المال السايب لجماعة سطات.. علامات تجارية ومؤسسات تتحدى مسؤولي سطات وتمارس أنشطة واختصاصات دون رخص

المال السايب لجماعة سطات.. علامات تجارية ومؤسسات تتحدى مسؤولي سطات وتمارس أنشطة واختصاصات دون رخص

كشفت مصادر سكوب ماروك أن عددا من المستثمرين بمدينة سطات، بما فيهم علامات تجارية كبرى ومؤسسات شبه عمومية داست على القانون وانطلقت في ممارسة أنشطة واختصاصات دون أن تحظى بالتراخيص المطلوبة لهذا الغرض أو دون أداء الواجبات المالية المخصصة لهذا الغرض قصد إغناء مالية خزينة جماعة سطات المتقهقرة نتيجة تقليص الميزانية السنوية من الإدارة المركزية من جهة والنفقات الإجبارية التي تستنزفها من جهة ثانية.

في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن مفاجئة من العيار الثقيل تفجرت بعد الكشف أن فرع شركة ذات علامة تجارية معروفة وطنيا في تجارة التجهيزات الإلكترونية والمنزلية، قد فتحت معرضا بحي السماعلة على مقربة من محطة القطار وانطلقت في تقديم خدماتها دون أن تحصل على رخصة ممارسة النشاط المذكور من لدن جماعة سطات، علما أنها مطالبة بالتصريح بعدد اليافطات الإشهارية المستعملة لدى مصلحة الجبايات وأداء مستحقاتها، إضافة أن بعضها غير من معالم التصميم الأصلي للبناية بعد وضعه فوق نوافذ بهو البناية المذكورة، ما تسبب في حجب الأشعة الشمسية والتهوية عنها.

في سياق متصل، خروقات بعض المستثمرين الذين يسيل لعابهم على خرق القانون وهضم المال العمومي، لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى افتتاح محل لغسل السيارات على مستوى حي مجمع الخير دون حصوله على رخصة لممارسة النشاط المذكور، يضاف له محل آخر دون ترخيص على مستوى حي السماعلة لتقديم المواد الغذائية والأكلات الخفيفة، الذي حظي صاحبه بقرار الإغلاق في وقت سابق على مستوى موقع آخر بعد تعرض عدد من الطلبة إلى تسمم غذائي، الشيء الذي يفتح أكثر من علامة استفهام عن المسؤول عن كل هذا الجلبة؟ وعن الجهات المسؤولة على رصد هذه المخالفات وإغلاق غير المرخصة منها، التي تضيع على جماعة سطات أموالا جد مهمة يمكن توظيفها في التنمية وموازنة الميزانية؟

في هذا الصدد، يضاف إلى ما سلف ذكره استغلال الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية، ما يناهز 300 متر مربعة من الملك العام، حولتها إلى موقف خاص بسيارات موظفيها دون رخصة لهذا الغرض و دون أداء واجبات الاستغلال المؤقت للملك العمومي، إضافة إلى إقدام وزارة التجهيز والنقل على وضع الرادارات الجديدة في عدد من المواقع  بالملك العمومي لحاضرة سطات ومد الأسلاك الكهربائية الموصلة بها تحت الأرض دون أداء مستحقات الاستغلال المؤقت لهذا الغرض ودون رخصة ممارسة الأشغال المذكورة، ناهيك عن أن أحد شركات الاتصال اضطرت مؤخرا إلى تسوية وضعيتها القانونية ودفع المستحقات المالية لجماعة سطات التي كانت عالقة لديها، نتيجة  حفر جل شوارع سطات وتحويلها إلى تجاعيد قصد مد خطوطها دون أن تقوم بأداء واجبات هذه الأشغال إبانها…

يذكر أن جماعة سطات قد اتخذت من الرقمنة آلية جديدة لتبسيط المساطر وضمان شروط الشفافية لتدبير عدد من الرخص، عبر توفير منصة إلكترونية للتدبير اللامادي لرخص التعمير ومنح رخص استغلال ومزاولة الأنشطة الاقتصادية، غير أن عدد من المستثمرين يستغلون غياب المراقبة لولوج المحظور، دون أن تتكلف الجهات المختصة بالضرب على أيديهم بالقانون لجعلهم نموذج لباقي المستهترين به، حيث أن الظاهرة باتت ورما ووباء ينخر نسبة مهمة من ميزانية جماعة سطات، غير أن التهاون والإهمال غير المفهوم في التطبيق الصارم للقانون يفتح الباب للضبابية التي يمكن تأويلها لعدة أسباب باتت حديث العام والخاص بسطات.

قضية تثير فعلا الكثير من علامات الاستفهام حول من سمح بكل هذه الفوضى والعشوائية، التي تؤرق بال الساكنة وباتت حديث مجالسهم من جهة وتشجعهم للسير على نفس الخطى من جهة ثانية، وتستفزنا لمساءلة مسؤولي جماعة سطات: واش هاد المستثمرين والمؤسسات فوق القانون؟