انتخاب مستشارة جماعية بمجلس سطات يشعل الفايسبوك.. والزوج يخرج لسب المنتقدين عوض المؤسسة الدستورية

انتخاب مستشارة جماعية بمجلس سطات يشعل الفايسبوك.. والزوج يخرج لسب المنتقدين عوض المؤسسة الدستورية

يتجدد النقاش العمومي حول حالة التنافي التي وقع فيها المجلس البلدي لمدينة سطات، بعدما انتخب في دورته الاستثنائية الأخيرة المنعقدة يوم 14 دجنبر الجاري، مستشارة لتمثيله في المجلس الإداري للوكالة المستقلة للماء والكهرباء بالشاوية (راديك سطات) الذي يرأسه عامل إقليم سطات، علما أن نفس المستشارة تتلقى امتيازا ومنفعة من الوكالة تتمثل في راتب شهري.

في ذات السياق، نبه سكوب ماروك إلى الموضوع مباشرة بعد انتهاء الدورة، وهو نفس الشيء الذي ذهب إليه عدد من مستشاري المعارضة، الذين عبروا عن رأيهم بموضوعية في النازلة، ما جعل المجلس البلدي يحاول استدراك الوضع بتعليمات وتوجيهات من السلطات الإقليمية، غير أن خروج مهزوز ومبتذل لمؤثر فايسبوكي قدم نفسه كفاعل جمعوي وحقوقي ليرافع عن المستشارة الجماعية، في وقت سقط منه في ظروف مريبة الكشف أنه زوج المستشارة الجماعية وزميلها في نفس الوكالة، ما دفعه للخروج دفاعا عنها بأسلوب رخيص تفوح منه رائحة الصرف الصحي (الواد الحار)، عاملا على كيل جملة من السبابة والإساءة إلى مستشاري المعارضة، الذين عبروا بصريح العبارة وفق صلاحياتهم الدستورية عن موقفهم من الواقعة، يضاف لها مواكبة محايدة لمنبر سكوب ماروك، حيث عمد على التشهير والتنكيل بالجميع على عدد من مجموعات التواصل الاجتماعي، مطالبا بنشر النصوص القانونية المعتمدة في مواقفهم.

في سياق متصل، إن زيغ الزوج المهووس عن جادة الصواب، بنعت منتخبين بـ “المعارضة الرخيصة” وكيل السبابة لسكوب ماروك ومطالبتها بأشياء ليست ضمن اختصاصاته، بعدما طالب سكوب ماروك التي نعتها بالصحافة الصفراء إلى سرد النصوص القانونية التي اعتمدتها لكشف “حالة التنافي”، ولأن البينة على من ادعى والدليل على من أنكر، رغم أن المجلس البلدي هو المخول قانونا  للرد والتصحيح والتوضيح للرأي العام، باعتباره مؤسسة دستورية تتوفر على هياكل ومصالح متنوعة يمكنها القيام بهذه الأدوار عوض “الزوج” ، إلا ان ذلك لم يكن ولن يكون عائقا أمام سكوب ماروك لتنوير عقل الزوج الضيق إلى عدد من النصوص القانونية التي كان حري به الرجوع إليها قبل إعطاء حكم قيمة والخرج بهذه المسخرة التي جعلته في موقع سخرية، من قبيل المادة 65 من الظهير الشريف رقم 1.15.85 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، يضاف لها المادة 7 من المرسوم رقم 2.64.394 بتاريخ 22 جمادى الأولى 1384 (29 شتنبر 1964)، بشأن المكاتب الجماعية المتمتعة بالشخصية المدنية والاستقلال المالي، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 2738 بتاريخ 21/04/1965 الصفحة  742، الذي كان حري به أن يكون ملما بها باعتبار أن هذا النص القانوني يؤطر جانبا من مؤسسة يشتغل بها في الصرف الصحي.

يذكر أن معالجة قضايا تدبير الشأن المحلي من طرف أعضاء المجلس البلدي أو الصحافة، لم تكن يوما سبة لأي شخص عيني أو مؤسسة، بل نقاش صحي يهدف إلى تقويم الانزلاقات، كما أن “التنافي” هو آلية من آليات تدبير مجالات السلطة، عبر عقلنة توزيعها وتقسيمها وفصل مجالاتها انسجاما مع جوهر النظام السياسي وطبيعته التمثيلية، وتستمد هذه الآلية جوهرها من مبدأ حماية استقلالية المنتخب من مختلف المؤثرات الخارجية، من خلال إلزام بعض المنتخبين بعدم الجمع في الوقت نفسه بين مهمتين يفترض أن إحداهما ضارة بالأخرى، بمعنى أن صاحب صفة تمثيلية معينة لا يمكنه أن يمارس انتدابه إلا إذا تخلى عن المهمة المتنافية معه، مثلما يقع بين الانتماء لجمعية تستفيد من دعم الجماعة.