بالدليل: شوارع سطات تتسلح برادارات من الجيل الجديد لمراقبة السرعة دون أن تستوفي الشروط القانونية لانطلاق مهامها

بالدليل: شوارع سطات تتسلح برادارات من الجيل الجديد لمراقبة السرعة دون أن تستوفي الشروط القانونية لانطلاق مهامها

أعطت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” الانطلاقة الرسمية لعملية المعاينة والمراقبة الآلية لمخالفات قانون السير بشكل تدريجي، عبر نشر أزيد من 550 رادارا من الجيل الجديد الثابتة في مختلف ربوع المملكة، استنادا إلى قرار وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل الصادر بالجريدة الرسمية، يضاف لها عدد آخر من الرادارات المتحركة التي يستعملها عدد من الأجهزة الأمنية (أمن وطني ودرك ملكي)، الذين يقتنصون السائقين المخالفين لعتبات السرعة المحددة في التشوير الطرقي، غير أن التزام الإدارة ومختلف أعوان المراقبة  بالتشوير قبل القيام بعملية المراقبة سواء بالنسبة للرادارات المتحركة أو الثابتة لا يستوفي في معظم الحالات الشروط القانونية التي ضمنها المشرع المغربي في القانون.

في ذات السياق، نطوي هذه المقدمة التوجيهية، لنحاول تشريح الموضوع من وجهة نظر ميدانية، حيث أن عددا من الرادارات المتحركة المستعملة في مداخل مدينة سطات وأخرى ثابتة منذ سنوات يضاف لها عدد آخر تم تثبيته مؤخرا في شوارع سطات لا يستوفي الشروط القانونية، حيث أن هدف المشرع من المغربي من مراقبة السرعة هو الحد من حوادث السير التي تتسبب فيها السرعة بنسبة كبيرة، والغاية من هذا الإجراء سلامة المواطنين الجسدية وممتلكاتهم وليس فقط تحصيل مبالغ المخالفات المعروفة اختصارا بـ “المردودية” اليومية عند بعض المراقبين ومرؤوسيهم.

في سياق متصل، وضع المشرع المغربي شروطا دقيقة لتقنين إجراء مراقبة السرعة، حيث ألزم الإدارة المكلفة وأعوان المراقبة “الثابتة” و”المتحركة” بوضع علامات التشوير لتنبيه السائقين بمراقبة رادارية للسرعة عند كل نقطة مراقبة وهو ما تم التنصيص عليه بوضوح في المواد 8و9 من المرسوم رقم 419-10-2 الصادر بتطبيق بعض أحكام مدونة السير المتعلقة بالعقوبات والتدابير الإدارية والمعاينة الآلية للمخالفات، بحيث تنص المادة 8 في جزء منها أنه يجب التشوير خارج التجمعات السكنية على بعد مسافة 200 متر على الأقل في الاتجاهين بالنسبة للمراكز الثابتة الدائمة، و100 متر في الاتجاهين بالنسبة للمراكز الثابتة والغير الدائمة، كما ينص القانون إلى ضرورة الإشارة إلى خضوع المنطقة الطريقية للمراقبة ليلا بواسطة شارات مضاءة مرئية مقروءة بوضوح، مع إيجاب ولزومية التذكير بالمراقبة عند كل نقطة 30 كلم بشارة تحمل عبارة “انتباه مراقبة السرعة بالرادار” للتحسيس قبل الزجر، لأن الهدف الأسمى هو الوقاية  من الحوادث وليس الزجر .

يذكر أن عدم احترام هذه الشروط المنصوص عليها بمدونة السير، يجعل الأعمال التي تقوم بها الرادار الثابتة وغير الثابتة غير شرعية تماما وخارجة عن إطار التشريع المغربي، ويمكن الطعن فيها وفق الشروط والقواعد التي ينص عليها القانون. كما أن الجهات الوصية لتحرير المخالفات من الإدارة والأعوان وجب عليهم التحلي بالمرونة واستقراء القانون قبل التعنت في مساعيهم لتحرير مخالفات في وجه السائقين دون استيفاء الشروط القانونية، مع التلويح بتحرير محضر عدم الامتثال في وجه كل سائق ومستعمل الطريق ينبههم إلى خرقهم لضرورة وضع شارات التنبيه عند كل نقطة مراقبة قبل الشروع في زجر المخالفين، فما رأي النيابة العامة بإقليم سطات باعتبارها صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع، على أن الموضوع يجب التعامل معه بجدية احتراما للقانون المغربي ودرءا لمختلف الملاسنات والسجالات التي يمكن أن يخلقها هذا الملف بين السائقين والمراقبين.