المديرية الإقليمية للتعليم بسطات تنتصر للتلميذ الذي طردته مدرسة خاصة بسبب “الشغب”
حسمت المديرية الإقليمية للتعليم بسطات الجدل الذي أثاره قرار طائش لمؤسسة تعليمية خاصة بطرد أحد تلامذتها بسبب ما اعتبرته “الشغب”، حيث تفاعل المدير الإقليمي بالجدية والسرعة اللازمتين عبر إيفاد رئيسة مصلحة الشؤون التربوية للمديرية، هذه الأحيرة لم تتردد في فرض وأجرأة القانون، وحث رب المؤسسة على احترام الضوابط البيداغوجية والقوانين المؤطرة، علما أن عددا من الفعاليات النقابية قد أعلنت تضامنها مع الطفل المتضرر واستعدادها لخوص مختلف الأشكال الاحتجاجية إلى حين استرداده لحقوقه المكفولة بدستور المملكة.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أنه حرصا من المديرية الإقليمية للتعليم بسطات على ما تقتضيه أخلاقيات التدريس وسمعة قطاع التعليم العام والخاص الذي يدخل ضمن مسؤولياتها التدبيرية، عجلت بالتدخل الميداني لدى المؤسسة المشار إليها لتصحيح الوضع، بعدما عمدت إلى طرد تلميذ لم يتجاوز عمره الخامسة والنصف ومنعه من مواصلة الدراسة في السنة الأولى ابتدائي، لتقرر المؤسسة التعليمية استقبال التلميذ المتضرر من قرارها المتغول والسماح بعودته لحجرة دراسته، ذلك أن الكثير من التلاميذ في حاجة إلى مزيد من التوجيه والتأطير وليس إلى الطرد والفصل.
جدير بالذكر، أن النازلة تعود فصولها إلى امتناع إدارة إحدى مؤسسات التعليم الخصوصي بالجهة الشرقية لمدينة سطات، على مواصلة أحد التلاميذ الذي لا يتجاوز سنه ربيعه السادس الدراسة، نتيجة أسباب واهية أدلت بها إدارة المؤسسة لولي أمره شفهيا، من قبيل سلوكاته الصبيانية والشغب، القهقهة، اللعب…، ما يمكن خندقته في إطار الشطط في استعمال السلطة، قبل أن تطلب نفس المؤسسة التعليمية من ولي أمره كتابيا عبر مراسلة تحت عدد 70.21 تشخيص حالة الطفل المذكور الذي يتابع دراسته في السنة الأولى من التعليم الابتدائي، ما يثير على الريبة نتيجة تحول الأطر التربوية لهذه المؤسسة التربوية بقدرة قادر إلى أطقم صحية تشخص الحالات على هواها وتصدر المبررات الواهية المثيرة للسخرية، حيث أن سن الخامسة والنصف لدى الأطفال هو السن الزهري للقيام باللعب والضحك والمشاكسة، في وقت أن ولي التلميذ المذكور لم يقف مكتوب اليدين، بل سهر على رفع مذكرة جوابية للمؤسسة المذكورة يذكرها بعدد من اختلالاتها للالتزامات التربوية الملقاة على عاتقها اتجاه ابنه، علما أن دليل سبق أن أصدرته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات تحت عنوان بالمانشيط العريض “من أجل مدرسة متجددة ومنصفة ومواطنة ودامجة”، كان حريا بالمؤسسة التعليمية إلقاء إطلالة عليه لكل غاية مفيدة، قبل أن يقوم أب الطفل المتضرر باستدعاء مفوض قضائي سجل محضرا في النازلة يوثق عملية امتناع المؤسسة التعليمية على استقبال التلميذ السالف ذكره، في وقت رجحت مصادر سكوب ماروك أن يكون ولي الأمر قد رفع شكاية في الموضوع إلى وزارة “بنموسى” للتدخل العاجل حماية لحقوق فلذة كبده المكفولة بالدستور المغربي بمقتضى المادة 31، حيث تم استقباله بعد زوال يومه الإثنين 29 نونبر الجاري، بحضور رئيسة مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية للتعليم التي سهرت عملية إعادة استقبال التلميذ.


