتمثل في رئاسة جماعتين في وقت هوى متصدر الانتخابات إلى غياهب الجب؟؟؟؟