كلية الاقتصاد والتدبير بسطات تستشرف الزمن التنموي لما بعد كورونا

كلية الاقتصاد والتدبير بسطات تستشرف الزمن التنموي لما بعد كورونا

كشفت مصادر سكوب ماروك أن المدرج الرئيسي لكلية الاقتصاد والتدبير بسطات، احتضن بداية الأسبوع الجاري، محاضرة افتتاحية برسم الموسم الجامعي 2021/2022، سهرت على تنظيمها المؤسسة الجامعية المذكورة، بشراكة مع رئاسة جامعة الحسن الأول، في موضوع “ما بعد جائحة كورونا، نحو نموذج جديد للاقتصاد العالمي؟”، أطرها الوزير السابق للمالية الأستاذ محـمد برادة.

في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن “برادة” ركز في مداخلته على عدد من المحاور منها خصوصية أزمة كورونا، ما بعد أزمة كوفيد، اختلالات النموذج التنموي الوطني، الفرص المتاحة للمغرب، حيث اعتبر المحاضر أن هذه أزمة جائحة كورونا غير مسبوقة من حيث خطورتها على الاقتصاد العالمي كونها أدت إلى تجميد شبه كلي للآلة الإنتاجية (أزمة العرض). بالإضافة إلى ذلك، فقد طرأت في سياق العولمة التي تتميز بترابطات مفتقرة لأي صورة من صور التضامن. كما أن هذه الأزمة الصحية تعتبر ذات حدة وسرعة انتشار مهمتين، نتج عنها جو من انعدام الثقة والشك والقلق.

في سياق متصل، تابع نفس المتحدث ” محـمد برادة” مداخلته، مركزا على ثقل مديونية المقاولات الصغرى، حيث ينبغي تقويم الأسواق المالية من أجل تمويل تلك التي تواجه صعوبات متواصلة، كما أشاد بالإجراءات المتخذة على الصعيد الوطني لمواجهة الأزمة، مؤكدا على ضرورة تشجيع الاستثمارات في سياق الأزمة، و ذلك من أجل تحديث واستدامة الآلة الإنتاجية الوطنية للحد من الواردات، وفي هذا الإطار، اعتبر أن توجيه الاهتمام إلى الاستثمار في رأس المال اللامادي لتطوير إنتاجية النسيج الاقتصادي أحد الأولويات،  كما أوصى بالرجوع إلى التخطيط الاستراتيجي، و خلق سلاسل القيمة الجهوية.

في هذا الصدد، شدد الوزير السابق للمالية الأستاذ محـمد برادة على أن القدرة المحدودة للاستثمار على خلق فرص الشغل من الناحية الكمية و النوعية، كما أن نموذج النمو الاقتصادي غير متحكم به، و يساهم في تعميق التفاوتات الاجتماعية، ناهيك عن أثر الأمية و ضعف التعليم الأولي، قبل أن يختم مداخلته بالدعوة إلى الاهتمام برفاه الإنسان و تقوية روح التضامن.