تقرير: سطات ليلة رأس السنة .. تدابير مكافحة كورونا في صلب التعبئة الأمنية لضمان أمن الأفراد ومنع تفشي الوباء

تقرير: سطات ليلة رأس السنة .. تدابير مكافحة كورونا في صلب التعبئة الأمنية لضمان أمن الأفراد ومنع تفشي الوباء

بعاصمة الشاوية مدينة سطات، كما هو الحال في كافة أرجاء التراب الوطني، شكلت السلامة الصحية الهاجس الأبرز ليلة رأس السنة الجديدة، إثر إقرار الحكومة مجموعة من التدابير التي همت ليلة 31 دجنبر 2021، بهدف الحد من تفشي فيروس كوفيد -19.

الساعة تشير إلى حوالي السابعة من مساء الجمعة 31 دجنبر 2021، انتقلت العناصر الأمنية من مقر ولاية امن سطات على مستوى شارع الحسن الثاني في اتجاه مواقعها لتفعيل تعليمات مرؤوسيهم في إطار الترتيبات الأمنية لهذا الحدث السنوي، حيث أخذ رجال ونساء الشرطة مواقعهم بالسدود الأمنية وأهم نقط المراقبة بالمحاور الطرقية لحاضرة سطات، تنفيذا للإجراءات الاستثنائية المنصوص عليها من قبل السلطات العمومية.

تقترب عقارب الساعة من منتصف ليلة رأس السنة، يخف الراجلون المسير نحو منازلهم، بينما شرعت الوحدات الأمنية، مدعومة بدوريات من القوات المساعدة، في حث المواطنين على ضرورة الالتزام بالتدابير التي أعلنت عنها الحكومة بشكل استثنائي ليلة ال31 دجنبر 2021 إلى فاتح يناير 2022، وذلك استنادا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير حالة الطوارئ الصحية، وتعزيزا للإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار وباء كورونا المستجد، حيث باتت الأزقة والشوارع فارغة ،والمطاعم والمقاهي مقفلة، والمتاجر مغلقة، في وقت يخيم سكون غير اعتيادي، على مدينة عرفت بصخبها ونشاطها خصوصا في محيط محطة القطار أو ما بات يعرف بـ “معاريف سطات” .. هكذا ودعت عروس الشاوية، على غير عادتها، سنة 2021 بحلوها ومرها، واستقبلت سنة جديدة، بمتمنيات وآمال جديدة، في أن تشكل سنة 2022، نهاية الوباء وبداية الفرج والانخراط الجاد في النموذج التنموي الجديد.

للعام الثاني تواليا، كانت ليلة رأس السنة استثناء بمدينة سطات، وهي المدينة التي طالما كان يصل آخر ليل في السنة المنصرمة صباح اليوم الأول للسنة الموالية، لكن هذه السنة خيم الصمت وساد السكون بعد إقرار غلق المحلات والمرافق على الساعة 11:30 ليلا وحظر التنقل الليلي ابتداء من منتصف الليل.

مهمة نبيلة يخوضها بشكل متواصل رجال الأمن الوطني بولاية أمن سطات في هذا الظرف الاستثنائي، على غرار العناصر الأمنية الأخرى على المستوى الوطني، بكل تفان وإخلاص ومن أجل ضمان أمن الأفراد وسلامة الممتلكات، وحفظ الصحة العامة والحد من تفشي الوباء، لهذه الغاية، تمت تعبئة العشرات من العناصر الامنية، منتشرون بالسدود القضائية في مداخل مدينة المدينة، وبأهم المدارات والساحات العمومية والأماكن الحساسة، وأيضا عبر دوريات متنقلة بالأحياء والتجمعات السكانية، بغية ضمان تغطية شاملة للتراب الحضري لمدينة سيدي لغنيمي.

إلى جانب السدود ونقط المراقبة الثابتة والمتنقلة، والتي وضعت بشكل يقسم المدينة إلى نطاقات يسهل تأطيرها أمنيا، تجوب فرق أمنية متنقلة بالسيارات والدراجات النارية مختلف المحاور الطرقية والأحياء والفضاءات العمومية لضمان الاحترام الدقيق لتدابير حظر التنقل الليلي، واستفسار المخالفين عن سبب خروجهم ليلا، وتوجيه الحالات الاستثنائية المسموح لها بالتنقل.
وإذا كانت هذه الأمسية جرت في أجواء احتفالية وممتعة للكثيرين داخل منازلهم، فإنها كانت ليلة تعبئة بالنسبة لآخرين من بينهم العناصر الأمنية، في عمل دؤوب ونبيل حرصت من خلاله نسوة ورجال ولاية أمن سطات على القيام به استجابة لنداء الواجب بكل نكران ذات، ما يجعلهم في مقدمة الصفوف الأمامية لخدمة المجتمع وضمان الأمن والطمأنينة والصحة العامة.

هكذا إذن ودعت حاضرة سطات وسكانها سنة 2021، واستقبلت سنة جديدة، في أجواء امتزج فيها التوجس والأمل .. توجس من وباء، حصد العديد من الأرواح وزرع الخوف والهلع في قلوب الكثيرين عبر العالم، وأمل في غد أفضل، أكثر إشراقا ورحمة بالبلاد والعباد.