سكوب: عامل إقليم سطات يرفع تعليمات مستعجلة لإحصاء الآبار وطمر المهجورة منها

سكوب: عامل إقليم سطات يرفع تعليمات مستعجلة لإحصاء الآبار وطمر المهجورة منها

سلّط حادث الطفل ريان العالق منذ الثلاثاء الماضي في بئر يصل عمقها إلى 32 مترا نواحي مدينة شفشاون، الضوء على آلاف الآبار المهجورة والعشوائية في عدد من مناطق البلاد، ما دفع وزير الداخلية إلى توجيه مذكرة إلى مختلف العمال والولاة بالمملكة قصد إحصاء الآبار وطمر المهجورة منها داخل النفوذ الترابي تدبيرهم، لمنع حدوث مآس أخرى مستقبلا.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أنه تماشيا وتعليمات وزارة الداخلية المغربية بخصوص إحصاء الآبار والثقوب المائية المهجورة القريبة من التجمعات السكانية، وتفاديا لما وقع بدوار إغران، التابع لجماعة تمروت، الخاضعة لقيادة باب برد، بإقليم شفشاون، فإن هذه مختلف الجماعات الترابية بإقليم سطات مطالبة بمد السلطات المحلية بجرد جميع الحفر والآبار والمطمورات والتوفريات والبالوعات وتقديم تقرير مفصل للعمالة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة فخطة استباقية.

في سياق متصل، يذكر أن قطاع الآبار يدخل ضمن اختصاصات وكالة الأحواض المائية سواء بأبي رقراق الشاوية أو أم الربيع، اللتان تتداخل اختصاصاتهما بالنسبة لجماعات إقليم سطات، غير ان الإحصائيات المتوفرة لديهما غير محينة ودقيقة وفق تصريح فاعل جمعوي بيئي، حيث لا توجد أرقام رسمية حول عدد الآبار خصوصا غير المرخصة منها، لكن عدد هذه الآبار زاد في السنوات الأخيرة في ظل تفاقم حدة الجفاف وتراجع منسوب المياه في عدد من السدود.

في هذا الصدد، دعا فاعل جمعوي بيئي في تصريح لسكوب ماروك إلى تفعيل دور شرطة المياه، وهو جهاز إداري أحدث بموجب قانون الماء لعام 2016 لمعاينة المخالفات المرتبطة بالاستغلال العشوائي للمياه الجوفية والسطحية التي استنزفت الفرشة المائية بشكل سافر في السنوات الأخيرة في العديد من الجماعات، مشيرا إلى أن شرطة المياه التي تدخل ضمن اختصاصات وكالة الأحواض ينتظر منها التنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية (أمن وطني، درك ملكي) لاتخاذ المتعين وفق القانون لتفادي تكرار مثل هذه المأساة.