سيارة رئيس جماعة سطات تثير السخرية وطنيا.. المجلس البلدي يتجه إلى صرف ميزانية كراء السيارات على اقتناء أسطول جديد
إن توفير وسائل العمل الضرورية للمصالح الجماعية يعد نفقة أولوية نظرا لارتباطه الأكيد بمردودية هذه المصالح وانعكاسه المباشر على جودة أدائها ونجاعته، خصوصا خلال هذه المرحلة الاستثنائية التي تتطلب تجنيد كافة الموارد البشرية والمادية واللوجيستيكية لمختلف المصالح الجماعية، وتأهيل هذه الأخيرة من أجل المساهمة في مواجهة التداعيات الاقتصادية والتنموية لجائحة كورونا من جهة، ورفع مداخيل الجماعة بعد تقليصها من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية برسم موسم 2022 من جهة ثانية، إذا ما أضيف لها أن سيارة رئيس جماعة سطات “الكونغو” باتت محط سخرية خلال مختلف اللقاءات الإقليمية والجهوية، التي يستعرض خلالها رؤساء جماعات قروية سياراتهم الفارهة في مرآب عمالة إقليم سطات في وقت رئيس عاصمة الشاوية لا زال يتنقل على سيارة “كونغو” من الطراز الكلاسيكي، يضاف لها أن زيارات الرئيس وأطقم الجماعة إلى عدد من المصالح المركزية بالرباط باتت محط إحراج لهم، على اعتبار ان السيارة المستعملة تعطي حكم قيمة أولي قبل أي لقاء مركزي لأن الظرف يقرأ في غالبية الحالات من عنوانه دون الحاجة لمعرفة طياته، حيث ربط فاعل إعلامي سيارة رئيس بلدية سطات بحال عروس الشاوية، معلقا على زيارة الرئيس إلى مصالح وزارة الداخلية على متن السيارة المشار إليها “واش لهاد الدرجة وصلات برئيس جماعة بحال سطات يتنقل في كونغو”؟ مردفا “يجب على رئيس جماعة سطات أن يتوفر على سيارة مقبولة اعتباريا ومعنويا تليق بقيمة مدينة سطات، خاصة أن الجيل الجديد من السيارات يجمع بين الجمالية ومنخفض السعر ولا يستهلك كثيرا من المحروقات”.
في ذات السياق، يتضح من خلال استقراء طريقة برمجة الفائض برسم هذا الموسم، يتضح ان المجلس البلدي لسطات يتجه إلى اقتناء أسطول جديد للسيارات عوض الاستمرار في نفس تجربة المجلس السابق الذي اعتمد على كرائها دون الحاجة لتقييم أي تجربة من الخيارين لأن كل منهما لها نقط قوة وضعف، حيث أن المهم منهما أن من شأن هذه العملية توفير وسائل النقل لفرق التدخل اليومية التي تم تخصيصها لعمليات التحسيس والمراقبة، أو تلك التي تم تكليفها بمهمات استثنائية خارج حاضرة سطات، إضافة إلى استعمالها من طرف باقي المصالح الإدارية والمالية والتقنية ذات العلاقة بتحسين أداء الجماعة وتنمية مواردها المالية في هذه الظرفية الاستثنائية التي تعيشها بلادنا. إن هذه العملية تأتي أيضا في سياق تنفيذ البرنامج السياسي لعمل جماعة سطات من أجل تمكين المصالح الجماعية من وسائل العمل واللوجستيك اللازمة لتحسين أدائها، وكذا توصيات لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.
في سياق متصل، إن تجديد أسطول سيارات جماعة سطات على غرار باقي جماعات هذا الوطن، أمر مشروع يؤطره القانون، غير أن توجس الساكنة وتخوفها من أن تتحول إلى آلية يمكن استعمالها لقضاء الأغراض الشخصية والتنزه في عطل نهاية الأسبوع واستعمالها خارج أوقات العمل دون أي أمر بأداء مهمة، ما يقتضي معه من المكتب المسير لجماعة سطات وضع خارطة طريق استباقية لتقنين استعمالها وربط المسؤولية بالمحاسبة في حق من يخالف التوجهات العامة الرامية لترشيد نفقات “الصيانة والمحروقات”.


